مسنة تفترش الأرض وتبكي.. “شاهد” ماذا فعل أهالي معتقلي الرأي بالبحرين عقب الاعتداء الدامي على ابنائهم
مسنة تفترش الأرض وتبكي.. “شاهد” ماذا فعل أهالي معتقلي الرأي بالبحرين عقب الاعتداء الدامي على ابنائهم

اعتصم عدد من النساء أمام سجن “جو” البحريني، عقب قمع قوات الامن للسجناء، حسب ما ذكرت جمعية بحرينية معارضة، فيما سارعت السلطات إلى القول أن ما جرى “أعمال فوضى” قامت بالسيطرة عليها.

وقالت جمعية “الوفاق” المعارضة والمحظورة داخل البحرين، في بيان، إن “معلومات وصلت إليها (لم تحدد جهتها) عن قيام فرق من قوات النظام بهجوم عنيف ضد معتقلي الرأي (في سجن جو) بعد رفضهم واقعهم السيئ”، دون أن توضح انتماءاتهم أو عددهم.

وعقب البيان الذي أثار ضجة واسعة في البحرين، اعتصم أهالي المعتقلين أمام سجن جو لرؤية ابنائهم في مشهد محزن، وفق ما رصدت “وطن” من فيديو متداول على تويتر

فيما طالبت الجمعية، التي حلتها السلطات بحكم قضائي في فبراير/شباط 2018، بـ”السماح لجهة مستقلة ومحايدة أممية بالتحقيق” فيما حدث، مُحمّلةً النظام المسؤولية عن مصير المعتقلين بعد الهجوم عليهم في سجن جو، الذي وصفته بأنه سيئ السمعة, فقد أوضحت أن السجناء “تعرضوا لضرب مبرح بالهراوات، خلف إصابات دامية، فضلاً عن نقل 33 سجيناً تعرضوا للضرب، لجهة غير معلومة”.

كما تشير المعلومات، وفقاً للجمعية الحقوقية، إلى استخدام العناصر الأمنية للقنابل الصوتية بعد اقتحامهم السجن، مما خلق حالة ذعر بخلاف أن قوات الأمن هددت بقية المعتقلين باستخدام الأسلوب ذاته معهم.

وكانت قوات سجن جو المركزي في العاصمة البحرينية المنامة قد اعتدت بوحشية على عشرات السجناء السياسيين في محاولة لفض اعتصامهم المتواصل منذ أسبوعين.

وذكر مدير المناصرة في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، سيد أحمد الوداعي، أن السجناء في مبنى 13 تعرضوا للضرب الوحشي من قبل قوات أمنية ما أدى إلى إصابة العشرات منهم.

وأضاف الوداعي في سلسلة تغريدات على تويتر ما نصه: "سجن جو، مبنى13 — البحرين.. سجناء ينزفون دما بعد تعرضهم للضرب الوحشي من قبل قوات أمنية وإصابة العشرات.. آثار الدماء لاتزال بممر العنبر..  حادثة الإعتداء كانت مصورة بكاميرات المراقبة. قاد الاعتداء النقيب أحمد العمادي وبمشاركة النقيب محمد عبدالحميد معروف".

وتابع الوداعي قائلا كاشفاً أن التعذيب كان يعكس سياسة التشفي والإنتقام، فمن ضمن الأساليب التي مارسوها هو رفع السجين إلى الأعلى ثم الإلقاء به بقوة على الارض كانوا كذلك يركزون على منطقة الوجه حتى أن الدماء غطت وجوه بعض السجناء شوهد السجين سعيد عبد الإمام من أبو صيبع محمولا بعد تعرضه لإصابة.

كذلك تم استهداف سيد علوي الوداعي بصورة وحشية، حيث أحاطت به القوات على شكل حلقة وتنافسوا على ضربه، وقام عنصر آخر من القوات بحمله ورميه على الارض بقوة أكثر من مرة. كانت القوات التي دخلت إلى عنبر 2 بمبنى 13 بالعشرات، بينما كان السجناء الذين تعرضوا للإعتداء 35 شخص.

وأوضح الوداعي انه تم الهجوم على السجناء بعد صلاة الظهر مباشرة.. وأضاف: بات مصير السجناء الذين تعرضوا للإعتداء مجهولا، إذ تم نقلهم لمكان غير معروف لحد الآن وهناك خشية حقيقية من تعرضهم لمزيد من التعذيب في مباني أخرى أو في الكلية الملكية كما حصل سابقا مع سجناء آخرين. ونشر اسم 33 سجيناً ممن تم نقلهم إلى أماكن مجهولة.

وأضاف أن السجين السياسي حسن الزاكي من منطقة مقابة تعرض لاصابة خطيرة في الفم.

وحمل الوداعي وزير الداخلية راشد الخليفة المسؤلية عن أي مكروه يتعرض له السجناء من قبل قواته لافتاً إلى أن الحدث مصور بالكاميرات ويمكن معرفة المعتدين والقوة المفرطة التي استخدمت ضد السجناء السياسيين. مؤكداً أن مدير سجن جو هشام الزياني من اصدر الأمر بالاعتداء..

ونشر الوداعي فيديوهات لأهالي السجناء الذين وصلوا إلى سجن جو للإطمئنان على أبنائهم.

واستنفرت القوات الأمنية بعد تجمع عدد من الأهالي أمام سجن جو مطالبين بالكشف عن مصير ابنائهم بعد ساعات من تعرضهم لاصابات نتيجة الضرب الوحشي من قبل القوات الأمنية.

وجاء اعتداء اليوم السبت بعد أقل من يوم واحد على إطلاق شرطي يمني بسجن جو المركزي في المنامة التابع للنظام البحريني تهديدات ضد أحد المعتقلين السياسيين.

وذكرت مصادر من داخل السجن أن الشرطي يدعى “نور” ويتعامل بصورة حاطة بالكرامة مع السجناء.

وهدد الشرطي اليمني السجناء المتعافين من فيروس كورونا، والذين هم يتواجدون حاليا في مبنى 20.

وذكر الوداعي في تغريدة على تويتر أن هذا الشطري هدد أحد السجناء قائلا له بأنه “سيسلخ جلده”.

وهدد أيضا بتقليل مدة السماح للمتعافين من فيروس كورونا بالخروج إلى الفنس من 30 دقيقة باليوم إلى ربع ساعة فقط.

وتكررت أساليب التهديد ضد المعتقلين السياسيين في الشهور الأخيرة بعد سلسلة احتجاجات قاموا بها رفضا لظروفهم المزرية.

فقد أقدم قبل أسابيع النقيب محمد عبد الحميد معروف على منع الاتصال والتشمس عن المعتقلين وجاء هذا الإجراء العقابي رداً على احتجاج غاضب للمعتقلين إذ دخل المعتقلون في مباني 12-13-14 في إضراب عن الطعام، أعادوا خلاله الوجبات المقدمة لهم، بسبب سوء أوضاعهم.

وفي وقت سابق السبت، قال النائب السابق في البرلمان البحريني جلال فيروز إن أكثر من 3500 من معارضي النظام البحريني يتعرضون للتعذيب في السجون.

وأضاف جلال فيروز في تصريحات صحفية، أنه مضى عشر سنوات على الثورة البحرينية التي اندلعت في 14 فبراير من عام 2011، ولايزال الوضع في البحرين سيئا.

وأشار إلى استمرار التعذيب والمداهمات الليلية في القرى والبلدات البحرينية، وعلى وجه الخصوص ذات المناطق التي تسكنها غالبية من الشيعة.

وقال إن الاعتقالات وانتهاكات حقوق الإنسان واسقاط الجنسية عن المواطنين البحرينيين مستمرة.

والشهر الماضي، كشف كتاب توثيقي يحمل عنوان “زفرات”، 28 طريقة للتعذيب الوحشي تعرض لها معتقلون في سجن جو بعد احتجاجات شهدها السجن في 10 مارس 2015.

ودوّن السجناء 63 اسما لمن وصفهم الكتاب بـ”الجلادين” من ضباط وأفراد من الدرك الأردني و”المرتزقة”.

كما يكشف الكتاب أيضا عن ضلوع ضباط إماراتيين في تعذيب المعتقلين السياسيين.

الجدير بالذكر أنه منذ العام 2017، حظرت السلطات البحرينية جميع وسائل الإعلام المستقلة، وحلّت جميع أحزاب المعارضة السياسية من بين أبرز السجناء حالياً قادة معارضون سياسيون بارزون، ونشطاء، ومدونون، ومدافعون عن حقوق الإنسان، حُكم عليهم بالسجن مدى الحياة؛ لدورهم في احتجاجات 2011 المؤيدة للديمقراطية

وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، تحمَّل النشطاء السياسيون العبء الأكبر للقمع السياسي في البحرين، حيث واجهوا الاعتقال التعسفي والسجن لفترات طويلة، وفي بعض الحالات التعذيب؛ لمعارضتهم الحكومة جُرّد مئات من الجنسية تعسفاً، فيما يتعرض النشطاء والصحفيون الذين يواصلون عملهم من المنفى لخطر الانتقام من أفراد عائلاتهم الذين بقوا في البلاد، بحسب منظمات حقوقية دولية

ووفقاً لـ”لجنة حماية الصحفيين”، هناك ما لا يقل عن ستة صحفيين مسجونين حالياً بسبب عملهم في البحرين، في حين تراجعت البلاد إلى مرتبة 169/180 المؤسفة في “التصنيف العالمي لحرية الصحافة 2020” الذي تصدره “مراسلون بلا حدود” سجلت البحرين مرتبة متدنية، 1/40، للحقوق السياسية في تقرير “فريدم هاوس” للحريات بالعالم لعام 2020

إضافة إلى ذلك، اتجهت حكومة البحرين بشكل متزايد إلى التشريعات القمعية المتعلقة بجرائم الإنترنت لتقييد الفضاء المدني، حيث قاضت وكلاء دفاع بارزين وقادة معارضين ومدافعين عن حقوق الإنسان، بسبب نشاطهم على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 2018 كما أفادت “منظمة العفو الدولية” بأن السلطات البحرينية استخدمت فيروس كورونا ذريعةً “لمزيد من سحق حرية التعبير”.

عين على الخليج

المصدر: متابعات

الأحد 18 نيسان , 2021 01:00
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الحرس الثوري الإيراني يكشف تفاصيل تحركات سُفن حربية أمريكية ويطالب واشنطن تجنب “الإجراءات غير المهنية” في الخليج
من يهن يسهل الهوان عليه.. محمد بن زايد يهين الأردن ورئيس وزرائها ويثير موجة غضب واسعة بين الأردنيين بتصرفه.
ضابط إماراتي: محمد بن زايد وافق على مساعدة إسرائيل في قصف غزة وأصدر هذه التعليمات
سفينة حربية أمريكية تُطلق 30 رصاصة تحذيرية بعد اقتراب قوارب للحرس الثوري الإيراني منها في مضيق هرمز
السجين البحريني عادل أيوب يرد على الأكاذيب.. نطالب بلجنة محايدة لزيارة سجن جو.
تعذيب همجي للمعتقل علي حسن العرادي في سجن جو البحرين
في الأقصى ملحمة ومواجهات باللحم الحي مع جيش الإحتلال ومستشار ابن زايد يتباهى باليهود ويثير استفزاز العرب!!.
في أول تصريح رسمي و مباشر.. طهران تؤكد إجراء محادثات مع الرياض تناولت العلاقات الثنائية
إيران: تفاوضنا مباشرة مع أمريكا مرتين قبل حربها على العراق
كواليس تشكيل "الناتو العربي الصهيوني".. صحيفة تكشف محاضر مفاوضات الخليج وأمريكا.
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي