الأردن يدق ناقوس الخطر.. أزمة مياه كارثية تهدد البلاد وتؤزم موقف الملك عبدالله الثاني
الأردن يدق ناقوس الخطر.. أزمة مياه كارثية تهدد البلاد وتؤزم موقف الملك عبدالله الثاني

علنت وزارة المياه والري الأردنية، عن احتمالية وصول العجز المائي في البلاد هذا الصيف إلى قرابة 15 مليون متر مكعب.

ووفق موقع “عمون”، فقد ناشدت الوزارة المواطنين أن يتفهموا هذا الواقع والتعاون معها من خلال ترشيد الاستهلاك.

وأوضحت الوزارة إن الواقع المائي بحالة حرجة هذا الصيف، سيما وأن موسم الأمطار لم يعطي سوى كميات متواضعة، لم تتجاوز نسبتها 60 بالمائة.

وأشارت إلى أن مخزون السدود من المياه يقل عن العام الماضي بقرابة 80 مليون متر مكعب، وبالأخص في السدود المستخدمة لغايات الشرب، على غرار سد الوحدة وسد الموجب.

من جانبه دعا الناطق الإعلامي لوزارة الري والمياه الأردنية عمر سلامة، كافة المواطنين إلى ضرورة استخدام المياه التي تصل للمنازل، في الاستخدام المنزلي فقط.

وحذر سلامة من خطورة استخدام المياه تلك في أمور أخرى مثل ري الحدائق أو غسيل السيارات أو شطف الأرصفة.

وقبل عدة أيام، وافقت "إسرائيل" على طلب الأردن، بأن يتم تزويدها بكميات إضافية من المياه، وذلك بسبب تراجع موسم الأمطار في البلاد لهذا العام.

وتؤزم هذه المشكلة موقف الملك عبدالله الصعب بالأساس، بسبب التطورات الأخيرة في البلاد والتي تخص أزمة محاولات الانقلاب الفاشلة، فضلا عن تردي الوضع الاقتصادي وانهياره بسبب أزمة كورونا وتفشي الوباء الذي شل العالم.

وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أكدت أنه بعد تأجيل مطول وضغط من المسؤولين الأمنيين. وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على توصية وزير الطاقة يوفال شتاينتس بتلبية طلب الأردن للحصول على كمية إضافية من المياه من "إسرائيل".

وأوضحت الصحيفة، في مقال صحفي للكاتب إيتمار آيخنر، أنه وفي الأسابيع المقبلة، سيحصل الأردنيون على ثلاثة ملايين متر مكعب من مياه طبريا.

وأشار الكاتب، إلى أن نتنياهو قبل توصية شتاينتس، سمح بمنح الأردن زيادة كمية المياه التي توفرها "إسرائيل" له.

وأضاف: “سيدفع الأردنيون مقابل المياه الإضافية التي يحصلون عليها، حيث تأتي موافقة نتنياهو بعد تأخير طويل في اتخاذ القرار”.

وأشار الكاتب، إلى أن ذلك يأتي في وقت تشهد العلاقات بين البلدين وقائديهما، نتنياهو والملك عبد الله، تراجعاً متدنياً.

وأوضح أن “الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مارست ضغوطا في الأشهر الأخيرة على نتنياهو للرد على الطلب الأردني”.

واستدرك الكاتب: “لكنه أرجأ القرار في ظل أزمة العلاقات بين البلدين، مع العلم أن إضافة المياه إلى الأردن تتجاوز ما تم الاتفاق عليه في اتفاقية السلام بينهما”.

وأشار إلى أن “شتاينتس أوصى بالموافقة على الطلب الأردني في ظل نقص المياه في المملكة المجاورة، التي تواجه أيضا الجفاف والحاجة لتوفير المياه لملايين اللاجئين من سوريا”.

وتابعت الصحيفة: “رغم أنه كان هناك اعتبار آخر في اتخاذ القرار يتعلق بوفرة المياه في إسرائيل بعد ثلاثة فصول شتاء ممطرة وفي الأسابيع المقبلة، سيتم نقل ثلاثة ملايين متر مكعب من المياه إلى الأردن”.

وأكد الكاتب، أنه وفقاً لاتفاقيات السلام بين "إسرائيل" والأردن، تزود الأولى الأردنيين بما يصل إلى 55 مليون متر مكعب سنوياً من مياه بحيرة طبريا يتم نقلها عبر قناة الملك إلى عمان.

وأضاف: “تقدر تعرفة هذه الكميات من المياه بمئة دولار للمتر المكعب، وفي عام 2010 وافقت الدولتان على إضافة 10 ملايين متر مكعب بقيمة 40 سنتا للمتر المكعب”.

وتابع: “الآن يتم نقل ثلاثة ملايين متر مكعب، كما ستكون المياه الإضافية 40 سنتا للمتر المكعب”.

وأوضح أن “قرار شتاينتس يتماشى مع توصية المستوى المهني المتمثل بسلطة المياه”.

وبين أن العلاقات بين "إسرائيل" والأردن شهدت تقلبات خلال حكم نتنياهو، ولكن يبدو أنها وصلت في الأشهر الأخيرة إلى مستوى منخفض لم يكن منذ فترة طويلة.

وأضاف أن “تدهور علاقات عمان وتل أبيب وصلت ذروتها الشهر الماضي، حين طلب ولي العهد الأردني زيارة الحرم القدسي مع حراس أمن مسلحين. لكنه أرجأ وألغى زيارته، فيما رفض الأردنيون السماح لطائرة نتنياهو بالتحليق في أجوائهم في طريقها إلى الإمارات العربية المتحدة، ما اضطره لإلغاء زيارته للإمارة”.

وأشار إلى أنه “في مرحلة معينة خلال الأزمة نفسها بين الأردن وإسرائيل، أمر نتنياهو بإغلاق المجال الجوي الإسرائيلي للرحلات الجوية من وإلى المملكة.

ولكن التوجيه لم ينفذ؛ بسبب صعوبة وجوده، وانتهاك الاتفاقات بين الدولتين، وفق تعبير الكاتب الإسرائيلي.

وأوضح أنه بعد التقارير عن “مؤامرة الانقلاب” في الأردن، قال وزير الحرب بيني غانتس إن على "إسرائيل" مساعدة جارتها ما حمل انتقادا ضمنيا لنتنياهو.

وقال إن “الأردن دولة سلام جارة، لها أهمية استراتيجية، وتشكل عمقنا الاستراتيجي، نحن بحاجة للحفاظ على هذا التحالف كمصلحة أمنية وسياسية واقتصادية”.

وأكد أن “غانتس أشار إلى الأزمة الاقتصادية والصحية التي تعانيها المملكة بسبب وباء كورونا، التي أثرت بشدة على دولة تشترك في أطول حدود مع إسرائيل”.

وطالب بضرورة أن تفعل "إسرائيل" كل ما في وسعها لمساعدة الأردنيين في الشأنين الصح.ي والاقتصادي، بما في ذلك قضية كورونا.

وآمل أن يرسل مكتب رئيس الوزراء ومجلس الأمن القومي إشارة لتقديم أي مساعدة للمملكة.

عربي وإقليمي

المصدر: عمون

الإثنين 19 نيسان , 2021 09:22
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
القاهرة تتواصل مع “حماس” وتل أبيب من أجل التهدئة!
دعوة لتفعيل مقاطعة إسرائيل وداعميها.. “سلاح الشعوب”
الرجال مع الرجال والخونة مع الصهاينة والانبطاح.. وزيرا خارجية الجزائر وإيران يبحثان هاتفياً ملفات الشرق الأوسط ومستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين.. وهجوم عنيف من المغاربة.
شيخ الأزهر يندد بالصمت العالمي أمام الإرهاب الصهيوني
وزراء خارجية وسفراء البحرين والإمارات والمغرب ومصر والأردن يدوسون على جراح الفلسطينيين ويحضرون مأدبة إفطار أقامها وزير الخارجية الصهيوني
يتهرب من المسؤلية عن انهيار الوضع الإقتصادي.. حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يحتال على المودعين لرفع الدعم وهذه آخر أكاذيبه.
صديق مقرب من الأمير حمزة: الأمير وعائلته لن يروا ضوء النهار و”صنداي تيليغراف” تكشف التفاصيل
الاحتلال يقمع المعتصمين في حي الشيخ جراح وأبواب المسجد الأقصى ويهدد بحرق غزة
ما قصّة الطيّار الفرنسي الذي رُبِط في ميدان رماية وأطلقت الطائرات فوقه الذخيرة الحيّة وكانت حياته في خطر؟
اردوغان صاحب درع “افضل صديق لإسرائيل” يهاجمها بشدة ويصفها بـ”دولة إرهاب ظالمة” ويطالب العالم بوقف وحشيتها على الفلسطينيين والمقدسات.. لماذا لا يبدأ بنفسه ويقطع العلاقات مع الكيان الغاصب؟؟
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي