حيثيات انقلاب الأردن.. ميدل إيست آي: اصابع الإتهام تشير إلى “اسرائيل” والسعودية
حيثيات انقلاب الأردن.. ميدل إيست آي: اصابع الإتهام تشير إلى “اسرائيل” والسعودية

في تقرير نشره موقع "ميدل إيست آي" البريطاني وترجمه "الواقع السعودي"عن الأزمة الأخيرة في الأردن قال "ماركو كارنيلوس" ان استبعاد احتمال التدخل الأجنبي غير ممكن حيث يحتمل أن يكون الدافع وراء كل من الرياض وتل أبيب للضغط من أجل تغيير النظام, وبحسب ما ورد تم إحباط محاولة انقلاب في الأردن الأسبوع الماضي, لكن وفقًا لخبير شرق أوسطي موثوق به لديه معرفة داخلية بالأحداث انه إذا حدث بالفعل انقلاب في عمّان, فقد كان انقلابا تقوده المملكة ضد الأمير حمزة ذي الشعبية.

ويضيف التقرير أن االمملكة الأردنية لطالما عانت من الهشاشة الداخلية, وتواجه معضلة جيوسياسية, كما لخصها ببراعة أحد المحللين, فغالبية سكانها من أصل فلسطيني, بينما تتكون الطبقة الحاكمة من قبائل وعائلات الضفة الشرقية التقليدية التي تعهدت بالولاء للسلالة الهاشمية منذ صعودها إلى السلطة قبل قرن من الزمان.

وفي العقدين الماضيين, تأثرت البلاد, التي تعاني من ضعف الاقتصاد وقلة الموارد, بموجات من اللاجئين وانهيار التجارة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 والانتفاضة السورية عام 2011.

ولفت التقرير إلى أن الأردن هو نوع من الدولة العازلة, مضطر إلى التوفيق بين الجيران الطموحين وأجندات إقليمية خطيرة, مثل "إسرائيل" والمملكة العربية السعودية, إلى جانب عدم استقرار الصادرات والراديكالية المنبعثة من سوريا والعراق. بالنظر إلى التوترات التي ولّدها الربيع العربي في العقد الماضي, فإن بقائه حتى يومنا هذا على وشك أن يصبح معجزة.

لطالما كان أمن المملكة مضموناً من قبل "إسرائيل" والولايات المتحدة, بينما اعتمد بقاءها الاقتصادي على كرم المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى, إلى جانب الولايات المتحدة وبدونهم سوف يفلس.

تمتعت العلاقة الأمنية مع "إسرائيل" بفترة طويلة من الاستقرار, مبنية على التعاون الممتاز بين أجهزة المخابرات في كل منهما, مما ساعد على إحباط العديد من المشاريع العدائية.

فاستقرار الأردن كما يوضح التقرير ضروري لأمن "إسرائيل" لكن في الآونة الأخيرة, عانى هذا التعاون من التحول اليميني المتزايد في "إسرائيل".

وعلى الرغم من أن البلدين توصلا إلى اتفاق سلام في عام 1994, فإن الأطراف الإسرائيلية الأكثر تعارضاً لحل الدولتين تتطلع إلى جعل الأردن الدولة الفلسطينية المستقبلية, مما يسمح لـ "إسرائيل" بالمضي قدماً بسهولة أكبر مع الضم الكامل للضفة الغربية وهي خطة نُسبت إلى رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون في الثمانينيات وهي الآن إرث مكتسب للأحزاب الصهيونية الأكثر راديكالية التي تسكن الكنيست.

بينما كان لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو علاقات مضطربة مع المملكة الهاشمية, كافح جهاز الأمن الإسرائيلي الأكثر موثوقية, وساد حتى الآن, في حماية التعاون بين البلدين, ضد إرادة المتطرفين الإسرائيليين من اليمين المتطرف لكن من غير الواضح إلى متى سيستمر هذا التعاون المثمر وسط المشهد السياسي الإسرائيلي الحالي.

العداوات التاريخية

وفي غضون ذلك, فإن علاقة الأردن بالمملكة العربية السعودية مثقلة بالعداءات التاريخية بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية, أطاحت عائلة آل سعود, بدعم بريطاني, بحسين بن علي الهاشمي, الذي أعلن الثورة العربية ضد العثمانيين خلال الحرب العالمية الأولى وتبع ذلك إنشاء المملكة العربية السعودية الحالية, وهي تفتخر الآن بالوصاية على الأماكن الإسلامية المقدسة في مكة والمدينة.

حصل وريثا الحسين, فيصل وعبد الله, على جائزتي العزاء: ففي عام 1921, أصبحا ملوك العراق وشرق الأردن على التوالي وبمرور الوقت, نجت المملكة الأردنية الهاشمية فقط, وحصلت على جائزة ترضية إضافية تتمثل في الوصاية على الأماكن المقدسة الإسلامية في القدس.

لا تزال هذه الخطيئة الأصلية تطارد العلاقات الثنائية بين الأردن والمملكة العربية السعودية فلن يغفر الهاشميون أبداً اغتصاب السعودية, ولن يضاهي السعوديون مؤهلات الهاشميين الإسلامية أبداً باعتبارهم أحفاداً مباشرين للنبي محمد وبالتالي, فإنهم سيظلون دائماً يشكون بهم ويحتقرونهم.
 
للوهلة الأولى, تشبه الشائعات عن انقلاب محتمل دبره الأمير حمزة الخلافات الداخلية للعائلة المالكة النموذجية, مع الدماء السيئة حول قضايا خلافة العرش - رغم أنه لا يمكن استبعاد التدخل الخارجي تمامًا.

من المستبعد, على أقل تقدير, أن قرار قائد الجيش الأردني اللواء يوسف الحنيطي بتحذير الأمير حمزة بالامتناع عن الاتصال بزعماء القبائل الساخطين واستخدام شبكات التواصل الاجتماعي كان سيُتخذ دون موافقة الديوان الملكي إذ تربط الملك عبد الله الثاني والأمير حمزة علاقة متوترة منذ عام 2004, عندما جرد الملك عبدالله الثاني أخاه حمزة من لقب ولي العهد.

تحذير أخرق

من التسجيل المسرب للمحادثة بين الأمير حمزة والحنيطي, يتضح أن التحذير نُقل بشكل غير دقيق, رغم أنه من الصحيح أيضًا أن الأمير حمزة تعهد لاحقاً بالولاء للملك عبد الله.

ونظرا لعدم توجيه اتهام محدد للأمير - الذي لا يزال محصوراً في قصره - أثناء المحادثة, فقد يكون من المعقول أكثر أن تكون هذه الخطوة كنوع من التحرك الوقائي مدفوعة بمخاوف من أن الأمير حمزة قد يستخدم الاستياء الواسع داخل المملكة لزيادة نفوذه وشعبيته واسعة النطاق بالفعل .

بالإضافة إلى ذلك, لا يمكن استبعاد احتمال التدخل الأجنبي, حيث يحتمل أن تحرص المملكة العربية السعودية و"إسرائيل" على التخلص من ملك غير راغب في الانحياز لاتفاقات إبراهيم ومصمم على دعم القضية الفلسطينية.

لقد وضعت اتفاقيات إبراهيم بين "إسرائيل" والإمارات العربية المتحدة والبحرين, وفيما بعد السودان والمغرب, قنبلة موقوتة تحت عرش الملك الأردني وأثناء طرحها, كان على إدارة ترامب طمأنة المملكة بأن الشائعات حول اتحاد أردني فلسطيني محتمل كاذبة.

هناك أيضاً مخاوف من أن الوصاية على الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس يمكن أن تكون مكافأة للمملكة العربية السعودية لقبولها التطبيع مع "إسرائيل", والانضمام إلى الدول العربية الأربع التي فعلت ذلك بالفعل منذ العام الماضي.

الكثير من الأسرار؟

من الصعب القول, مع ذلك, ما إذا كان الأمير حمزة, الذي يفتخر بإرث والده السياسي, سيكون الأداة المناسبة لمثل هذه الخطة الطموحة وإذا ظهرت يد خارجية بوضوح, فقد تواجه واشنطن ضغوطًا لمراجعة إهمالها لزعزعة الاستقرار الإسرائيلي السعودي في المنطقة وما إذا كانت إدارة بايدن ستفعل ذلك بالفعل وتحصل على نتائج هي قصة مختلفة.

ومع ذلك, سرعان ما ادعت المملكة العربية السعودية دعمها للملك عبد الله الثاني - لكن وزير خارجيتها هرع أيضاً إلى عمان للمطالبة بالإفراج عن أحد مدبري "الانقلاب" المزعوم, باسم عوض الله.

قد يكون عوض الله, الذي كان مستشارًا للملك الأردني وولي العهد السعودي, يعرف الكثير من الأسرار عن هذا الأخير, ولهذا السبب, لن يكون من المستحسن أن يبقى لفترة طويلة في عهدة الأجهزة الأمنية الأردنية.

وقال الملك عبد الله الثاني, الأربعاء, إنه تم القضاء على الفتنة وحل الخلاف الأسري, كما تلقى اتصالا هاتفيا يعرب عن دعم الرئيس الأمريكي جو بايدن, والذي وجه تحذيرا واضحا من أي محاولة عدائية محتملة ضد النظام الملكي الهاشمي.

ومع ذلك, من المشكوك فيه أن تنتهي مشاكل عبد الله.

صحافة أجنبية

المصدر: ميدل إيست آي-ترجمة الواقع السعودي

الجمعة 09 نيسان , 2021 03:04
تابعنا على
أخبار ذات صلة
العملية القذرة تمت بمساعدة أكراد شمال العراق.. تفاصيل جديدة عن “الخطة السرية” لاغتيال ومداولات إدارة ترامب طويلة الأمد لقتل قاسم سليماني
متورطون في انقلاب 2016.. تركيا حققت مع ضباط عسكريين سعوديين تم نشرهم في حملة ضد داعش في قاعدة إنجرليك الجوية..
ستراتفور: الشلل السياسي يفاقم الاضطرابات الاجتماعية والهيكلية في “إسرائيل”
أكاديمي بريطاني يرفع دعوى ضد 4 إماراتيين مسؤولين عن اعتقاله
خبير أمني تشيكي: أردوغان سفاح لم يحارب تنظيم داعش الإرهابي بل دعمه على كافة الصُعّد.
لتخفيف الأعباء عن ميزانية القصر.. الأمير تشارلز يخطط لطرد ابنه الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل من العائلة المالكة.
عدنا من واشنطن بانجازات هزيلة وبدأنا استيعاب الأمر.. ضابط إسرائيلي: بايدن سيعود للاتفاق النووي وسيرفع العقوبات عن ايران.
نيويورك تايمز: النظام السعودي ينشر جيشا الكترونيا لشيطنة المعارضين.
“التواطؤ مع المذبحة”.. مستشاران أمريكيان: الولايات المتحدة ضالعة في مجازر السعودية في اليمن وعليها تحمل المسؤولية الكاملة بإنهاء الحرب.
مجلة: روسيا والصين طورتا أسلحة تجعل الأقمار الصناعية "عمياء وتائهة"
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي