الملكية الدستورية : حل للأزمة أم تخدير للشعوب.
 الملكية الدستورية : حل للأزمة أم تخدير للشعوب.
نستعرض في هذا المقال دعوات الإصلاح السياسي والتحول نحو الديمقراطية والبيانات الإصلاحية في المملكة العربية السعودية وسنذكر في مقالات أخرى دعوات الإصلاح في دول مجلس التعاون الخليجي.
الناشط الحقوقي : د. علي عمار.

منذ تأسيس المملكة العربية السعودية منذ سبع وثمانون عاما تكررت دعوات الإصلاح السياسي والتحول نحو ما يسمى بالملكية الدستورية أو “البرلمانية”, كانت تلك الدعوات على موجتين بعد مذكرة النصيحة و العريضة المدنية أوائل التسعينات الميلادية.

الموجة الأولى: عام 2003 وبدأت ببيان( رؤية لحاضر الوطن ومستقبله ) الذي ساهم في كتابته الدكتور عبد الله الحامد وقال الناشط محمد سعيد طيب أن د. توفيق السيف هو من وضع الخطوط العريضة لبيان الرؤية ولكنه لم يوقعه حتى لا يبعد الإسلاميين السنة عن التوقيع على البيان بسبب ان السيف من الطائفة الشيعية.

وتم عقد لقاء في البحرين ضم شخصيات سعودية ليبرالية وإسلامية وعلمانية اتفق خلاله المشاركون على كتابة خطاب الرؤية وتقديمه للنظام ممثلا آنذاك في ولي العهد حينها الملك عبدالله ثم تم تسليمه خطاب رؤية لحاضر الوطن ومستقبله من قبل د. عبد الله الحامد و د. متروك الفالح واصلاحيين آخرين وقال لهم ولي العهد “رؤيتكم رؤيتي ومشروعكم مشروعي”.

وفي أغسطس 2004 تم توجيه اتهامات للموقعين على الرؤية من قبل هيئة التحقيق والادعاء العام وبيان “دفاعا عن الوطن” 2003 وبيان “نداء الى القيادة والشعب معا الإصلاح الدستوري اولا” 2003 و بيان “شركاء في الوطن 2003.

الموجة الثانية : عام 2011 وبدأت ببيان” دولة الحقوق والمؤسسات” والعراق الأخرى التي تلت بيان دولة الحقوق والمؤسسات وفيما يلي ذكرها: “إعلان وطني للإصلاح” 2011م “دعوة للإصلاح” 2011م “رسالة شباب 23 فبراير إلى الملك” 2011م “بيان الشباب السعودي بخصوص ضمان الحريات و أدب الاختلاف” 2012م “مبادرة القيادة للمرأة السعودية: خطاب الشعب لخادم الحرمين الشريفين” 2012 وكل بيان أو خطاب أو عريضة من تلك البيانات والعرائض كان يتميز بشيء عن الآخر :

1) بيان الرؤية تميز بالحديث عن البطالة والمعتقلين والمنع من السفر .

2)بيان دولة الحقوق والمؤسسات يذكرها كلها ويضيف عليها أزمة السكن .

3)الإعلان الوطني للإصلاح يضيف الفقر على جميع ما سبق وعندما نعرّف الملكية الدستورية هي : تحييد سلطة الملك بدستور مكتوب أو فصل السلطات وفصل الملك عن منصب رئيس الوزراء والمشاركة السياسية للشعب عبر برلمان منتخب وتعطي الملك حق تكليف رئيس كتلة الأغلبية الفائزة في الانتخاب البرلمانية لتشكيل حكومة جديدة في البلاد، ولكنها لا تعطي الشعب حق انتخاب رئيس الوزراء بشكل مباشر من الشعب.

والملكية الدستورية كفكرة جيدة خصوصا في دولة الملكيات المطلقة في الخليج ولكنها ليست حلا نهائيا لكافة أزمات دول الخليج لأنها لا تضم مبدأ المساواة بين الجميع حيث تعطي تميّزا مالياً وشرفياً لأعضاء الأسرة المالكة على حساب بقية المجتمع.

ربما تكون الملكية الدستورية حلا مؤقتا وليس حلا نهائيا إلا في حالة تطبيق الملكية الدستورية دون تدخل أعضاء الأسرة المالكة في الحياة السياسية وانتخاب رئيس الوزراء بشكل مباشر من الشعب وإلغاء الألقاب المميزة لهم عن بقية أفراد المجتمع وهذا الأمر صعب التطبيق والقبول من الأسرة المالكة.

الملاحظ للوضع السياسي في السعودية يرى أن كل من يطالب بالملكية الدستورية هو متواجد داخل السعودية وأنه لا يوجد من يطالب بذلك خارج السعودية لأن الوضع الأمني والسياسي والاجتماعي لمن هم داخل السعودية يختلف كثيرا عن من هم خارج السعودية حيث يستطيع من في الخارج أن يتحدث بالحقيقة عكس من في الداخل الذي يفضل المسكنات عن الحلول النهائية والكل يقدر ويحترم من يطالب بها في الداخل ويحترم جرأته وشجاعته ووطنيته.

الحل هو دولة مدنية ديمقراطية حقيقية تضمن انتخاب السلطة التشريعية والتنفيذية مباشرة من الشعب وتتيح حرية الرأي والتعبير وغيرها من حقوق الإنسان الأساسية بلا مهدئات ومسكنات, وعلينا مواجهة التحديات والتوحد لا الاندماج ليكون للمعارضة كيان سياسي يضم الجميع يقدم مشروعا سياسيا واقتصاديا يطرح على المجتمع السعودي بدلاً من المطالبة بأمور لا جدوى منها, فالعاقل يبدأ من حيث انتهى الآخرون وليس من حيث بدأوا, وهذا لا يعني رفض الملكية الدستورية ودعاتها بل الدعوة للأفضل مع دعمها وتطويرها والعمل من أجل تطبيقها.
أقلام حرة
نقلاً عن د. علي عمار
في ١٢ حزيران ٢٠١٨ / ٠٦:٠٨ ب.ظ.
تابعنا على
أخبار ذات صلة
أخبار المملكة: كاتب سعودي: “ابن سلمان” سيصل لمرحلة يخشى فيها على نفسه من نفسه.. الدائرة ضاقت عليه
صحافة أجنبية: سي ان ان: قنبلة السعودية التي استهدفت حافلة مدرسية باليمن باعتها أمريكا
أخبار المملكة: السعودية والإمارات تسددان أول فاتورة لبقاء أمريكا في سوريا
أخبار المملكة: شاهد - خاض في عرض الفلسطينيات وتطاول على الله سبحانه وتعالى .. المبتعث السعودي سيء السّمعة "المطيري" يبكي بعد فصله من الجامعة
أخبار المملكة: شاهد- قصة فيديو "دق على عمتك" الذي ضجت به السعودية.. هذا ما فعلته عائلة مع رجل أمن!
عين على الخليج: كيف منحت السعودية والإمارات قبلة الحياة لـ"القاعدة" بـ اليمن؟
أخبار المملكة: المزيد من الجنود والضباط السعوديين يقضون نحبهم في حرب ابن سلمان العبثية في اليمن
عربي وإقليمي: هكذا علقت الحكومة السورية على تقديم السعودية 100 مليون دولار للتحالف الأمريكي من أجل "دعم استقرار سوريا"
صحافة أجنبية: "كريستينان ساينس مونتيور": سياسات السعودية باتت تقوم على نزوات ابن سلمان
عين على الخليج: الداعية الكويتي "سالم الطويل" يبرر للحاكم الإنقلاب على الدستور: “جائز شرعا ومن يعترض يأتي بالدليل”!
الأحدث
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© ٢٠١٧ - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي