سياسة التضليل.. “القدس العربي” تضع اللوم على ايران في اخفاق بايدن بمحاسبة ابن سلمان!!.
سياسة التضليل.. “القدس العربي” تضع اللوم على ايران في اخفاق بايدن بمحاسبة ابن سلمان!!.

لطالما كانت السياسة الأمريكية تجاه السعودية متهاونة عندما يتعلق الأمر بتجاوزات المملكة واجرام مواطنيها أو امرائها على أراضيها وكانت الولايات المتحدة تتهاون في أمرهم اعتباراً للمصالح السعودية.

وليس عنّا ببعيد قصص المجرمين من الموطنين السعوديين الذين ارتكبوا جرائم على الأراضي الأمريكية وقامت السفارة السعودية في أمريكا بتهريبهم إلى المملكة بعد ان دفعت السفارة السعودية كفالاتهم وهرّبتهم بجوازات جديدة رغم ان جوازاتهم الأصلية كانت محتجزة في المحاكم الأمريكية.

واليوم تخرج علينا صحيفة "القدس العربي" لتضع اللوم على ايران في فشل بايدن بمحاسبة ابن سلمان على جريمته مع خاشقجي رغم أن الأمريكيين انفسهم اعترفوا أن معاقبة ابن سلمان لم تكن خياراً مطروحا من قبل إدارة بايدن.

ثمة قرار لأمريكا بعدم التصعيد مع الكيان السعودي في قضية خاشقجي بحكم مصالحها الثابتة و التاريخية فيه و لا علاقة لهذا بإيران و ما تسميه القدس العربي بتشددها و تصلبها ما هو إلا ثباتها على المبدأ و اعتصامها بالصبر الإلَهي, و هي تتعامل اليوم مع الرئيس الحالي بما تعاملت به مع سلفه ترامب الذي في عهده اسقطت له أهم و أغلى طائرات التجسس في قواته المسلحة وهي طائرة آر كيه-4 غلوبال هوك و فقأت له عين الأسد في العراق و غير ذلك.

 أما عن المعارك في اليمن فقد كانت مشتعلة منذ عهد الرئيس ترامب و منها معركة تحرير مأرب التي إذا ما أُنجزت بانتصار الجيش و اللجان الشعبية بقيادة أنصار الله فإن هذا منعطف كبير في الحرب العدوانية و سيجعلهم يضربون بقبضتهم بقوة على الطاولة في أية مفاوضات سياسية مقبلة للحل السياسي النهائي في اليمن .

فلا علاقة للمواجهة الأمريكية الإيرانية بأبعاد محاسبة أمريكا للأمير محمد سلمان الذي لا يمكن أن يكون بذات الأسلوب الذي اتبعته في عزل الملك الراحل سعود, فالظروف يومها تختلف عن اليوم إذ لم تكن حينها الجمهورية الإسلامية الإيرانية و أمة الجهاد و المقاومة, ربما ثمة سعي هاديء صامت مع الأب لعزل ابنه عن ولاية العهد بدون ضجيج.

وفي هذا قالت القدس العربي تحت عنوان "الاندفاع الإيراني يعدّل الموقف الأمريكي من السعودية؟" : 

تعدّدت التحليلات لموقف إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن من السعودية، وذلك بعد نشر تقرير المخابرات الأمريكية الذي يتهم الأمير محمد بن سلمان عمليا بالموافقة على اغتيال الصحافي جمال خاشقجي، وذلك بعد أن وضّحت المتحدثة باسم «البيت الأبيض» جين ساكي، الأحد الماضي، أن ولي العهد السعودي لن يستهدف بعقوبات مباشرة، وأن واشنطن ستترك «مساحة مشتركة للتفاهم مع المملكة».

بعد أحاديثه الانتخابية التي تحدثت عن تحويل المملكة إلى «دولة منبوذة» أمسك بايدن العصا من منتصفها، بين دعاة محاسبة السعودية المتحمسين، وبينهم مشرعون ديمقراطيون ما زالوا يحاولون إصدار مشاريع في الكونغرس لمحاسبة ولي العهد، حيث أصدر قرارات بوقف تسليح الرياض وأبو ظبي في حربهما داخل اليمن، كما قام بتخفيض رمزي للعلاقة مع السعودية عبر الحديث مباشرة مع الملك سلمان بن عبد العزيز.

بعض التحليلات نسبت وقوف هذه القرارات عند هذا الحدّ (مقارنة بما كان قادة ديمقراطيون، ومنظمات وناشطون، يطمحون له) إلى تأثير مستشارين له ذكرت تقارير أنهم قريبون من الإمارات العربية المتحدة، وأن هؤلاء تمكنوا من ضبط مواقف إدارة بايدن ونجحوا في وقف التصعيد ضد ولي العهد السعودي.

غير أن عنصرين مترابطين ساهما، على الأغلب، في منع التصعيد الأمريكي ضد السعودية، تجسد الأول في تصلّب سياسي إيراني واضح، تجلى برفض متشدد للطلب الأوروبي لاستئناف المحادثات مع واشنطن، وتمثل الثاني في اندفاع عسكري لميليشيات وأطراف مرتبطة بطهران، على مجمل المنطقة العربية.

فبعد اتخاذ إدارة بايدن لقرار وقف تسليح المملكة في اليمن، قام «أنصار الله» من جماعة الحوثي، بانتهاز الفرصة وتوسيع جبهات القتال، والتركيز على مدينة مأرب، بحيث يصبح الشمال اليمني بمجمله تحت سيطرتهم، كما قامت مسيّرات لميليشيات عراقية بعملية فريدة من نوعها عبر استهداف «اليمامة» القصر الذي يحتوي ديوان الملك السعودي وولي عهده، كما قاموا بعملية أخرى غير مسبوقة باستهداف قاعدة عسكرية أمريكية قرب أربيل، وكانت آخر عملياتهم استهداف قاعدة «عين الأسد» الشهيرة، التي كانت قد استهدفت بقصف صاروخي كبير بعيد مقتل الجنرال قاسم سليماني بداية عام 2020، كما أن ميليشياتهم تابعت تعزيزاتها وتحركاتها بين العراق وسوريا، وجرت عملية اغتيال لناشط وكاتب معاد لـ«حزب الله» في لبنان.

ما كان ممكنا، في ظل الاندفاع العسكري والسياسي الإيراني ألا تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بأخذ رد فعل «متناسب» مما أدى إلى عملية عسكريّة أمريكية قوية ضد ميليشيات «الحشد الشعبي» على الحدود السورية العراقية، وهو أمر لم يوقف عمليا التصعيد الإيراني.
ضمن هذا المنظور للأحداث، لم يكن ممكنا للولايات المتحدة الأمريكية أن تقوم بدعم «المجهود الحربي» الإيراني عبر مزيد من القرارات ضد السعودية، وهو، على الأغلب، ما يفسّر وقوف إدارة بايدن في المنتصف بين الرغبة في العودة للاتفاق النووي مع إيران، وبين التصريحات الساخنة السابقة حول معاقبة السعودية وولي عهدها.

قام اندفاع طهران، بهذا المعنى، بدعم غير مقصود لخصمها الشديد المتمثل في المملكة العربية السعودية، وقلبت الرغبة الأمريكية في تقدّم سريع باتجاه إيران، إلى موازنة اضطرارية بين مخاطر طهران ودعوات عقاب الرياض.

صحافة عربية

المصدر: الواقع السعودي

الخميس 04 آذار , 2021 03:59
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الحشد الشعبي وأيتام صدام.. سعاد الصالحي وتقريرها الكيدي في صحيفة “ميدل إيست آي” البريطانية.
أمريكا والسعودية والتنظيمات الإجرامية “داعش والقاعدة”.. عدوانٌ متكاملٌ على اليمن!
تعز رهينة “الإصلاح” و نزوات ملوك الأعراب
سياسة التضليل.. “القدس العربي” تضع اللوم على ايران في اخفاق بايدن بمحاسبة ابن سلمان!!.
عندما تنهمر دموع التماسيح السعودية.. تحالف العدوان على اليمن: ندعم الجهود الأممية لحل الأزمة اليمنية.
خطوة واشنطن التالية في اليمن: العمل مع أبو ظبي لإخراج الرياض من ورطتها.
الرياض تترقّب المزيد من قرارات بايدن: لا وقت للمعارك الجانبية
هل اختلس سعد الجبري 13 مليارا من عمله في الداخلية وهل العودة ضمن خياراته؟.. ماذا عن محاكمة أبنائه عمر وسارة السرية وكيف سيتعامل بايدن مع قضيته؟
من أحداث سبتمبر لمقتل خاشقجي.. شركة اللوبيات التي لمّعت السعودية رغم كلّ شيء
دول التطبيع تبرر خيانتها وخلع سراويلها للإحتلال بالترويج للرضا السوري.. ليست سورية التي تتحدّثون عنها.
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي