الأموال من هذه البلدان تجلب المتاعب.. قرار مقاضاة توماس باراك بسبب التمويل الإماراتي والسعودي تحذير لمؤسسات العلاقات العامة في واشنطن.
الأموال من هذه البلدان تجلب المتاعب.. قرار مقاضاة توماس باراك بسبب التمويل الإماراتي والسعودي تحذير لمؤسسات العلاقات العامة في واشنطن.

قال معهد كوينسي لفن الحكم المسؤول "Responsible Statecraft" في تقرير له أن قرار وزارة العدل الأمريكية بمقاضاة توماس باراك حول التمويل الإماراتي والسعودي، هو تحذير لمؤسسات العلاقات العامة في واشنطن، بأن الأموال من هذه البلدان تصطحبها مخاطر وتبعات قانونية، واتهامات في السمعة.

وأوضح المعهد في التقرير الذي أعده "إيلي كليفتون" وترجمع "الواقع السعودي" أن لائحة الاتهام الأخيرة التي وجهت إلى توماس جيه باراك الأب، المقرب من ترامب، لقيامه بالعمل كعميل غير مسجل لدولة أجنبية، أثارت الدهشة لأن وزارة العدل نادراً ما نظرت في مثل هذه القضايا. وربما كان الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن باراك وشركاؤه اتُهموا بالعمل كعملاء أجانب غير مسجلين لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهي دولة تربطها علاقات وثيقة للغاية بصانعي السياسات، ولها سجل حافل في تمويل مراكز الأبحاث في واشنطن، وأجنبي إقليمي عدواني. تتراوح السياسات من القرن الأفريقي وليبيا واليمن إلى عزل جيرانها الخليجيين، قطر وإيران.

في حين ركزت لائحة الاتهام على دور باراك والمتآمرين معه في التأثير على رسائل حملة دونالد ترامب لعام 2016 ورئاسته المبكرة، فإن مدى تأثير باراك في السياسة الأمريكية يتجاوز دونالد ترامب. لقد أنفق أكثر من 1.6 مليون دولار على الحملات الجمهورية منذ عام 2015.

ذكرت شبكة سي إن إن أن الاعتبارات السياسية أثرت على قرار وزارة العدل بتأجيل لائحة الاتهام إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية، مشيرة إلى أن المدعين العامين "لا يشجعون على دفع الأمور الحساسة سياسياً قبل الانتخابات".

دعم باراك بسخاء الحملات الانتخابية لأعضاء مجلس النواب والحزب الجمهوري في مجلسي النواب والشيوخ الذين كانوا على أهبة الاستعداد للانتخابات على مدى الدورات السياسية العديدة الماضية، حيث ساهم بمبلغ 1،665،600 دولار للحملات الجمهورية خلال دورات 2016 و 2018 و 2020، وفقًا لسجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية التي استعرضها إدارة الدولة المسؤولة.

كانت لجنة ترامب للفوز (875600 دولار) هي المستفيد الأول، وهي الأموال التي تم استخدامها في حملات ترامب الرئاسية والتي من المفترض أنها ساعدت في ضمان الوصول إلى ترامب الذي جعل باراك أحد الأصول القيمة للإماراتيين، وفقًا للائحة الاتهام.

لكن ثاني أكبر مساهمات حملة باراك ذهبت إلى اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري وبلغت 389500 دولار في الدورة الانتخابية لعام 2020 وحدها، وهي الأموال التي استخدمها الحزب الجمهوري لدعم الحملات لمختلف المرشحين.

عندما سئل عما إذا كان لدى RNC أي خطط في هذا الوقت، أو في حالة إدانة باراك بالتصرف كوكيل أجنبي، لإعادة مبلغ 389500 دولار، لم يرد الحزب.

يبدو أن التمسك بالمساهمات المكونة من ستة أرقام من شخص يواجه حاليًا لائحة اتهام لكونه وكيلًا أجنبيًا لدولة الإمارات العربية المتحدة أمرًا قد يرغب حزب سياسي كبير في إبعاد نفسه عنه، لكن مراكز الفكر والسياسيين والمستشارين في واشنطن مرتاحون بشكل مدهش. بأموال مرتبطة بالإمارات ودول الخليج الأخرى.

على سبيل المثال، السناتور السابق نورم كولمان هو جامع تبرعات للحزب الجمهوري المركزي يشرف على صرف عشرات الملايين من الدولارات في المساهمات الداعمة للحملات الجمهورية في كل دورة سياسية، عبر شبكة العمل الأمريكية وشقيقتها سوبر PAC، صندوق قيادة الكونجرس.

كولمان هو أيضًا وكيل مسجل للمملكة العربية السعودية، وهي الوظيفة التي يتقاضى أجرًا عنها منذ 2014 والتي دافع عنها علنًا في أعقاب مقتل كاتب العمود في صحيفة واشنطن بوست جمال خاشقجي، بناءً على أوامر من الزعيم الفعلي للبلاد، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في أكتوبر 2017.

على الجانب الديمقراطي، قامت شركة WestExec Advisors، وهي شركة استشارية أسسها وزير الخارجية أنطوني بلينكين ووكيل وزارة الحرب السابق للسياسة في إدارة أوباما، ميشيل فلورنوي، ببيع حصة أقلية من أعمالها لشركة Teneo، وهي شركة استشارية بملايين الدولارات. عقود لتمثيل العملاء في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وفي مجال مراكز الأبحاث، يتفشى التمويل الإماراتي، حيث يمثل أكثر من 15 مليون دولار من المساهمات للمراكز البحثية بين عامي 2014 و 2018، وفقًا لبحث أجرته مبادرة شفافية التأثير الأجنبي في مركز السياسة الدولية، مما يجعل الإمارات ثالث أكبر دولة. ممول حكومي أجنبي لمؤسسات الفكر والرأي الأمريكية بعد النرويج والمملكة المتحدة.

مؤسسات واشنطن غارقة في التمويل الإماراتي والسعودي، حيث يواجه المستفيدون القليل من العلاقات العامة أو التبعات القانونية. تبدو مقاضاة باراك شاذة، لكن قرار وزارة العدل بمتابعة القضية ضده، وإن كان متأخرًا، هو تحذير من أن الأموال من الإمارات ومصادر أجنبية أخرى قد تأتي مع مخاطر قانونية، وكذلك على السمعة.

صحافة أجنبية

المصدر: معهد كوينسي-ريسبونسيبل ستيتكرافت

الثلاثاء 27 تموز , 2021 05:25
تابعنا على
أخبار ذات صلة
أتلايار الإسبانية: خط أنابيب الغاز المصري يدخل الساحة للتخفيف من نقص الطاقة في لبنان
بوبليكو: ما الذي تغير في الشرق الأوسط منذ هجمات 11 سبتمبر؟
بروكينغز: ابن لادن خطط لضرب مراقص بتل أبيب..فلماذا تم التكتم على المؤامرة مدة 20 عاماً؟
أتلايار الإسبانية: قلق في تونس من هجمات محتملة على الأنظمة الأمنية وقيس سعيد يحذر النهضة
أسطورة الملك الإصلاحي: الاستشراق والرأسمالية العرقية.. هكذا تدعم المملكة المتحدة ممالك الإستبداد في الخليج العربي وعلى رأسها السعودية.
هيرست: لم يتعلم أحد الدرس من حرب أفغانستان
افغانستان اخرها.. محلل سياسي روسي: العالِم السياسي الأمريكي “فرانسيس فوكوياما” يؤكد انهيار العالَم أحادي القطب.
قالها خبير سياسي روسي منذ سنوات: ابن سلمان هو العقبة الأولى في طريق استعادة المملكة مكانتها من جديد.
الجارديان: بلير يهاجم الإسلاميين بالذكرى العشرين لـ11 سبتمبر
كيسنجر: لهذه الأسباب فشلت الولايات المتحدة في أفغانستان
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي