وسع أعماله ونشط مؤخراً في إيران وماليزيا ولبنان وفرنسا.."كان": الموساد يطالب بزيادة موازنته بالمليارات.
وسع أعماله ونشط مؤخراً في إيران وماليزيا ولبنان وفرنسا..
كشفت مُراسِلة الشؤون السياسيّة في هيئة البثّ العامّة الإسرائيليّة (كان)، غيلي كوهين، كشفت النقاب، نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ وأمنيّةٍ رفيعة المُستوى في تل أبيب، أنّ جهاز الموساد الإسرائيليّ (الاستخبارات الخارجيّة) طالب حكومة بنيامين نتنياهو بزيادةٍ كبيرةٍ على موازنته، خصوصًا بعد أنْ عمل في الأشهر الأخيرة في عدّة دولٍ من بينها إيران، ماليزيا، لبنان وفرنسا، ونُسِبت إليه عمليات اغتيال وإحباط هجمات، حسبما أفادت المصادر لـ(كان) في تقريرها الحصريّ.
وتوقعت المصادر أنْ تبدأ الاتصالات بين “الموساد”، التابِع مُباشرةً لرئيس وزراء الاحتلال نتنياهو، والذي تربط قائده، يوسي كوهين علاقاتٍ متينةٍ جدًا برئيس الوزراء الإسرائيليّ، ووزارة المالية في تل أبيب خلال الأسابيع المقبلة بعد الأعياد العبريّة. علاوةً على ذلك، أوضح التقرير التلفزيونيّ الإسرائيليّ أنّها ستتضمّن خطّةً تشمل السنوات المقبلة يحصل فيها الجهاز على زيادة في الموازنة، وزيادة أجور العاملين في الموساد، وشدّدّت المصادر عينها في السياق ذاته على أنّ الأمر يتعلّق بزيادة تُقدّر بالمليارات يُطالِب فيها الموساد.

في سياقٍ مُتصّلٍ، نقلت صحيفة “هآرتس” عن مصادر مطلعة جدًا في تل أبيب، إنّ السبب الرئيسيّ للزيادة هو ميزانية الموساد وليس الشاباك، ولفتت المصادر ذاتها إلى أنّ رئيس الموساد الحالي يوسي كوهين يحظى بثقةٍ مطلقةٍ من نتنياهو، الذي يسمح له بتطوير الجهاز وتوسيعه وتنميته. وقالت المصادر إنّه بات من المعتاد رؤية إنشاءات وأعمال بناء في مقار الموساد، الواقع بالقرب من تل أبيب، لاستيعاب موظفين جدد.

ونقلت الصحيفة العبريّة عن مسؤولٍ رفيعٍ، طلب عدم الكشف عن اسمه لحساسية الموضوع، نقلت عنه قوله إنّ تنفيذ العمليات الاستخباراتية يتطلب اليوم موارد هائلة أكثر ممّا كان عليه الحال في الماضي، فضلاً عن أنّ الحديث عن استثمار ليس بالكبير بالنسبة للدولة.
كما بينّت المصادر نفسها، كما أكّدت الصحيفة، أنّ أساس الزيادة في الميزانية الخاصة بالتنظيمات والأجهزة السرية كأجهزة الاستخبارات تتعلق باجتذاب الخبرات المتخصصة في التكنولوجيا والحرب الإلكترونية عبر فضاء الإنترنت (Cyber Security). وثمة تقارير عن التنافس إلى درجة الصراع بين الموساد والشاباك على العاملين في الشركات المدنية المتخصصة بالتكنولوجيا، فيعرضون عليهم رواتب كبيرة من أجل إغرائهم بالعمل مع الاستخبارات الإسرائيليّة.

وقالت مصادر مطلعة إنّه لا مانع من وجود ازدواجية كبيرة في الجيش والشاباك والموساد على صعيد التخصصات في المجالات التكنولوجية وموضوعات الإنترنت والحرب الإلكترونية. وبحسب المصادر، تتعامل كلّ جهةٍ بشكلٍ مستقلٍ تحت غطاء من السرية بعيدًا عن الجهتين الأخريين، ولا توجد أي جهة من الجهات الثلاث تفكر أوْ تبحث أوْ تسعى لتوحيد هذه الهيئات في هيئة مشتركة.

وفي مواقع الشاباك والموساد يُمكن ببساطة مطالعة الإعلانات التي تطلب ضم خبراء ومتخصصين في الإنترنت والحرب الإلكترونية التي تشمل أعمال القرصنة والتجسس واقتحام الحسابات وجمع المعلومات وتنفيذ عمليات تخريبية وتجنيد عبر الإنترنت.

وساقت الصحيفة العبريّة قائلةً إنّ الموساد والشاباك يقومان بحملةٍ كبيرةٍ لتجنيد عناصر مختصّة بالتكنولوجيا وبالسايبر، وفي هذين المجالين يخوضان “حربًا” مع الشركات الخاصّة في إسرائيل، التي تمنح موظّفيها رواتب خياليّة، لافتةً، بحسب المصادر في تل أبيب، إلى أنّ هناك “تشابكًا” في هذا الموضوع بين الشاباك والموساد وشعبة الاستخبارات العسكريّة في جيش الاحتلال (أمان)، لأنّ كلّ جهازٍ يعمل على حدّةٍ وبشكلٍ سريٍّ للغاية، ولا توجد مديريّة خاصّة للتنسيق بينهم، على حدّ قولها.

وأكّدت الصحيفة أنّه على الرغم من سماح السلطات الإسرائيليّة لوسائل الإعلام بالنشر عن ميزانية الشاباك والموساد، إلّا أنّها ما زالت تمنع نشر ميزانية تشغيل وتفعيل المفاعلين في كلٍّ من (ديمونا) و(ناحال شوريك) في جنوب الدولة العبريّة، ولكن ما سُمح بالكشف عنه هو ميزانية الرواتب السنويّة لمُوظفي المفاعلين والتي تصل سنويًا إلى 1.2 مليار شيكل.

وخلُصت الصحيفة العبريّة إلى القول إنّ هناك مجالاً آخر تتنافس فيه استخبارات الشاباك والموساد مع الجيش الإسرائيليّ وهو مجال الهواتف المحمولة، كما أكّدت المصادر عينها. جديرٌ بالذكر أنّ الموساد والشاباك يتبعان مباشرةً لرئيس الوزراء الإسرائيليّ، وهو الذي يسمح أوْ يمنع بتنفيذ عملياتٍ خارج الدولة العبريّة أوْ داخلها، وبالتالي فإنّه يتحمّل مسؤولية النجاح أوْ الإخفاق على حدٍّ سواء.
دولي

المصدر: كان

الجمعة 14 أيلول , 2018 05:16
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2018 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي