قليل من الوقت ونعلن انتصارنا
قليل من الوقت ونعلن انتصارنا
وضاح عيسى : يعجل اقتراب إعادة الجيش العربي السوري السيطرة الكاملة على جغرافيا الجنوب من هزيمة قوى التآمر ومشروعاتها العدوانية في بعدها الاستراتيجي، وخاصة أن دمشق فرضت معادلات جديدة أجبرت الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي ومن يرضخ لأوامرهما على التخلي قسراً عن تقديم الدعم لمرتزقتهم وإن عمدوا بشكل أو آخر إلى «عرقلة »تقدم الجيش العربي السوري الذي يعمل باتجاهين الأول: على صعيد المصالحات والقبول بالتسويات حقناً للدماء وتقليلاً للخسائر وكسباً للوقت، والثاني: بالنار في حال رفض التسويات، وحقق الجيش تقدماً كبيراً أربك الأمريكي وذراعه الإسرائيلية ودفعهما للتسليم بالهزيمة وسط تخوف إسرائيلي من تبعات ذلك مستقبلاً.

المشهد الميداني الذي فرضته سورية ألقى بظلاله محلياً وإقليمياً ودولياً مع تلاشي أحلام قوى التآمر وتساقط كل رهاناتها التي جيّشت لها عدداً كبيراً من المرتزقة الإرهابيين وقدمت لهم كل أنواع الدعم، ولعبت على جميع الأوتار عسكرياً وسياسياً وإعلامياً، وعندما شعرت بهزيمة وكلائها الإرهابيين تدخلت قواتها بطريقة سافرة بعد أن أوهمت الرأي العام أن هذا التدخل كان بذريعة «محاربة الإرهاب»، بينما أثبتت الوقائع والدلائل دعمها المباشر للإرهابيين صنيعتها، و«عرقلتها» لتقدم الجيش السوري وحلفائه في القضاء عليهم، لكن مؤامرات المتآمرين وعدوانهم ودعمهم للإرهاب للوصول إلى أهدافهم، زادت من إصرار السوريين على مكافحة الإرهاب وإسقاط مشروعات داعميه، وما نشهده اليوم في الجنوب سيكون محطة مهمة وكبيرة للسقوط المدوي لقوى العدوان.

لذلك نرى كبر حجم الارتباك الأمريكي والقلق الإسرائيلي من تداعيات ما يجري في الجنوب خصوصاً، وما حققه السوريون من انتصارات متلاحقة على وجه العموم يبشّر بهزيمة قوى العدوان، واندحار مشروعاتها التآمرية ليس فقط على مساحة الجغرافيا السورية، وإنما في عموم المنطقة، وهذا ما يثير هيستيريا المتآمرين وجنونهم بعد تلقيهم صفعة كبيرة لن يستطيعوا بعدها تغيير القواعد والوقائع لمصلحتهم، هذا إن بقي الأمر عند هذا الحد، فكيف إن أخذت أبعاداً تحسب لها «إسرائيل» ومن يقف وراءها ألف حساب؟.

لم يعد أمام أمريكا و«إسرائيل» ومن يتآمر معهما سوى التسليم بالأمر الواقع، لأن أي خيار آخر سيكلفهم أثماناً باهظة، وهم يعرفون ذلك جيداً، وقد اعترف الإسرائيليون بأن الدولة السورية انتصرت، وهذا بحد ذاته إقرار واضح بهزيمتهم، ولم يبقَ إلا القليل لإعلان انتصارنا الناجز على الإرهاب وداعميه.
أقلام حرة
السبت 07 تموز , 2018 04:36
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2018 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي