عمليات توازن الردع اليمنية.. أسوأ فشل يواجه النظام السعودي من تأسيس مملكة القهر.
عمليات توازن الردع اليمنية.. أسوأ فشل يواجه النظام السعودي من تأسيس مملكة القهر.

قال الكاتب اليمني صادق البهكلي في مقال له عن عملية الردع السابعة التي نفذتها قوات الجيش اليمني الموالي لصنعاء في العمق السعودي رداُ على العدوان المتواصل على بلادهم أن كل خطوة يقوم بها محمد بن سلمان باتجاه اعتلاء عرش المملكة مغموسة بسيل من الدماء.

فمنذ تولى الملك سلمان مقاليد البلاد، يحاول ابن سلمان بكل وسيلة اثبات بأنه الأجدر لتولي مقاليد الحكم بعد والده ولكن كل هذه الخطوات التي قام بها اتسمت بالتهور والتخبط والتعاطي الغير مدروس بداية من التدخل في سوريا ومد الجماعات التكفيرية بالملايين من الدولارات وتزويدهم بالعتاد والأسلحة ما بين عامي 2012 و2016 إضافة إلى شن العدوان الإجرامي على اليمن 2015م في محاولة لإخضاع الشعب اليمني وتلا ذلك قتل الصحفي جمال خاشقجي بطريقة وحشية ثم حصار قطر وهناك الكثير من الأعمال المتهورة التي تبناها ونفذها، لكن يظل العدوان على اليمن أسوأ فشل تلقته المملكة منذ تأسست وما تزال غارقة في وحل المأزق اليمني منذ سبع سنوات تغيرت فيها كل الموازين فاليمن الذي كان مكتوب له السقوط خلال أسبوعين بات يدق آخر مسمار في نعش المملكة بقصفه عصب الاقتصاد السعودي وأهم مصدر لنظام آل سعود في شراء المناصرة الدولية والدعم السياسي وكذلك تمويل المرتزقة وصفقات الأسلحة..

فبإعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية توازن ردع سابعة يوم أمس وفشل المنظومات الدفاعية التي اشترتها السعودية مؤخرا من أكثر من دولة ابرزها الباتريوت الأمريكي في اعتراض الصواريخ اليمنية والطائرات الهجومية المسيرة باتت الحقيقة تقول أن السعودية تدخل كل يوم نفقاً مظلماً من الفشل والتخبط في اليمن وبات شراء الادانات الدولية غير مجد وأصبحت الادانات وسيلة للتندر والسخرية محليا وعربيا وحتى دوليا فكل هذه الدول والكيانات والجهات التي تبيع للسعودي تصمت إزاء القصف السعودي المتواصل للأراضي اليمنية وأصبحت تدرك جيداً واقع المأزق السعودي وانها تبيع له الوهم،  حتى الأمم المتحدة نفسها أصبحت زبون مهم في سوق شراء الادانات السعودي وأصبحت فرصة للتربح على حساب أرواح اليمنيين لكنها لا تضيف للنظام السعودي أي مكسب..

والعملية أصبحت هي السابعة وهي وما سبقها عمليات ناجحة وأعطت مفعولها وحققت أهدافها وأصبحت معروفه ولم يعد هناك حاجة للحديث عن العمليات السابقة ما سنتحدث عنه هنا هو الرهانات الخاسرة التي راهن عليها النظام السعودي ومن خلفه الأمريكيون في اخضاع الشعب اليمني بناء على تقديرات مادية أوحت بها غرور القوة والإمكانات في مقابل انعدام الإمكانات اليمنية فكيف عصف الشعب اليمني بكل إمكاناتهم؟

عاصفة الحزم وغرور القوة

انطلاقاً من دلالات الاسم الذي أطلقه المعتدون على عدوانهم يتبين لنا حجم الغرور الذي كان يعشعش في نفوسهم وجاءت التصريحات التالية لإعلام العدوان لتؤكد أن عمى الغرور كان قد اصاب النظام السعودي نفسه لدرجة أن محمد بن سلمان صرح بأنه قادر على حسم الحرب خلال أيام وتمر الأيام والأسابيع والشهور والسنوات وتتبخر تلك التصريحات ويثبت اليمنيون أنهم عصفوا بكل تلك الإمكانيات وداسوا على البلطجة والغرور السعودي واستطاعوا تحويل تلك القوة إلى ضعف والضعف إلى قوة وبات النظام السعودي اليوم يشتري الإدانات ويستغيث وهو يجد الطائرات اليمنية المسيرة تحوم وتقصف من فوق رأسه والصواريخ اليمنية تتساقط على أهم مدنه وشركاته ولم يعد بيده سوى مكابرة البدوي وعناد الجاهل المغرور..

لقد جمعوا للعدوان على اليمن ما هو كفيل باحتلال عدة دول وكانت بأيديهم كل الفرص للسيطرة على اليمن نتيجة عدة عوامل أهمها تمزق ولاءات الجيش اليمني وشراء الكثير من قياداته إضافة إلى ما قامت به أمريكا سابقاً من تفكيك وتدمير اسلحة الجيش وشراء السعودية للكثير من مشائخ اليمن ووهبنة اليمن وتحول اقطاب النظام السابق بكل إمكانياتهم البشرية والمادية إلى مرتزقة بيد الغزاة وعلى رأسهم حزب الإصلاح ومرتزقة الجنوب إضافة إلى عفاش وأدواته في الداخل إلى جانب تركيزهم على القصف الجوي المكثف جداً والتدمير الممنهج كل ذلك كان كفيلا بالسيطرة على اليمن خلال ساعات وليس حتى أيام. لكن ما سر عجزهم؟ ولماذا تعرضوا لأقسى الهزائم وأصبح الجيش اليمني واللجان الشعبية اليوم قاب قوسين من تحرير مأرب آخر أوكارهم في الجبهات الشرقية.

أولاً يمكن القول أن براعة القيادة اليمنية وشجاعتها وإيمانها بالنصر وبقدرة الشعب اليمني على المواجهة كان أكبر عامل في الثبات والصمود لقد كانت كل هذه السنوات بحق اختبار حقيقي لعظمة القيادة اليمنية متمثلة بالسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي الذي استطاع بكل جدارة على قيادة دفة مواجهة اكبر غزو عالمي بأمهر الخبراء وبأحدث ما أبدعته البشرية في المجال التكنولوجي في مقابل لا شيء يمتلكه الشعب اليمني سوى هذا القائد الفذ الذي استطاع ايقاظ المارد اليمني بكلماته البالستية وعباراته الثورية وبإرادته الجهادية وهويته الإيمانية.

 قاد الجماهير اليمنية التي وجدت في نظراته بوراق الأمل وفي إشارات يده خرائط النصر وتمكن بالاستعانة بالله من إحياء روحية جهادية جرفت كل تلك الجحافل التي أعدها الغزاة وغرس الثبات والصمود والعطاء والتضحية في نفوس يمانية أبية وقفت كجبال اليمن شامخة لا تأبه بدوي القنابل التي تتساقط كقطرات المطر ولا بأصوات المدافع وازيز الطائرات الأحدث عالميا ولا بالضجيج الهادر من امبراطوريات الإعلام الصهيونية لقد وقفوا وعيونهم على أقصى القوم وقلوبهم معلقة بالله والسنتهم تلهج بقول الله  { رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ } فكان الله معهم وهو من بيده وحده النصر والتمكين.

 ثانياً من عوامل الصمود اليمني هي هوية الشعب اليمني الإيمانية فميولهم للحق وإيمانهم به وإخلاصهم له جعل رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله يقلدهم وسام الإيمان ويشهد لهم بقوة إيمانهم ورجاحة عقولهم بقوله (الإيمان يمان والحكمة يمانية) وهذا الكلام لم يأت على سبيل المدائح فرسول الله لا يمكن أن يمدح أحداً هكذا محاباة بل لأن اليمنيين كانوا هم سيوفه التي ضرب بها قوى الشرك وكانوا هم الثابتين الصادقين أهل الرأي السديد والقول الفصل فكان أن خلد مواقفهم بأعظم الأوسمة التي ما زالت الأيام تؤكد وتشهد لهم بما قاله الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) عنهم وهذا العدوان الإجرامي خير دليل فالشعب اليمني الأبي لم يقبل أن يضام أو أن يركع أو يخضع لقوى النفاق والارتزاق أو أن يقبل بوجود رعاع الصحراء يتحكمون في بلده ويعبثون بكرامته لقد سل السيوف وحمل السلاح في وجه الغزاة وهو أقرب الخيارات فكانت قوافل الرجال لا تتوقف منذ بداية العدوان وكذلك قوافل العطاء والسخاء وكانت قوافل الشهداء لا تزيدهم سوى اصراراً على مواصلة الجهاد في سبيل الله ضد الغزاة وادواتهم وكانت الأحداث والتطورات والمستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية وجرائم وعبث الغزاة تزيدهم وعيا بصوابية خيارهم في التصدي للعدوان رغم فارق الموازين..

إن عملية توازن الردع السابعة تؤكد اليوم أن من توكل على الله لن يخيب الله رجاه وأن من راهن على الله كسب الرهان ولا عبرة بموازين القوة كما أن من دلائل توقيت العملية تؤكد أن العدو مهما استمر ومهما حاول ومهما عبث فإن ضعفه وهزيمته أصبحت أكثر وضوحاً من ضوء الشمس وأن محاولات كسب الوقت والرهان على عامل الزمن هو في صالح المدافعين عن أرضهم وكرامتهم وعلى النظام السعودي أن يراجع سلوكه وأن يوقف عدوانه قبل أن يقلب كفيه على ما أنفق ويجد مملكته خاويه على عروشها..

وحينها لن ينفع الندم ولن تسعفه أمريكا بعد أن أصبح منطقها مع عملائها وممن خدمها لسنوات طويلة منطق إبليس (إني بريء منكم)..

والسلام على الرجال المتوشحين بيارق النصر والمتوسدين متارسهم والثابتين على مواقفهم والمواصلين الليل بالنهار في إعداد ما استطاعوا لمواجهة قوى الاستكبار وجبابرة العصر ممن يشفي الله بعملياتهم وجهودهم وصبرتهم وتضحياتهم صدور المؤمنين ..

أقلام حرة

المصدر: صادق البهكلي-أنصار الله

الإثنين 06 أيلول , 2021 06:19
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي