الأولوية دائماً للسيد الأمريكي.. ما الذي يمنح قطر أفضلية الوساطة بين إيران وأمريكا واين ذهبت الوساطة العمانية المعتادة؟؟
الأولوية دائماً للسيد الأمريكي.. ما الذي يمنح قطر أفضلية الوساطة بين إيران وأمريكا واين ذهبت الوساطة العمانية المعتادة؟؟

تناول معهد الشرق الأوسط في الولايات المتحدة في تقرير جديد له تفاصيل مهمة بشأن الوساطة القطرية بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن قطر اختارت لنفسها مهمة شاقة بهذه الوساطة إذ أشار التقرير، الذي أعدته أليكس فاتانكا، إلى تصريحات وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني. في 10 فبراير/شباط بهذا الشأن، والذي قال فيه أن الدوحة تعمل على خفض التصعيد من خلال عملية سياسية ودبلوماسية.

وأضاف تقرير المعهد: “من أجل هذه الغاية، تحدث الوزير القطري مؤخراً إلى مستشار الأمن القومي الأمريكي “جيك سوليفان”. والممثل الأمريكي الخاص لشؤون إيران “روبرت مالي”.

وتابع التقرير: “بالنظر لحجم قطر الصغير، قد تبدو خياراً مثيراً للفضول، والمنافسون الكبار الآخرون على التوسط هم. إما دول لها ثقل دبلوماسي. مثل اليابان أو فرنسا. أو لديهم سجل حافل في هذا المجال، مثل عُمان، التي استضافت على مدار السنوات الأخيرة جولات متعددة من المحادثات الخلفية بين الولايات المتحدة وإيران”.

واستدرك التقرير: “لكن لدى القطريين أسباب وجيهة للقيام بذلك؛ حيث سيضع أي صراع مباشر بين إيران والولايات المتحدة. قطر في الخطوط الأمامية. بما إنها موطن لأكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.

كما كان للقطريين أيضاً علاقات استخباراتية سرية مع نظرائهم الإيرانيين، على عكس العديد من الدول الأخرى. وهذه ميزة يمكن أن تكون ذات قيمة لكل من إيران والولايات المتحدة، وفق التقرير.

وحسب الكاتبة، فإنه من المؤكد أن العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران وقطر متعددة الأبعاد بقدر ما هي علاقة اختبرها الزمن, ففي يونيو/حزيران 2017، فرضت الدول العربية المجاورة لقطر حصاراً على الدوحة، حيث قادت السعودية والإمارات جهوداً لانتزاع تنازلات من قطر قبل رفع الحصار, فقد كان من بين المطالب الـ13 التي تم تقديمها، أن تقلص الدوحة علاقاتها مع طهران وتقطع تعاونها العسكري والاستخباراتي مع إيران, لكن قطر رفضت المطالب، بل إن علاقات قطر تعززت مع إيران في فترة الحصار، الذي انتهى رسمياً في أوائل يناير/كانون الثاني”.

وأضافت: “أصبحت إيران مصدراً للغذاء والإمدادات وفتحت مجالها الجوي وموانئها أمام المشغلين القطريين, وربما تكون إيران قد ظهرت كمنقذ لقطر في وقت الحاجة بالنسبة في أعين العالم الخارجي، لكن الدوحة ضمنت استمرار دورها في مواجهة طهران".

وأكملت: “هذا التردد لا علاقة له بتهدئة مخاوف الدول العربية المجاورة، بل كان الأمر يتعلق برغبة قطر في تحقيق توازن دقيق بين حاجتها الفورية قصيرة المدى إلى يد العون من إيران مقابل طموحها طويل الأمد في جعل واشنطن تضمن استقلال قطر وأمنها, فعلى سبيل المثال، ففي الوقت الذي أدى فيه الحصار إلى زيادة التجارة بين إيران وقطر خلال الفترة 2017-2020. كانت الدوحة لا تزال مترددة في السماح للبنوك الإيرانية بدخول سوقها واشتكى رجال أعمال إيرانيون من عدم وجود تأشيرات, وكان من الواضح أن القطريين لا يريدون اتهامهم بخرق العقوبات الأمريكية على طهران، وأدت حملة “الضغط الأقصى” التي شنها الرئيس “دونالد ترامب” إلى تقليص مساحة سياسة قطر تجاه إيران, ورغم ذلك تقبل الإيرانيون مأزق قطر وأولوياتها، وراقبت طهران الوضع بانزعاج ولكنها لم تتفاجأ عندما وافقت الدوحة على إنفاق 1.8 مليارات دولار لتحديث القاعدة العسكرية الأمريكية في قطر ودعمت لاحقاً الاقتراح الأمريكي في الأمم المتحدة لتمديد حظر الأسلحة على إيران إلى ما بعد أكتوبر/تشرين الأول 2020. وأكد كل هذا بالنسبة لإيران إعطاء قطر الأولوية لمصالح واشنطن”.

وتابعت: “هناك حقيقتان لا يمكن إنكارهما بشأن العلاقات بين إيران وقطر, أولًا؛ على الرغم من أن العلاقات. لم تخلُ من المشاكل مطلقًا، فلا أحد من الجانبين مهتم بتحويل الآخر إلى خصم صريح, وثانياً، سعت الدوحة وطهران وراء تعاون متبادل المنفعة عندما سنحت الفرص، وقد تكون إدارة بايدن التي تبحث عن طرق للتحدث مع طهران بما في ذلك استخدام وسطاء طرف ثالث إحدى هذه الفرص, وسيجيبنا الزمن عما قصده وزير الخارجية القطري عندما قال إن الدوحة تعمل على تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران, فقد يكون مقصودة شيئًا ببساطة توفير ملتقى للمحادثات الدبلوماسية، مثلما فعلت الدوحة ذلك بالفعل. في المسار الدبلوماسي بين واشنطن وحركة طالبان”.

سلطنة عمان خارج الوساطة

وحسب التقرير، فربما تكون سلطنة عمان التي وفرت مثل هذا الملتقى في وقت سابق مشغولة جداً حالياً بشؤونها الخاصة. حيث يصارع السلطان العماني الجديد هيثم بن طارق جميع أنواع التحديات الاقتصادية في الداخل ومن المحتمل أن تكون شهيته ونطاقه في العمل كوسيط مقيدان بشكل كبير مقارنة بسلفه السلطان قابوس بن سعيد, أما على النقيض من ذلك، فقطر التي تعد واحدة من أغنى البلدان في العالم، تمتلك قدرة مالية كبيرة. لتسهيل عملية دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتابع: “هناك ميزة أخرى لقطر على عمان أو الوسطاء المحتملين الآخرين، حيث يُظهر التاريخ الحديث أن الدوحة. لديها علاقة نشطة ليس فقط مع وزارة الخارجية في طهران, لكن أيضًا مع ما يسمى بـ”الدولة العميقة” الإيرانية، أيّ الحرس الثوري الإيراني، الذي على أجندة طهران الإقليمية وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وهما مجالان. تحرص إدارة بايدن على إدراجهما في المحادثات المستقبلية مع الإيرانيين”.

وأكملت: “تجلى مثال حديث على وصول الدوحة إلى الدولة العميقة لإيران في عام 2015 عندما تم اختطاف. مجموعة من 26 قطرياً في العراق من قبل رجال الفصائل الحليفة لإيران, إذ تطلب الأمر من قطر مفاوضات استمرت 16 شهرا قبل الإفراج عن القطريين، وشارك في المفاوضات الحرس الثوري الإيراني وشخصيات مثل قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري، الذي اغتيل لاحقًا على يد الولايات المتحدة في العراق”.

وتابعت: “في النهاية، اضطر القطريون إلى دفع مئات الملايين من الدولارات كفدية للخاطفين وطُلب منهم الضغط على مجموعات المعارضة المدعومة من قطر في سوريا والتي كانت في ذلك الوقت تقاتل قوات الرئيس بشار الأسد, وأظهرت العلاقة المنافسة القطرية الإيرانية وأيضًا القدرة على إبرام الصفقات عند الضرورة، وفق التقرير الأمريكي.

وتابع: “لم يفت بالتأكيد على فريق بايدن هذا السجل القطري في إبرام الصفقات مع الدولة الإيرانية، بما في ذلك دولتها العميقة, وفي الواقع، قد يكون هذا هو السبب وراء ذكر الدوحة كوسيط في مواجهة إيران والولايات المتحدة”.

عين على الخليج

المصدر: معهد الشرق الأوسط 

الإثنين 22 شباط , 2021 05:22
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
تفاصيل جديدة ومثيرة عن اختطاف الشيخة لطيفة.. ما قصة تاجر السلاح البريطاني
ابحرت من ميناء الدمام السعودي.. انفجار يصيب سفينة "إسرائيلية" لنقل السيارات في خليج عُمان
نحو مزيد من الإبتزاز ونزيف الثروات بحجة الخطر الإيراني.. تحالف أمني محتمل بين “إسرائيل” والسعودية والإمارات والبحرين على غرار الناتو.
معارض إماراتي بارز يكشف المستور ويفضح ما يمارسه حكام الإمارات ضد الفتيات!
مسجونة منذ اكثر من 20 عاماً.. "لطيفة المكتوم" تستنجد برسالة مكتوبة بالشرطة البريطانية لإنقاذ شقيقتها "شمسة".
دبلوماسي “إسرائيلي” يعترف: مشاريع الطاقة مع دول الخليج ستكون على حساب مصر.
من جامايكا إلى دبي.. أحد أكبر زعماء المخدرات في العالم يكشف: لم أجد مكاناً أفضل من الإمارات لتجارتي!
هل توقف الإمارات ابواقها الإعلامية عن مهاجمة قطر.. هل يختفي حمد المزروعي وضاحي خلفان من خريطة تويتر؟؟
رجل أعمال إماراتي شهير يتقدم بطلب للحصول على الجنسية الإسرائيلية.. من يكون يا تُرى؟؟
خريطة التحالفات الانتخابية في العراق.. نوّاب للسعودية وقطر و تركيا في البرلمان العراقي..
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي