هل عرفتم كيف ومتى يرد الأسد ؟؟
هل عرفتم كيف ومتى يرد الأسد ؟؟

يامن أحمد

ما من عاقل إلا ووضعته المحن أمام عدة أسئلة ولكن عندما تكون أنت الإجابة عن كل ماتسأل عنه ولا تدرك هذه الحقيقة فإن الإصطدام مع الواقع أمر محقق لامحالة ولا ينجو من هذه الحالة سوى المدقق في حقيقة مايجري .لا شيء يمنع تفجر غضب السوري المقاوم عند كل قصف صهيوني فهذا الغضب يمثل ردا أخلاقيا يثبت تفوقه على من يتخذ من الإستهزاء ردا على قصف المحتل لبلاده بل ومنهم من يصفق لما يجري ويقول حرفيا : (اللهم اضرب الظالمين بالظالمين). ولايعلم هذا الداعية( الجليل) أنه يظهر بكل جهالة إثبات غير مشرف على نفسه يؤكد به أنه غير موجود على قائمة الإستهداف من قبل العدو الصهيوني وبهذا يثبت لنا أنه في موقع الظالم لدولة اصبحت غارات تل أبيب ضدها واقعاً اعتيادياً بعد اندلاع ثورته المزعومة فلم يقرر اليهودي المعتدي زيادة طلعاته هذه ولم يكثفها بشكل جنوني إلا بعد الثورة الدموية أي أن الثورة من منحت العدو اليهودي المحتل هذه القوة الإستثنائية في تفاقم أعداد غاراته ضد الجيش العربي السوري, فإذا كنا نحن الظالمين و اليهود الأشد عداء للذين آمنوا يقصفون الدولة السورية الظالمة بأمر من الحق الأعلى لأننا (ظالمين) لماذا لم يشاهد اليهود المحتلون أنكم أنتم الذين آمنوا؟؟ بل ولم يظهروا لكم العداء.. أليس نحن (( الكفار الظالمين)) وأليس من سنة الحق والقرآن الكريم أن يتحقق في ترجمته للحقيقة وتحقيقها في أوج جهادكم المزعوم؟؟ وهل يعقل عشر سنين من الجهاد الثوري الإسلامي ولم يحقق جهادكم وإيمانكم للحظة واحدة قدسية الآية الكريمة التي تقول : (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ ….) فلماذا لم يجد اليهود بكم أعداءه وغض البصر عن إيمانكم؟؟

المريب أنه عندما كنا نرد من أراضٍ خارج سورية لم يكن أحد يلحظ هذا الأمر ممن ينفعل مبتعداً عن الواقع وعندما تقصف سوريا يقال لماذا لانرد عبر الحلفاء؟؟ إن الرد لايكون على الشكل الذي نريده سطحيا فقط فماذا يسمى برأي كل غيور منفعل قصف تل أبيب بالصواريخ السورية في حرب تموز؟؟ وماذا تسمى عمليات تسليم صواريخ الكورنيت التى أحدثت الفالق المرعب بين قوات أفراد متنقلة و أعظم صناعات العدو العسكرية البرية المدرعة ( الميركافا)؟؟ هنا يتجلى ردك الأبدي وليس اللحظي وهنا وفيما بعد ستكون معارك الوجود.

فماذا فعل التدخل السوري السري المباشر في حرب تموز ؟؟

يجب أن نعلم جميعا أن سمعة السلاح الصهيوني رضخت للرد السوري العميق و باتت في الحضيض وأن مبيعات الأسلحة الإسرائيلية تلقت الصفعات بعد حرب تموز فهل هكذا يكون الرد أم ليس برد؟.. بل وأن سوريا بوجودها وسياستها تمثل الرد العالمي والمباشر والأكثر تأثيرا وإيلاما في وجود الكيان الصهيوني هنا تكون الردود يا ابن أمتي وليس بمجرد قصف صاروخ وينتهي الأمر هذه من بديهيات المواجهة ويعقل لها أن تكون في أية لحظة ولكن يجب أن لا نخسف الحقائق ونبحث عن الرد ودمشق هي عاصمة الرد على العدو الصهيوني وإلا لنسأل أنفسنا لماذا كل هذه الحرب على سوريا هل إلا لأنها ليست سعودية الهوى أو تركية السياسة؟؟ فهل أدركنا أين يكمن الرد الأعظم والأكثر تأثيرا ؟؟؟

حربنا مع اسرائيل وعلى الرغم من كل مايحدث هي حرب وجود وإدارة معارك وليست مجرد رد لحظي.. نحن جميعا مع أي رد ولكن شرط أن يحكمه العقل وليس الإنفعال أما أن تقرأ الوقائع قراءة عادية فهذا غير معقول في حرب غير معقولة تشن على سوريا منذ عشر سنين ..

منذ عام 2000 والأسد هو العربي الوحيد الذي يدعم مقاومة المحتل الأمريكي في العراق.. منذ عام 2000 ومابعده الرئيس الأسد حصل على صواريخ الكورنيت المضادة للدبابات أي كان يعمل عسكريا في مجال المواجهة الوجودية وليس اللحظية تخيلوا حرب تموز من دون صواريخ كورنيت بشار الأسد ؟؟؟ هل كانت لتدمر اسطورة الميركافا والدبابة الأقوى في العالم للجيش الأقوى في المنطقة هذا إن لم يكن في العالم كله .

الرد مقدور عليه إذ إن أي إنسان بمستطاعه أن يتسرب ليلا وفي الضباب على بعد بضع كيلو مترات وينصب عربة مموهة لتقصف الجولان المحتل بصلية صواريخ غراد هذا ليس بالمستحيل المسألة ليست بهذا التعقيد ولكن يبقى الرد عكس ما يشتهي المناخ الملائم الذي يختاره العدو الصهيوني .

إن الرد قادم لامحالة ولكن كما نريده نحن وليسوا هم ..من هي الدولة العربية بل والمسلمة التي استطاعت حماية قيادات المقاومة الفلسطينية حتى اليوم غير دمشق ؟؟ عندما تكون ملاذاً لأبرز القيادات الفلسطينية المقاومة بعيداً عن أزلام حماس إعلم إنك الوحيد الذي يرد وماقامت هذه الحرب القذرة على سوريا إلا لأنك أيها السوري تعرف كيف ومتى ترد وكفى بحرب تموز دليلاً لك كسوري على أنك أعظم من رد في الظرف الذي يحتاج للرد الوجودي.. إن قرارات الضربات عبر المقاومة الفلسطينية في قلب فلسطين المحتلة كانت تتخذ في دمشق ولذلك تستهدف اليوم دمشق فهل من أحد ينسى كولن باول ومطالبته الرئيس الأسد بطرد قيادات المقاومة الفلسطينية من دمشق فهل قدم باول بهذا الطلب لو لم يكن العدو الإسرائيلي يتألم من هذا الإحتضان للمقاومة؟؟ هل كان لكولن باول أن يحمل هذه المطالب لولا أن هذه المكاتب كانت لاتمثل ردا وجودياً وهل كان لتل أبيب أن تطلب هذا الطلب؟؟

منذ عام تم اغتيال قائد فلسطيني في دمشق عبر عملية اسرائيلية جوية ألا يقول لنا هذا العمل بأن اسرائيل كوجود مارق هو من يحيا حالة الرد الدائم ؟؟

أقلام حرة

المصدر: يامن أحمد

السبت 16 كانون الثاني , 2021 03:45
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي