من يعيد الحق الفلسطيني.. ومتى؟
من يعيد الحق الفلسطيني.. ومتى؟
وضاح عيسى في كل يوم على مرأى ومسمع العالم، يواصل كيان الاحتلال الإسرائيلي إرهابه المستمر منذ عقود بحق الشعب الفلسطيني من دون أن يحرك المجتمع الدولي ساكناً، وأخطر ما في هذا السكون يكمن في تغاضيه عن ممارسات «إسرائيل» الذي دفعها إلى الإمعان في إجرامها وعربدتها حتى وصلت بها الحال إلى تماديها أكثر فأكثر وممارسة ما يحلو لها و«شرعنته» وفرضه كأمر واقع لأنها لا تعير أي اهتمام للقوانين والقرارات الدولية التي تعتبر نفسها خارج إطارها.
المجازر التي ارتكبتها «إسرائيل» بحق الشعب الفلسطيني الأعزل في مسيرات عودته الكبرى هي حلقة من سلسلة الإجرام الإسرائيلي المتواصل، أكدتها الوقائع والأحداث وشهادات الجرحى ووثقتها كاميرات الإعلام العالمي بشكل مباشر وتقارير المراكز والمنظمات الحقوقية التي قدمت دلائل وبيانات تفضح ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلية وإطلاقها الرصاص الحي على المتظاهرين الفلسطينيين العزل في غزة، إلا أن ما تسمى «المحكمة العليا الإسرائيلية» رفضتها، وتبنت رواية جيش الاحتلال الإسرائيلي من دون فحص أو تدقيق، وزعمت أن إطلاق جنودها الرصاص الحي على المتظاهرين «قانوني» مدّعية أن المتظاهرين شكلوا «خطراً جدياً» على جنودها المدججين بالسلاح ومستوطنيها المؤازرين لهم بالإجرام، وتجاهلت في «شرعنة» فاضحة للإرهاب الإسرائيلي أن المتظاهرين كانوا عزلاً وتصدوا للإجرام الإسرائيلي بصدور عارية، ناهيك عن ابتعادهم مئات الأمتار عن الشريط الشائك.

موقف المنظمة الأممية يضعها في دائرة الانحياز للمجرم الإسرائيلي، فأن يدعو المبعوث الأممي الخاص نيكولاي ملادينوف ما سماه «طرفي النزاع» لضبط النفس، ويتهم باستخدام المتظاهرين الفلسطينيين «دروعاً بشرية لزرع ألغام وتنفيذ استفزازات»! هو تجاهل لحقيقة ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنكار لحقوق الفلسطينيين في أرضهم غلفها ملادينوف بحقهم بالتظاهر سلمياً من غير حقوقهم الأساسية التي من واجب منظمته أن ترعاها وتدافع عنها وتعيدها لهم بموجب قوانينها وقراراتها وميثاقها ودورها.

فإذا كان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرر تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، فماذا بعد؟ وخاصة أن قرارات دولية تضمن حقوقهم ومضت عليها عقود من دون تنفيذ؟ فما يريده الفلسطيني ليس التحقيق فحسب، بل استعادة حقوقه المغتصبة والذي انتفض من أجلها، فمن يعيد الحقوق للشعب الفلسطيني، ومتى؟.
أقلام حرة
نقلاً عن صحيفة تشرين
في ٢٦ أيار ٢٠١٨ / ١٠:٤٢ ق.ظ.
التعريفات :
قلم أمين عام حركة كرامة د. معن الجربا
تابعنا على
الأحدث
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© ٢٠١٧ - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي