الحشد الشعبي وأيتام صدام.. سعاد الصالحي وتقريرها الكيدي في صحيفة “ميدل إيست آي” البريطانية.
الحشد الشعبي وأيتام صدام.. سعاد الصالحي وتقريرها الكيدي في صحيفة “ميدل إيست آي” البريطانية.

كشكول

في الوقت الذي كانت طغمة البعث الفاشي تكتم على انفاس العراقيين، وتقطع ذئابه ألسن و آذان وأنوف العراقيين، لمجرد كلمة و جملة قالوها عن صنم العراق الطاغية صدام حسين وإبنيه عدي وقصي واعضاء اسرته المشؤومة، كانت البعثية حتى النخاع المدعوة سؤدد الصالحي، والمعرفه بسعاد الصالحي، تجند قلمها لخدمة البعث المجرم والسفاح صدام، في أحلك السنوات التي مرت على العراق والعراقيين، حيث كانت تعمل محررة في قسم التحقيقات في إسبوعية "نبض الشباب" في الناصرية من عام 1999 وحتى عام 2003 ، ونالت جائزة نقابة الصحفيين العراقيين كأفضل كاتبة تحقيقات في العراق للفترة من 2001 – 2002.

هذه البعثية وبعد سقوط صنم بغداد عام 2003، لم يتعرض لها احد، رغم كل الخدمات التي قدمتها لعصابة البعث، وكانت هي بالذات جزء من هذه العصابة، فالعراقيون يعلمون جيدا، انه في زمن الطاغية صدام وحزبه الفاشي، ما كان بمقدور الانسان العراقي البسيط ان يعمل معلما في مدرسة ابتدائية، الا بعد ان يثبت ولاءه للحزب و"الثورة" والطاغية، وهذا الاثبات كان بوسائل مختلفة، وكانت هذه الوسائل اكثر عنفا كلما كانت الوظيفة خطيرة، كالعمل في "صحافة البعث"، فعندها يجب على "الصحفي" ان يرفع التقارير ضد عباد الله، الذين كان يموت العديد منهم بسبب هذه تقاريره الكيدية.

سؤدد او سعاد الصالحي، بعد خدمتها للبعث الصدامي حتى اخر عوامه ،عام 2003، تلقفها الاعلام السعودي، بعد ان وجد فيها حقدا لا يضاهى ضد النظم الجديد، ففسح لها المجال للالتحاق بصحيفة "الحياة" السعودية اللندنية- مكتب بغداد وعملت كمراسلة للشؤون السياسية والأمنية من العام 2003 وحتى العام 2008، ونشرت العديد من التقارير الصحفية، كانت من الفها الى يائها، هجوما ممنهجا ضد النظام الجديد، من خلال تقمص شخصية الصحفية التي تدافع عن أمن العراق وسيادته وكرامة العراقيين، التي ذهبت مع ذهاب سيدها السفاح، وواصلت نفس النهج حتى بعد انتقالها الى موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، ولكن بحقد اكبر واندفاع اشد، بعد ظهور الحشد الشعبي من رحم الفتوى التاريخية لسماحة السيد السيستاني، عندما غزت جحافل الظلام الداعشية البعثية العراق، فوجدت سؤدد (سعاد) الصالحي، ان آمالها وآمال باقي أيتام صدام، بعودة البعث المجرم الى الحكم تبخرت بالكامل مع وجود الحشد الشعبي، لذلك جندت خبرتها في كتابة التقارير الامنية الكيدية والملفقة ضد العراقيين، هذه المرة في كتابة التقارير ولكل هذه المرة ضد الحشد الشعبي، القوة التي حطمت آمال التحالف الامريكي الاسرائيلي العربي الرجعي واذنابهم في العراق من داعشة وبعثية وجوكرية.

اليوم نقلت جميع الفضائيات والمواقع العربية الممولة بالدولار النفطي والغازي لانظمة عرب الردة، "معلومات"!! عن موقع "ميدل ايست البريطاني"، تتحدث عن ان هناك "4 من أجهزة المخابرات الإيرانية تتنافس في العراق وتعطي أوامر متناقضة، ما يؤدي إلى خلافات بين حلفاء طهران داخل العراق"!!.

ولكن بعد قراءة التقرير، يظهر لنا ان مصدر هذه "المعلومات السرية والخطيرة"، هي البعثية سؤدد (سعاد) الصالحي، مراسلة الموقع في العراق. ولا يحتاج القارىء للكثير من الفطنة ليقف على تفاهة التقرير وكاتبته، وهو تقرير يعيد لاذهان كل عراقي عاش في ظل البعث الاسود، حكاية التقارير التي كان يكتبها منتسبو البعث الصدامي، ضد كل من كانوا يعتقدون انه لا يؤيد البعث او انه محايد.

التقرير كُتب بلغة غبية، بحيث تكشف هذه اللغة من السطر الاول، انه كتب من اجل الاساءة الى الحشد الشعبي والغالبية العظمى من الشعب العراقي الرافض لوجود القوات الامريكية المحتلة للعراق، وكذلك الاساءة الى العلاقة التاريخية العميقة والمتجذرة بين العراق وايران، عبر اظهار ايران بانها هي المحرك لفصائل المقاومة العراقية للاحتلال الامريكي، وكأن العراقيين، بحاجة الى إذن من احد ليتحركوا ضد التواجد الامريكي غير الشرعي في بلادهم والمسؤول على كل الويلات التي يعيشها العراق منذ 18 عاما.

التقرير البعثي الغبي على الموقع البريطاني، والذي كتبته بعثية مخضرمة من ايتام صدام، لا يستهين بقرار مجلس النواب العراقي الذي الزم الحكومة العراقية باخراج القوات الامريكية، بعد ان تلطخت ايديها بدماء الشهيدين القائدين ابو مهدي المهندس وقاسم سليماني ورفاقهما الابرار، فحسب، بل هو محاولة لاثارة الفتن بين العراقيين، وزرع الشقاق بينهم وبين اخوتهم في الدين والعقيدة والتاريخ والجغرافيا والمصير المشترك، في ايران.

لم يعد بمقدور ايتام صدام بعد اليوم، الاختفاء وراء يافطات عريضة وطويلة، لصحف و فضائيات او مواقع تابعة لعرب الردة او تلك التابعة للدول التي غزت العراق، من اجل بث سمومهم في الجسد العراقي، فالعين العراقية سترصدهم حيث ذهبوا، وستعمل على فضحهم ، وفضح الفضائيات والصحف والمواقع، التي تجندهم.

صحافة عربية

المصدر: العالم

السبت 20 آذار , 2021 07:45
تابعنا على
أخبار ذات صلة
هل يمكن أن يوقف ابن سلمان التطبيع مع “إسرائيل” لإنجاح حواره مع طهران؟؟
تونس بوضع كارثي.. تفشي وباء كورونا يأخذ منحىً خطيراً والتطعيم أصبح مسألة حياة أو موت.
الحشد الشعبي وأيتام صدام.. سعاد الصالحي وتقريرها الكيدي في صحيفة “ميدل إيست آي” البريطانية.
أمريكا والسعودية والتنظيمات الإجرامية “داعش والقاعدة”.. عدوانٌ متكاملٌ على اليمن!
تعز رهينة “الإصلاح” و نزوات ملوك الأعراب
سياسة التضليل.. “القدس العربي” تضع اللوم على ايران في اخفاق بايدن بمحاسبة ابن سلمان!!.
عندما تنهمر دموع التماسيح السعودية.. تحالف العدوان على اليمن: ندعم الجهود الأممية لحل الأزمة اليمنية.
خطوة واشنطن التالية في اليمن: العمل مع أبو ظبي لإخراج الرياض من ورطتها.
الرياض تترقّب المزيد من قرارات بايدن: لا وقت للمعارك الجانبية
هل اختلس سعد الجبري 13 مليارا من عمله في الداخلية وهل العودة ضمن خياراته؟.. ماذا عن محاكمة أبنائه عمر وسارة السرية وكيف سيتعامل بايدن مع قضيته؟
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي