شيا والقرض الحسن.. السفارة في العمارة.
شيا والقرض الحسن.. السفارة في العمارة.

حليم خاتون 

علي الأمين ينتفض على الدويلة داخل الدولة. كذلك ناجي حايك... ومعهما الكثير من صبيان السفارة، عفواً قصدت القول:"مفكري"السفارة.

مشكلة شيا ليس رفض القرض الحسن فتح حساب لها. ولا المشكلة أن شيا ذهبت ترهن بعض ذهبها لطلب قرض من أجل دفع قسط جامعي لأحد أقاربها، وأنّ مؤسسة القرض الحسن رفضت هذا الطلب.

مشكلة شيا أنها لم تستطع فرض تعيين  محمد بعاصيري نائبا لمدير القرض الحسن.

وعندما أخذت سماعة الهاتف لتطلب من رياض سلامة معلومات من أجل وضع عقوبات على القرض الحسن بغية إفلاسه، فوجئت بأن هذه المؤسسة خارج سيطرة الأخطبوط الأميريكي الذي يمسك بكل مفاصل ما يسمى زوراً..."الدولة"  اللبنانية.

اتصلت شيا من فورها بوليد بك جنبلاط "لتُحمسه" على ٥ أيار جديدة، ولكن هذه المرة ليس ضد شبكة إتصالات المقاومة، بل ضد من يتجرأ على رفض نهب أموال المودعين، وتدمير القدرة الشرائية للبنانيين والإجهاز الناجز على القطاع المالي في بيروت.... أكراماً لحيفا.

خرج وليد جنبلاط، وقال كلمتين، قبل أن "يلكشه" أحد صبيانه من الخلف ويذكًره بأنّ لكل 5أيار،7أيار تلحقها.

ولأن شيا تعرف أن نديم قطيش وصلاح المشنوق وديما الهبلة وعلي بك الأمين جاهزون دوماً وأبداً... للنباح، فرمت لهم العظمة خلف سياج القرض الحسن، فراحوا يقفزون وينبحون دون أن يستطيعوا شيئا...

عادوا إليها، كي تنبح معهم، لعل وعسى، لكن صدِّقوا او لا تصدِّقوا، وجدوها في وضع لحس "طيز" شعب المقاومة، وهم من وقتها يحاولون مشاركتها دون جدوى.

من المعروف عن الراحل غسّان تويني، أنه كان سريع الانبهار بكل من يردد كلمتين ونصف في "الثقافة"؛ ونحن، معشر اليساريين، عندنا من هذا الصنف، شتول؛ وعلي الأمين لم يكن أولهم، ولن يكون آخرهم.

لكن هذا الرجل، "بيّاع" الحكي، بعدما استغل طيبة التويني الجد ومشى يهوبر مع التويني الأب، انتهى به الامر يتيما عند شيا.

هؤلاء الاقزام، يتنطحون في الحديث عن دولة ساهموا بلعن أبو الذي "خلّفها".

يتحدثون عن دولة وُجدت لبضعٍ من السنين أيام الرئيس الأسبق فؤاد شهاب، قبل أن يلعن أخت اللّي جابها، الرّئيس رفيق الحريري بمعاونة أرسين لوبين، معجزة الاقتصاد والمال، فؤاد بك السنيورة.

عن أية دولة يتحدث هؤلاء؟ عن دولة المصارف التي نهبت أكثر من 170 مليار دولار من أموال المودعين؟

لا والأنكى من ذلك، يخرجون على الناس ليقولوا: إنّ أموال المودعين موجودة عند الدولة اللبنانية العلية.

أوّلاً، أولئك الذين أقرضوا السلطة اللبنانية، لم يسألوا المودعين رأيهم في هذا.

وثانياً، وهذا مهم أيضاً؛ ماذا عن المصارف التي لم تُقرض السلطات اللبنانية،  كالبنك العربي مثلا، لماذا لا يعيد هذا المصرف المال إلى المودعين عنده؟ هل هي أوامر هاشمية، أم خليجية ام أميريكية؟

القرض الحسن لم يرفض إعادة وديعة واحدة حتى ولو لأمثال علي الأمين وناجي حايك.

حول ناجي حايك مجموعة من "التيّرجية"،  وهذا تعريب جديد لبعض اتباع التيار العوني، يقول هؤلاء: إن القرض الحسن يخدم فئة معينة من اللبنانيين.

هل ذهبوا لإيداع مال هناك، ورفض القرض الحسن هذا الإيداع، لأنهم ليسوا "شيعة"؟

أجل القرض الحسن لا يتعامل بالربى، هل صارت هذه جريمة؟ أم هل رفَض القرض الحسن إعطاء قرض، برغم توفر كل الشروط، بسبب مارونية صاحب الطلب؟

اِكذب، ثم اكذب، ثم اكذب، حتى تُصدِّق أنت نفسك هذا الكذب.

غوبلز لم يعمل في جريدة النهار ولا انضم يوماً إلى التيار العوني، لذلك لم يتعرف لا على عبقرية علي الأمين، الحاقد الدائم على من لم يسمح له باللمعان رغم الكلمتين ونصف التي يعرفها، ولا على ناجي حايك وجوقته من الذين عاد بهم الحنين الى "الحضن" الأميريكي، والمصّاصة الفرنسية.

بكل غضب يتحدث هؤلاء عن تدفق البضائع الإيرانية إلى لبنان. هل منعكم أحد من الاستيراد من إيران؟

إيران تقبل بمبدأ التبادل في البضائع، هل ذهب الجيش اللبناني لشراء السلاح الإيراني ورفضت إيران لأن قائد الجيش ماروني؟ هل ذهب أحد لاستيراد المحروقات، وبالليرة اللبنانية، كما أعلنت الجمهورية الإسلامية، ورفضت إيران لأن المستورد ليس شيعيا؟

كفى هراءً؟ بالعامية، "وقِّفوا أكل خرا". هذا مضرٌّ بصحتكم. 
  
أمّا عن التهريب إلى سوريا، فحدًث ولا حرج. لقد هرّبت المصارف كل الدولارات إلى سوريا. ورياض سلامة، عميل لبشّار الأسد!!

نحن، لولا أدوات التنظيف السورية، ولولا الأدوية السورية، ولولا الصواريخ السورية لكنّا نشارككم أكل الخرا..

الحمدلله أن في سوريا من وقف معنا حتى تحررنا، وساعدنا ورفضتم أنتم الخروج من جلدكم الأميريكي النتن وأصررتم على العبودية... وأكل الخرا. إذا انتوا هيك، شو  دخل المقاومة؟

غابت السلطة عن مهمة الدفاع والتحرير، فقمنا نحن بذلك، ولا نزال. توقفت السلطة عن الرعاية الاجتماعية، فقامت مؤسسات المقاومة على سدّ الفراغ على قدر المستطاع.

غابت السلطة عن الرعاية الصحية، فأقامت المقاومة مؤسسات بديلة، وغير استغلالية.

غابت السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعيةعن حماية أموال الناس، لا بل، ساهمت بسرقة الودائع، عبر منع الكابيتال كونترول والسماح بتهريب كل أموال النهب إلى الخارج وفرض هيركات إلزامي على الفقراء بلغت أكثر من 70٪من أصل الودائع،  فجاء القرض الحسن لمنع هذا.

غضبت شيا. غضب رياض سلامة، فافلتوا كلابهم علينا للنباح.

نحن أيضاً لنا نقضنا على مؤسسات المقاومة، لكن، من الوجهة الأخرى. لا نريد دولة داخل الدولة، نريد من المقاومة أن تسيطر على كل السلطة لكي نستطيع أن نبني دولة. نريد دولة القانون والعدالة والمساواة.

عندها سوف نجد شيا تهرب من على سطح السفارة الأميريكية، كما فعل أسلافها في سايغون. ومعها كلابها من أمثال رياض سلامة. أما بقية الكلاب التي سوف يتركونها خلفهم، ومنهم علي الأمين وأمثاله،  فسوف نحاول إعادة تثقيفهم وإن كنت لا أرى لهم مستقبلاً خارج السجون.
في دولة القانون والعدالة والمساواة، أكل الخرا يعاقب عليه القانون.

أقلام حرة

المصدر: حليم خاتون

الأحد 10 كانون الثاني , 2021 12:15
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2021 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي