فصائل المقاومة بغزة تُرسل رسالة تحذير شديدة اللهجة لـ “إسرائيل” وتقرر منح الوسطاء فرصة لرفع الحصار.. و”الجهاد” تدعو الفلسطينيين إلى “النفير العام” دفاعا عن المسجد الأقصى.
فصائل المقاومة بغزة تُرسل رسالة تحذير شديدة اللهجة لـ “إسرائيل” وتقرر منح الوسطاء فرصة لرفع الحصار.. و”الجهاد” تدعو الفلسطينيين إلى “النفير العام” دفاعا عن المسجد الأقصى.

أعلنت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، اليوم الأحد، عن منح الوسطاء الذين رعوا اتفاق وقف إطلاق النار في مايو/ أيار الماضي، فرصة للعمل على رفع الحصار وإعادة الإعمار.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته القوى في مخيمات العودة شرق مدينة غزة، بحضور ممثلين عن غالبية الفصائل الوطنية والإسلامية.

وأكد خالد البطش القيادي في الجهاد الإسلامي، متحدثًا باسم القوى، على ضرورة إنهاء حصار غزة وإنهاء المعاناة الإنسانية المستمرة التي طالت المرضى وغيرهم، مشيرًا إلى المعاناة المستمرة للسكان في القطاع على المعابر وغيرها من إجراءات اتخذها الاحتلال في أعقاب “معركة سيف القدس”.

وقال البطش: “نقول للاحتلال ما لم تأخذه منا بسيف القدس لن تأخذه من شعبنا وحاضنتنا الوطنية بالابتزاز والحصار والإغلاق، وما لم تستطع طائراتك التي أغارت على عائلات الكولك وأبو العوف وأبو حطب، ودمرت المدارس والمستشفيات والمنازل على رؤوس أصحابها من المدنيين الأبرياء.. ما لم تستطع أخذه بكل هذا القصف العنيف على غزة، لن يعطيك إياه المحاصرون في غزة من أبناء الشعب الفلسطيني لأنهم يدركون أن الحصار عليهم هو معركة من نوع آخر، وهي معركة مستمرة من العدو على شعبنا لكي يخضعه ويدفعه باتجاه القبول باراداته”.

ودعا البطش جميع الأطراف التي ساهمت في وقف إطلاق النار والعدوان على غزة والضفة والقدس وعلى رأسهم الراعي المصري والقطري والأمم المتحدة وجميع الأطراف للتحرك العاجل لفتح المعابر وإنهاء المعاناة وإدخال مواد البناء لإعادة الإعمار.

وأضاف “لن نسمح أبدًا أن يعاقب أصحاب البيوت مرتين، وأن يعاقب أصحاب المصانع والمزارع المهدمة مرتين، مرة بقصفها ومرة بمنع إعادة إعمارها”.

وحذر المتحدث باسم القوى خلال المؤتمر، الاحتلال من استمرار الحصار، مشددًا على أن الفصائل لن تقبل باستمراره ولن تسمح بكسر المعادلة أو تثبيت معادلات جديدة.

وجدد البطش دعوته، لكل الأطراف من أجل التحرك الجاد لإنهاء الحصار وفتح المعابر وإدخال مواد الإعمار والمستلزمات الطبية وضمان كافة مستلزمات الحياة.

وقال البطش “الحصار والإغلاق أمران لم يعد يقبل بهما شعبنا .. نعطي فرصة للوسطاء حتى إنهاء هذا الحصار والإغلاق وأن يدخلوا مستلزمات الاعمار ومواد البناء ويضمنوا حرية الحركة لأبناء شعبنا على المعابر، أما في حالة فشل هذه الجهود فلن يكون أمام شعبنا إلا المواجهة والعمل بكل ما أوتي من قوة لاستعادة حقه في الكرامة والحرية”.

ودعا أهالي الضفة والداخل لمساندة المقدسيين في الدفاع عن القدس، وشد الرحال للأقصى والتصدي للمستوطنين، والدفاع عن أحياء المدينة المقدسة.

ووجه التحية لأهالي الضفة وللثائرين على جبل أبو صبيح، وجنين، معتبرًا ما يجري ثورة شعبية ممتدة وتواصل تاريخي للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.

وخلّف العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة والذي استمر 11 يومًا، نحو 270 شهيدًا وألفي جريح.

من جهته دعت حركة “الجهاد الإسلامي”، الأحد، الفلسطينيين إلى “النفير العام” والتوجه إلى المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، من أجل التصدي للمستوطنين وجنود الاحتلال الإسرائيلي، في ظل اقتحامات مئات المستوطنين لباحات المسجد.

وقال الناطق باسم الحركة، طارق سلمي، في بيان، إن “ما يجري في المسجد الأقصى المبارك اليوم (الأحد) يمثل إرهابا وعدوانا يمس كل العرب والمسلمين”.

وأضاف: “في الوقت الذي يعلن العدو الصهيوني عن نواياه العدوانية بحق أحد أقدس مقدسات المسلمين (المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة)، فإن بعض الدول والحكام يصرون على التطبيع والعلاقة مع هذا العدو”.

وأكد أن “اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى تشعل غضب المسلمين جميعا”.

ودعا سلمي، الفلسطينيين، إلى “النفير العام والتوجه للمسجد الأقصى والتصدي للمستوطنين وجنود الاحتلال، وإشعال المواجهات في كل المناطق”.

وفي وقت سابق الأحد، دعت حركة “حماس”، الفلسطينيين إلى الزحف والمرابطة في المسجد الأقصى، لـ”تفويت الفرصة على المحتل بالاستفراد بالمدينة والمسجد”.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، عبر بيان، بأن قرابة 1200 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى الأحد.

ودعت جماعات إسرائيلية متطرفة، مؤخرا، إلى تكثيف الاقتحامات للمسجد الأقصى وبأعداد كبيرة، الأحد، بمناسبة حلول ذكرى ما يسمى “خراب الهيكل”.

كما تستعد ما تُسمى “حركة السيادة في إسرائيل” لتنظيم مسيرة للمستوطنين حول أسوار البلدة القديمة بالقدس الأحد.

وبسبب اعتداءات وحشية إسرائيلية بحق مقدسات القدس وسكانها، اندلعت مواجهة عسكرية بين فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وجيش الاحتلال الإسرائيلي، بين 10 و21 مايو/ أيار الماضي.

كما اندلعت مواجهات في الضفة الغربية المحتلة والمناطق العربية داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

بدورها أدانت منظمة التعاون الإسلامي، الأحد، “اقتحام مجموعات المستوطنين المتطرفين وقوات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى”، داعية مجلس الأمن لتحمل مسؤوليته تجاه هذه الانتهاكات.

وأكدت المنظمة في بيان، إدانتها للاعتداء على المصلين في باحات “الأقصى”، مؤكدة أن “هذه الاعتداءات متكررة على حرمة الأماكن المقدسة”.

وأضافت أن ما حدث يأتي في “إطار محاولات اسرائيل، قوة الاحتلال، تغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس؛ ما يشكل انتهاكا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة”.

وحمّلت المنظمة، “حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تبعات استمرار هذه الاعتداءات الممنهجة”.

ودعت “المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن الدولي، إلى تحمل مسؤولياته لوضع حد لهذه الانتهاكات، والعمل من أجل إطلاق مسار سياسي لتحقيق السلام (متوقفة مفاوضاته منذ 2014)”.

ووفق بيان صادر عن دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، فإن قرابة 1200 مستوطن اقتحموا اليوم المسجد الأقصى.

وكانت جماعات إسرائيلية متطرفة دعت، مؤخرا، إلى تكثيف الاقتحامات للمسجد الأقصى وبأعداد كبيرة، اليوم، بمناسبة حلول ذكرى ما يسمى “خراب الهيكل”.

كما تستعد ما تسمى “حركة السيادة في إسرائيل” لتنظيم مسيرة للمستوطنين حول أسوار البلدة القديمة بالقدس في اليوم ذاته.

فلسطين

المصدر: متابعات

الأحد 18 تموز , 2021 11:56
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي