سلاح جو الإحتلال الأميركي ينفذ عدواناً على موقع بشرق سوريا عند الحدود مع العراق بضوء أخضر من بايدن.
 سلاح جو الإحتلال الأميركي ينفذ عدواناً على موقع بشرق سوريا عند الحدود مع العراق بضوء أخضر من بايدن.

شنّ سلاح جو الإحتلال الأمريكي فجر اليوم الجمعة، غارةً جويّة استهدفت موقعاً في سوريا بمحاذاة الحدود العراقيّة السوريّة, وتحدثت مصادر عن سقوط شهيد من كتائب حزب الله العراق، وعدد من الجرحى جراء الغارة الجويّة.

وأكدت وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" في بيان لها أنّ "القوات العسكريّة الأميركيّة شنّت في وقت متأخر من مساء الجمعة، غارات جويّة ضد بنى تحتية تستخدمها المجموعات المسلحة المدعومة من إيران في منطقة شرق سوريا". 

البنتاغون أوضح أنّ "هذه الغارات تمّت المصادقة عليها من قبل الرئيس بايدن، رداً على الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها طواقم أميركيّة ومن الحلفاء، ولا زالت مستمرة". 

وأشار البيان إلى أنّ الغارات "أسفرت عن تدمير مجموعة منشآت مقامة على النقطة الحدوديّة التي يستخدمها عدد من المجموعات المسلحة المدعومة من إيران، منها كتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء".

بيان البنتاغون اعتبر أنّ "هذا الرد العسكري المتناسب تزامن مع ترتيبات دبلوماسيّة بما فيها التشاور مع شركائنا في التحالف"، مؤكداً أنّ "العمليّة ترسل رسالة واضحة بأن الرئيس بايدن سيتحرك لحماية الرعايا الأميركيين وكذلك التابعين للتحالف". 

وأضاف البيان: "في الوقت نفسه تصرفنا بطريقة موجهة ترمي إلى تقليص التصعيد بشكل عام في كل من شرق سوريا والعراق". 

من جهته أوضح وزير الحرب الأميركي لويد أوستن، أنّ الغارة "وافق الرئيس عليها صباحاً بتوقيت واشنطن بناءاً على توصيتي". 

وتحدثت وكالة "فوكس نيوز" عن أنّ الغارة الأميركيّة "تهدف كذلك لردع الهجمات الصاروخيّة ضد القوات الأميركيّة".

 من ناحيته، دان السيناتور الجمهوري راند بول في تغريدة له على "تويتر" بشدة، ما وصفه بـ"المغامرة العسكريّة الحمقاء".

بول انتقد قرار الرئيس الأميركي "جرّ الولايات المتحدة للانخراط في الحرب الأهليّة السوريّة"، معتبراً أنّ ذلك "خطأ فادح".  

أمّا المستشار السابق للرئيس باراك أوباما ديفيد أكسيلرود، فقال لشبكة "سي ان ان"، إنّ الغارة الأميركيّة "رسالة للإيرانيين ولحلفائنا في المنطقة وللاعبين أيضاً في واشنطن، بأن رغبة الإدارة الأميركيّة بالمضيّ قدماً في الاتفاق النووي، لا تعني غض الطرف عن سلوك إيران العدواني" حسب زعمه. 

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الضربات الأخيرة هي رد فعل "صغير للغاية" تمثل في "إلقاء سبع قنابل على مجموعة صغيرة من المباني على الحدود السورية العراقية تستخدم لعبور مقاتلي الميليشيات والأسلحة داخل وخارج البلاد".

من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الحرب الأمريكية جون كيربي، أن الضربات الجوية "دمرت على وجه التحديد عدة منشآت تقع عند نقطة مراقبة حدودية يستخدمها عدد من قوات الميليشيات المدعومة من إيران، بما في ذلك كتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء"، وذلك ردا على الهجمات الأخيرة ضد موظفين أمريكيين في العراق.

ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مصادر رسمية أن الغارة نفذتها مقاتلة "إف-15" وأدت إلى مصرع "عدد من المسلحين"، بينما تحدث "المرصد السوري لحقوق الإنسان" عن سقوط 17 مقاتلا على الأقل من فصائل "الحشد الشعبي" العراقي في عدوان الخميس.

وذكر مسؤول سابق في البنتاغون أن الغارات تم تنفيذها في سوريا "لتفادي رد فعل دبلوماسي من قبل الحكومة العراقية".

الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة تزعم أن الهجمات تمت ردا على الهجمات الأخيرة على مطار أربيل والمنطقة الخضراء في العراق في حين لم يتم التعرف حتى الآن على هوية المخططين او المنفذين لعملية اربيل وكذلك الهجمات التي تعرضت لها المنطقة الخضراء، بينما يعتبر بعض المحللين الهجمات الأخيرة على المنطقة الخضراء ببغداد مشبوهة ونوعاً من المؤامرة التي تهدف إلى تمهيد الطريق لشن الهجوم على فصائل المقاومة.

عملية يوم امس تمت بامر مباشر من بايدن، وبحسب بيان للبنتاغون فإنها تحمل رسائل الى ايران، وحزب الله والمقاومة في العراق وسوريا، وهذا يعني أن الدعاية العبرية - العربية التي تستهدف التأثير على افكار الرئيس الأميركي نجحت في تحقيق هدفها باستهداف محور المقاومة. ومثلما ورد في أخبار هذه الأيام، فإن جزءاً مهماً من محادثات نتنياهو والملك سلمان الهاتفية مع بايدن جرى التركيز فيها على ايران.

من جانب آخر، يمكن تحليل هجمات الليلة الماضية على شرق سوريا بصورة أخرى من جهة الملف النووي الإيراني، وهي عملة ذات وجهين يصر في أحد طرفيها على التفاوض، بينما نقش على جانبها الآخر ممارسة الضغوط والهجوم العسكري على المصالح الإيرانية ومحور المقاومة.

وعلى الرغم من أن مثل هذه الهجمات العنيفة قد حدثت بالفعل في سوريا من الجانب الإسرائيلي ومن دون ان يتحمل الكيان المسؤولية، لكن يبدو مع عملية الليلة الماضية أن أجواء العداء تجاه إيران ومحور المقاومة قد دخلت مرحلة جديدة وهذا العمل من المتوقع ان لايكون الاخير من نوعه.

وحسب المسؤولين، فقد عرض البنتاغون مجموعات أكبر من الأهداف، لكن الرئيس الأمريكي جو بايدن أعطى الضوء الأخضر لضرب "أصغر" هذه الأهداف.

عربي وإقليمي

المصدر: متابعات الواقع السعودي

الجمعة 26 شباط , 2021 02:42
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
لدعم الصمود ومواجهة الحصار ومنع تجويع الشعب اللبناني.. حزب الله يبدأ بتنفيذ الخطة “ب”..
“إسرائيل” تسعى لعرقلة محادثات فيينا وتوجه إهانة لوزير الحرب الأميركي أثناء زيارته.
يديعوت أحرونوت: استمرار استقرار الأردن تحت قيادة البيت الهاشمي مصلحة إسرائيلية عليا
رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية يوقع على مشروع الترسيم البحري بعد توقيع وزيري النقل والدفاع
وزير أردني ينفي لـ “CNN” صلة زيارة الوفد السعودي بقضية باسم عوض الله ويكشف التفاصيل
إرهابي في تحرير الشام: "الجولاني مصاب بجنون العظمة"...وهذا مايقوم به لتخوفينا
احتلال مع سبق الإصرار.. تركيا تبدأ ببناء حدود على عمق 32 كم داخل سوريا
نتنياهو: ايران عدونا اللدود ولن نسمح لها بتطوير سلاح نووي.
وزير لبناني سابق: اميركا والسعودية اشعلتا وقود الازمة في لبنان وحلها يحتاج الى يقظة وطنية شاملة
باحث سياسي لبناني يكشف قبل جاسم بن حمد: انقلاب الاردن كان تمهيدا لصفقة القرن.. ابن سلمان دمية تعمل ليلاً نهاراً على ضرب الاستقرار بالعالم العربي.
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي