لن تسقط بالتقادم.. بعد جريمة الحديدة إتفاق السويد في مهب الريح 
لن تسقط بالتقادم.. بعد جريمة الحديدة إتفاق السويد في مهب الريح 

هاشم علوي 

سنوات على اتفاق السويد الموقع برعاية اممية نص على ايقاف اطلاق النار بمحافظة الحديدة وجملة من الفقرات الاقتصادية والامنية والعسكرية والانسانية وفريق اممي يقبع بالحديدة لمراقبة وتنفيذ الاتفاق وسفينة خزان صافر النفطي دون صيانة لحد اللحظة وتواطؤ اممي بشأن الاتفاق والخزان ومراوغة وتلاعب بالالفاظ والعبارات عندتقديم الاحاطات فلا وقف اطلاق النار تم ولا ايقاف الاستحداثات العسكرية تم ولاصيانة الخزان تمت ولا دخول سفن ومنع قرصنة دول العدوان تم ولا وقف تحليق الطيران الحربي والتجسسي والاستطلاعي تم ولا قصف الطيران توقف ولا دخول المساعدات الانسانية تم ولا البضائع والسلع والمواد البترولية دخلت بل زادت ضراوة العدوان السعوصهيوامريكي في التملص من تنفيذ الاتفاق ونقضه عروة عروة.

خروقات العدوان وطيرانه وادواته لم تتوقف بل زادت وتيرة تحليق الطيران وقصف الاحياء والمنازل والمدنيين حتى وصل عدد الطائرات المحلقة في سماء الحديدة ومديرياتها الى عشرين طائرة في اليوم الواحد ووصلت قذائف مدفعية المرتزقة بعض الايام الى مائتي قذيفة واكثر منها الاعيرة الخفيفة وعشرات الاستحداثات ومحاولات التسلل واستهداف منازل المدنيين.

كل ذلك يحدث على سمع وبصر الامم المتحدة وفريقها الاممي دون اكتراث او ادانة اوقلق او استنكار او اسف او تحديد الطرف الذي يخترق ويعرقل ويُفشل الاتفاق ويُنفذ اعمال عسكرية وحربية ويقتل ويرتكب الجرائم دون اي اعتبار لاتفاق او جوانب انسانية او اخلاقية ودون اكتراث اممي ودولي.

تحالف العدوان وادواته نسفوا اتفاق السويد لانه لم يحقق امنياتهم وترهاتهم بتسليم الحديدة وموانئها حسب ماكانوا يفسرون الاتفاق فلجأوا الى اسقاطه وارتكاب الجرائم وقتل المدنيين وكان آخرها يوم امس حيث ارتكبت طائرات العدوان السعوصهيوامريكي جريمة في حق اسرة بأكملها بقصف صاروخين على منزل مواطن نتج عنها استشهاد خمسة من افراد الاسرة وجرح ثلاثة دون ان نسمع ادانات واستنكار من قبل الامم المتحدة ومبعوثها وفريقها الذين يتحملون المسؤلية الكاملة تجاه هذه الجرائم واسقاط اتفاق السويد الذي اصبح في مهب الريح على عكس مانسمعه من ادانات واستنكار وعويل وتباكي عندما تُقصف مطارات وقواعد العدوان بالعمق السعودي او عند انزال الهزائم بادوات العدوان ومرتزقته في جبهات الداخل كما حدث في البيضاء ويحدث في مأرب.

رجال الله يحرسون الحديدة وفوقهم عناية الله وبإستطاعتهم تحرير مديريّاتها من دنس الغزاة وادواتهم المرتزقة خونة الجمهورية العفافيش والمقاولة التهامية الاخونجية واقزام ابن بريك الدواعش الانتقاليين الى جهنم.

القيادة الثورية والسياسية والعسكرية تنظر لاتفاق السويد من ابعاد مختلفة عن نظرة دول العدوان وادواتها وتحرص على انجاح اي اتفاق يفضي الى حقن الدماء وايقاف العدوان ورفع الحصار واطلاق الاسرى من الطرفين وتدفق السلع والمواد الغذائية والمشتقات النفطية واعادة صرف المرتبات وهي مضامين اتفاق السويد الذي تعصف به دول العدوان وادواتها من اجل زيادة معاناة الشعب اليمني والضغط بالتصعيد للحيلولة دون تحقيق الجيش واللجان الشعبية انتصارات كبيرة في جبهات اخرى وهذا مالم يتحقق لدول العدوان وادواتها بل يظهر وجهها القبيح وحقارة ادواتها المرتزقة الذين باعوا شرفهم وعرضهم وارضهم للاجنبي بالمال المدنس.

صنعاء تنظر الى الجانب الانساني لانه حق مكفول بالاديان والكتب السماوية والاعراف والمواثيق الدولية وتعطي للمجتمع الدولي فرصة ربما لن يحصل عليها في تحقيق الامن بالبحر  الاحمر وباب المندب الذي تمر منه معظم احتياجات العالم من نفط وسلع, وتمنح الامم المتحدة فرصة ان تحقق ذاتها وان لاتكون اداة بيد دول العدوان وان تنتصر لمبادئها واعرافها وميثاقها ولو لمرة واحدة وتمنح المرتزقة فرصة العودة الى صف الوطن قبل فوات الاوان وقبل الطوفان وقبل ان تسقط ورقة التوت عن اتفاق السويد الذي اصبح في مهب الريح.

جريمة الحديدة لن تسقط بالتقادم. 

ولله الامر من قبل ومن بعد. 

اليمن شوكة في حلق العدوان.

أقلام حرة

المصدر: هاشم علوي

الأربعاء 03 آذار , 2021 12:02
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي