11 سبتمبر.. هل تواطأت الاستخبارات الأميركية مع السعودية؟
11 سبتمبر.. هل تواطأت الاستخبارات الأميركية مع السعودية؟
تزامن إحياء الأميركيين اليوم الثلاثاء للذكرى 17 لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 مع صدور كتاب جديد للصحفيين جون دوفي، وراي نووسيلسكي، يتضمن تحقيقا موسعا بشأن وجود تواطؤ محتمل بين وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.أي) والسعودية لإخفاء معلومات كان يمكنها إحباطُ هذه الهجمات ومنعُ حدوثها.

 كما يعرض الكتاب الصادر تحت عنوان "كلاب الحراسة لم تنبح" معلومات بشأن دعم محتمل من شخصيات في الحكومة السعودية لاثنين من منفذي الهجمات.

ويكشف الكتاب الذي يعتبر حصيلة عشر سنوات من التحقيقات، أن قيادات في وكالة الاستخبارات المركزية علمت بدخول خالد المحضار ونواف الحازمي -وهما من منفذي هجمات 11 سبتمبر- إلى الولايات المتحدة، وأخفقت -ربما عن عمد- في تنبيه البيت الأبيض ومكتب التحقيقات الفدرالي (أف.بي.آي)، وأنها أيضا أخفت هذه المعلومات لسنوات بعد الهجمات.

وعلى خلاف ما ورد في تقرير لجنة التحقيق في الهجمات بعدم توفر أدلة تثبت ارتباط الحكومة السعودية بالهجمات، يكشف الكتاب عن معلومات توفر بعضها بعد صدور التقرير، ومنها اشتباه وكالة السي.آي.أي في وجود متعاطفين مع تنظيم القاعدة داخل الحكومة السعودية، وأيضا احتمال تورط موظف في القنصلية السعودية بكاليفورنيا في توفير دعم للمحضار والحازمي، وأن المخابرات السعودية كانت على علم بصلتهما بتنظيم القاعدة وبوجودهما على الأراضي الأميركية.

مقابلة
وينطلق المؤلفان من مقابلة صحفية جريئة أجرياها عام 2009 مع منسق مكافحة الإرهاب ريتشارد كلارك الذي عمل بإدارتي الرئيسين بيل كلينتون وجورج بوش، وكال في المقابلة الاتهامات لكبار مسؤولي السي.آي.أي، بمن فيهم جورج تينيت الذي كان مديرا للوكالة عام 2001.

في تلك المقابلة يتهم كلارك المسؤولين الأميركيين بتجاهل تحذيراته من تهديدات تنظيم القاعدة، خاصة وصول المحضار والحازمي إلى الولايات المتحدة وتورطهما في هجمات 11 سبتمبر التي استهدفت برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع (بنتاغون)، وأسفرت عن سقوط قرابة ثلاثة آلاف قتيل.

وانطلاقا من تلك المقابلة واصل المؤلفان التحقيق في كثير من التقارير الرسمية حول الهجمات، وتوقفا عند عدد من الثغرات والتناقضات في الرواية الرسمية التي تقول عن تلك الهجمات إنها فشل في التنسيق بين الأجهزة المعنية، ليتوصلا إلى نتيجة مفادها أن هناك تسترا حكوميا على تورط السعودية في تلك الهجمات.

يقول أندرو مالوني -وهو أحد محامي دفاع أسر الضحايا- إن الاستخبارات السعودية أقرت بأنها كانت تعرف من هما خالد المحضار ونواف الحازمي، وعلمت لحظة وصولهما إلى لوس أنجلوس أنهما من تنظيم القاعدة.
وتزامنا مع الذكرى 17 لهجمات 11 سبتمبر يعتزم مالوني تقديم مذكرة رسمية لمكتب التحقيقات الفدرالي لإجباره على تقديم الوثائق المطلوبة. ويضع مالوني نصب عينيه الحصول على وثائق من مؤسسات أميركية أخرى.

ويرى مالوني أن الوصول إلى تلك الوثائق قد يتطلب أمرا تنفيذيا من الرئيس دونالد ترامب، وهو ما يعده مستبعدا في ظل ما تقدمه الإدارة الأميركية الحالية من دعم قوي للنظام السعودي.
صحافة عربية
نقلاً عن الجزيرة
في ١١ أيلول ٢٠١٨ / ١١:٤٣ ب.ظ.
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© ٢٠١٧ - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي