ضمن اتفاق تطبيع متدرج.. دينيس روس: تنسيق ومكاتب تجارية بين الرياض وتل أبيب قريبا.
ضمن اتفاق تطبيع متدرج.. دينيس روس: تنسيق ومكاتب تجارية بين الرياض وتل أبيب قريبا.

رأى دنيس روس، الدبلوماسي الأمريكي السابق أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي يمكنها أن تمارس ضغطا حقيقيا على الإسرائيليين وعلى الفلسطينيين، معتبرا أن باقي الدول والمجموعات غير قادرة أو غير معنية بممارسة دور في ما أسماها عملية السلام بين الطرفين. وجاءت أقوال روس في مقال نشره بصحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية.

وتابع قائلا إنه من أجل القيام بدور الوسيط، يجب أن يفهم الوسيط بعمق ما هي المواضيع الحيوية لكل طرف، مضيفا:”واضح أنه إذا لم يكن الطرفان ناضجين لقرارات قاسية، أو مثلما في حالة النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني، غارقين في مواضيع تاريخية وأسطورية، فسيكون حل النزاع متعثرا، وفق رأيه.

وشدد على أن الفوارق بين الإسرائيليين والفلسطينيين إن كانت النفسية أم تلك المتعلقة بالمواضيع الأساسية، أكبر اليوم مما هو ممكن الجسر عليها، إذ أنه لا يمكن الدفع إلى الأمام بفرص السلام من خلال طرح اقتراحات مصيرها الفشل، فمحاولة كهذه تزيد التهكم وتعمق عدم الثقة، لافتا إلى أنه من الضروري الآن هو إعادة بناء الثقة بين الطرفين.

و”في ظل هذا الوضع الناشئ”، أضاف روس، “تفتح أمام الولايات المتحدة فرصة للدخول إلى مهمة الوسيط”، موضحا أن “مسيرة التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل خلقت واقعا جديدا في المنطقة، يمكنه أن يواصل التقدم لأنه يستجيب لمصالح الدول العربية”، وهذا الواقع “أثبت للفلسطينيين أنهم غير قادرين على إيقافه”.

وتابع قائلا إنه “بينما يمكن لدولة أخرى مثل عمان ببساطة أن توقع على اتفاقات التطبيع، فإن تقدم السعوديين قد يحصل على مراحل، ونقل عن مسؤول خليجي قوله له، أي لروس، إن “السعوديين سيطالبون إسرائيل، بالتوازي مع تقدم المسيرة، أن تعرض على الفلسطينيين بوادر طيبة”. مثلا، أضاف روس مقتبسا المسؤول الرفيع:”يمكن للسعوديين أن يوقعوا على اتفاق تجاري ويفتحوا مكتبا تجاريا في إسرائيل، ويطلبوا من إسرائيل أن تخفف من ضائقة سكن وتشغيل الفلسطينيين من خلال إصدار تصاريح بناء قانونية للفلسطينيين في المنطقة (C)”.

روس، صاحب الباع الطويل في المحادثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون، أضاف قائلا إنه “إذا خرج الفلسطينيون كاسبين، فعليهم هم أيضا أن يعطوا شيئا بالمقابل. في مثل هذه الحالة، يمكن للسلطة الفلسطينية أن توقف نظام دفع أموال الدعم لأبناء عائلات من كانوا مشاركين في أعمال عنف ضد الإسرائيليين، والذي يزيد ثلاثة أضعاف عن الدفعات التي يتلقاها باقي الفلسطينيين، وبهذه الطريقة يكون دور الولايات المتحدة كوسيط، أن تبني زخما في مسيرة تطبيع العلاقات بل وتستغلها كي تكسر الجمود بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

وشكك روس، المعروف بتأييده للمواقف والسياسات الإسرائيلية، شكك في ختام مقاله بأن تكون هذه الفترة بالذات مناسبة لطرح مبادرات سلام لحل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، ومع ذلك أشار إلى أنه يمكن تسمية هذه الفترة باللحظة لبناء خطوات عملية على الأرض، يكون بوسعها إعادة الأمل ببناء جسور بين الطرفين قد تؤدي لفتح المباحثات بين الطرفين للتوصل إلى سلام، على حد قوله.

ومن المهم الإشارة إلى أن روس قد يكون من خلال مقاله يعمل على تأكيد تأييده لـ”صفقة القرن”، التي طرحها الرئيس الأمريكي المهزوم دونالد ترامب، دون أن يشير إلى ذلك صراحة، ولكن تشديده على أن الوقت الحالي ليس مناسبا لمبادرات جديدة يعني أن مبادرة “صفقة القرن” يجب أن تبقى على الأجندة السياسية

وكان وزير الاستخبارات الإسرائيلي إيلي كوهين قد صرّح قبل أيام، أن إتمام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ملف المصالحة الخليجية بهدف التقارب مع إسرائيل.

وذكر كوهين أن هناك 4 دول سيتم توقيع اتفاقات التطبيع معها خلال أشهر.

وقال كوهين في حديث لموقع Ynet الصهيوني: “بالطبع نتوقع التوقيع على مزيد من الاتفاقات مع السعودية وسلطنة عمان وموريتانيا والنيجر خلال الأشهر القادمة”.

وأضاف أن “تقارب قطر مع السعودية أيضا يزيد من فرص التطبيع السعودي مع إسرائيل”.

وكان وزير الاستخبارات الإسرائيلي تحدث في تصريحات صحفية سابقة أنه يتوقع اتفاقات التطبيع مع 6 أو 7 دول عربية ومسلمة في وقت لاحق.

ويرى خبراء ومراقبون أن محمد بن سلمان لا يزال متوجساً ومذعوراً، بسبب المغادرة الوشيكة لحليفه السابق في واشنطن.

ويقول هؤلاء إن ابن سلمان أصبح مستعدا لتقديم أي تنازل في سبيل سعيه لاعتلاء العرش في المملكة وأجمعوا أنه يخوض حاليا آخر أوراقه لتحقيق طموحاته لاعتلاء العرش معتمداً هذه المرة على جوكر تطبيع متدرج مع "إسرائيل".

وتجلى هذا الإصرار أكثر من أي وقت مضى، مع التخبط الذي واجهه مؤخراً بعد احتراق ورقة اعتماده على فوز لم يتحقق، لحليفه دونالد ترامب.

وكان رهان الرياض عاليا على تمديد ولاية الرئيس الأمريكي الحالي والبقاء في البيت الأبيض. وقطف ثمار الاستثمار في المرشح الجمهوري.

صحافة أجنبية

المصدر: يديعوت

الإثنين 18 كانون الثاني , 2021 05:48
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي