تمخّض الجبل فولد فأراً.. رهان امريكي سعودي على “جواد” كسيح لحمل أثقال 7 سنوات في اليمن.
تمخّض الجبل فولد فأراً.. رهان امريكي سعودي على “جواد” كسيح لحمل أثقال 7 سنوات في اليمن.

كشفت مصادر أممية أن هنالك إجماعاً دولياً وإقليمياً على إسقاط قرار 2216 بشأن اليمن واستبداله بقرار تحت الفصل السابع.

المصادر قالت إن المشاورات الأممية الدولية تبحث صيغة بديلة للقرار 2216 تنص على وقف الحرب واستئناف العملية السياسية بين الأطراف اليمنيين, وأكدت أن القرار الأممي الدولي سيدعو جميع الأطراف السياسية والعسكرية اليمنية للانخراط في المفاوضات وسيمهد عملياً لطي صفحة الرئيس عبد ربه منصور هادي والمشاورات الجارية تتركز الآن على بحث صيغة بديلة لهادي

وعلى وقع الهزائم العسكرية على الأرض، والفشل السياسي في الأروقة الدبلوماسية، شدت السعودية وأمريكا أخيرا الرحال صوب مجلس الأمن لاستخراج ورقة جديدة علها تغير من خارطة حظهما العاثر في هذا البلد الذي تعرض على مدى 7 سنوات من الحرب والحصار للاستنزاف، لكن ما لا يدركانه الآن أن جميع المتغيرات تصب في غير صالحهما بما في ذلك “حصان طروادة” الذي يراهنان عليه كورقة أخيرة مع أنها لم تفد في لملمة جراحهما.

الوضع على الميدان في اليمن يشير إلى أن قوات  الجيش اليمني واللجان الشعبية ماضية في خطط التحرير وهي الآن على مقربة من مدينة مأرب، آخر معاقل الفصائل الموالية لتحالف العدوان السعودي الأمريكي في الشمال، وبهذه الورقة الرابحة ستتغير كافة المجريات حرباً أو سلماً، وبموازاة ذلك تواصل صنعاء ايقاظ السعودية بهجمات جوية علها تصحو من الوهم في إمكانية “احتلال اليمن في أسبوع” أو حتى إبقاء النفوذ في هذا البلد ولو ساعة واحدة.

هذه المعادلة هي حصيلة 7 سنوات من التطوير والتقدم في مختلف المجالات رغم الحرب والحصار، وهي "لا شيء" مقارنة بما تملكه السعودية من عتاد وتحالف ونفقات التشغيل التي تقدر  بمليارات الدولارات شهريا, لكنها رغم ذلك حققت الهدف المطلوب مع وجود الهمة وقبل كل شي القضية بوحدة اليمن وسيادة أراضيها واستقلاله.

في الجانب العسكري، يبدو الأمر محسوماً سلفاً لقوات الجيش واللجان الشعبية، وهذا ما دفع اطراف الحرب الإقليمية والدولية للإبحار في مستنقع السياسة علها تحدث شيئاً مغايراً ج-حموعلى الأقل في حفظ ماء وجه التحالف، لكن كما تبدو المؤشرات القادمة من خلف الكواليس بأن جميع الأبواب موصده في وجه أي اختراق لليمن، وقد تحطمت على صخرته كافة محاولات تحقيق اجندة سواء بالضغط الدبلوماسي وتحشيد الأصدقاء أو بالعروض السخية مالياً وسياسياً.

هذا الزخم الغير متوقع لصنعاء عسكرياً وسياسياً، كان دافع التحالف بقيادة أمريكا هذه المرة للبحث عن أوراق جديدة علها تضعف الصف الداخلي وتحدث اختراق مفاجيء للجبهة الصامدة على كافة الأصعدة، ولهذا الهدف بدأت الولايات المتحدة والسعودية التفتيش في إرث الرئيس الأسبق علي صالح، علها تجد من بقاياه ما يسد فجوتها التي تعاني منها في اليمن.

الآن ومع طرق الولايات المتحدة مجلس الأمن لرفع العقوبات عن نجله وتسويقه كبديل لـ”شرعية هادي” التي عزلت تمام من المفاوضات الجارية في مسقط والمساعي الإماراتية لتعيين نجل شقيقه وزيراً للدفاع في حكومة هادي، تكتمل  الصورة تلك التي بدأت باهتة مع وصول وزير الخارجية السعودي في وقت سابق هذا الأسبوع إلى العاصمة الإماراتية وتسليمه رسالة لولي عهد الإمارات وصاحب النعمة على نجل صالح المقيم في ابوظبي بالتزامن مع إعادة القادة العسكريين للعمالقة بما فيهم أولئك الذين نكلت بهم ابوظبي بسبب ولائه للسعودية كعلي الحسني ورائد الجهمي واخرين رفضوا الانصياع لطارق صالح ..

جميع المؤشرات تؤكد بان الولايات المتحدة التي فشل مبعوثها للمرة الخامسة في إحراز أي اختراق لليمن، تسعى لتحريك ورقة نجل صالح خلال الفترة المقبلة ذاك الذي تربطه علاقات وثيقة بالاستخبارات الامريكية وتتلمذ على يدها كغيرها من صناع القرار حاليا في الخليج، وهي بذلك تستند إلى تركة والده التي تعتقد انها ما زالت تدين بالولاء له وتتركز في مناطق الشمال اليمني، كما تعتقد أن خروج نجل صالح قد يقود هذه التركة إلى حظيرتها مجدداً، اضف إلى ذلك فصائله التي أسست مؤخرا في الساحل الغربي لليمن وتشترط رفع العقوبات عنه وتمكينه في “الشرعية” مقابل التحرك للضغط باتجاه مدينة الحديدة وكذا تسليمها معقل الإصلاح في مأرب.

وبغض النظر عن الدور الاماراتي الذي يسعى التكسب من وراء تحريك تركة صالح بالتوسع في الهلال النفطي لليمن على حساب “الاخوان” - الذين يتعرضون لاستنزاف غير مسبوق وصل حد استجداء محافظ مأرب المقاتلين بعد أن ظل يقدم كشوفات بقرابة 400 الف مقاتل في مأرب وحدها، واكد خلال مقابلة صحفية خسارتهم قرابة 80 الف بين قتيل وجريح-، تجهل الولايات المتحدة حقيقتين في اليمن أولهما أن نجل صالح لم يعد يملك ورقة الـ100 الف جندي الذين وعد بإنزالهم للسيطرة على صنعاء في بداية الحرب على اليمن، وثانيها أن شعبية والده المتشظية حاليا بفعل الاستقطابات أصبحت لا تراهن عليه كثيرا ناهيك بان الموالين له قد غادروا صنعاء عقب احداث ديسمبر وهو ما يضع الرهان عليه خاسراً.

عربي وإقليمي

المصدر: متابعات

الثلاثاء 04 أيار , 2021 04:01
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
القاهرة تتواصل مع “حماس” وتل أبيب من أجل التهدئة!
دعوة لتفعيل مقاطعة إسرائيل وداعميها.. “سلاح الشعوب”
الرجال مع الرجال والخونة مع الصهاينة والانبطاح.. وزيرا خارجية الجزائر وإيران يبحثان هاتفياً ملفات الشرق الأوسط ومستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين.. وهجوم عنيف من المغاربة.
شيخ الأزهر يندد بالصمت العالمي أمام الإرهاب الصهيوني
وزراء خارجية وسفراء البحرين والإمارات والمغرب ومصر والأردن يدوسون على جراح الفلسطينيين ويحضرون مأدبة إفطار أقامها وزير الخارجية الصهيوني
يتهرب من المسؤلية عن انهيار الوضع الإقتصادي.. حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يحتال على المودعين لرفع الدعم وهذه آخر أكاذيبه.
صديق مقرب من الأمير حمزة: الأمير وعائلته لن يروا ضوء النهار و”صنداي تيليغراف” تكشف التفاصيل
الاحتلال يقمع المعتصمين في حي الشيخ جراح وأبواب المسجد الأقصى ويهدد بحرق غزة
ما قصّة الطيّار الفرنسي الذي رُبِط في ميدان رماية وأطلقت الطائرات فوقه الذخيرة الحيّة وكانت حياته في خطر؟
اردوغان صاحب درع “افضل صديق لإسرائيل” يهاجمها بشدة ويصفها بـ”دولة إرهاب ظالمة” ويطالب العالم بوقف وحشيتها على الفلسطينيين والمقدسات.. لماذا لا يبدأ بنفسه ويقطع العلاقات مع الكيان الغاصب؟؟
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي