البحرين تبدأ إجراءات تقشفية لتفادي أزمة ديون متفاقمة
البحرين تبدأ إجراءات تقشفية لتفادي أزمة ديون متفاقمة
بدأت البحرين اتخاذ خطوات من شأنها فرض ضرائب جديدة واتباع إجراءات تقشفية تطال دعم المواطنين ومعاشات المتقاعدين، لتفادي مخاطر نشوب أزمة ديون في الدولة، رغم الإعلان عن تلقيها حزمة مساعدات بقيمة 10 مليارات دولار من السعودية والإمارات والكويت.
وأول أمس الأحد، وافق مجلس النواب البحريني على مشروع قانون تفرض بموجبه ضريبة القيمة المضافة للمرة الأولى في المملكة بنسبة 5% في إطار اتفاقية لمجلس التعاون الخليجي في 2018، وذلك بعد أمر ملكي للبرلمان بعقد جلسة غير عادية.

ووفق خطة أفصحت عنها المملكة قبل أيام، ينتظر البحرينيون إجراءات أخرى من بينها تغييرات في نظام معاشات التقاعد وبرنامج جديد للدعم.

ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن "زياد الراوي" مدير عام مركز الأبحاث الاقتصادية والاستراتجية في الكويت أن اقتصاد البحرين يعيش حالة من التخبط والتدهور، خاصة بعد أن أظهرت البيانات الحكومية أن احتياطات المركزي البحريني لا تكفي لإدارة شؤون البلاد لأكثر من شهر واحد فقط.

وقال "الراوي" إن البحرين تدخل مرحلة جديدة من التقشف لم تشهدها من قبل، مشيرا إلى أن حزمة المساعدات الخليجية الأخيرة مرهونة باشتراطات تلزمها بتوديع عهد الرفاه للمواطن البحريني، لاسيما أن الإجراءات التقشفية ستطال جيب المواطن الذي سيتأثر بتقلص الدعم وفرض ضرائب على الاستهلاك والحد من امتيازات المتقاعدين، وهي إجراءات قريبة بعض الشيء مما جرى ابتاعه في اليونان لمواجهة أزمة الإفلاس.

ووفق تصريحات سابقة لمسؤولين حكوميين، تتحسب البحرين لعجز مالي بقيمة 3.5 مليار دولار في ميزانية 2018.

وتوقعت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية في تقرير في مايو/أيار الماضي، أن تتجاوز ديون البحرين 100% من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل 2019، لتنضم بهذه النسبة من الديون إلى السودان وليبيا ولبنان.

وكانت بيانات رسمية صادرة مطلع يوليو/تموز الماضي، أظهرت أن صافي الأصول الأجنبية لمصرف البحرين المركزي انخفض إلى 671.1 مليون دينار (1.77 مليار دولار) في مايو/أيار الماضي، مقابل 726.8 ملايين دينار (1.92 مليار دولار) في الشهر المماثل من 2017.

وتعتبر البحرين الأقل إنتاجا لجهة الموارد النفطية بين دول مجلس التعاون الخليجي الست، وتنتج نحو 200 ألف برميل من النفط الخام يوميا.

وتضررت بشدة جراء هبوط أسعار النفط في السنوات الأخيرة، وتراجعت عملتها الدينار إلى أدنى مستوى فيما يزيد على 10 سنوات.

وبدأت الدولة الأفقر خليجيا في اتخاذ عدة خطوات لمواجهة تراجع عائدات النفط، حيث ينتظر أن تبدأ في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، رفع الدعم عن بعض المواد الغذائية، وسيتبع هذا قرارات تتعلق برفع الدعم عن المشتقات النفطية التي تكلف الخزينة البحرينية نحو 3.2 مليار دولار.

وتأتي خطة التقشف البحرينية، في وقت حساس تستعد فيه المملكة لإجراء انتخابات برلمانية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وهي ثاني انتخابات في البلاد منذ 2011، حينما نزل محتجون إلى الشوارع مطالبين بتغيير ديمقراطي.
عين على الخليج
الثلاثاء 09 تشرين الأول , 2018 04:21
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2018 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي