هيلاري كلينتون: كنت متأكدة من الفوز في 2016 ولا أتخيل فوز ترامب مرة ثانية وتؤكد: “سيواجه هو وعائلته تحقيقات قانونية”.
هيلاري كلينتون: كنت متأكدة من الفوز في 2016 ولا أتخيل فوز ترامب مرة ثانية وتؤكد: “سيواجه هو وعائلته تحقيقات قانونية”.

في مقابلة مطولة مع صحيفة "نيويورك تايمز الأميريكية, قالت المرشحة الديمقراطية السابقة هيلاري كلينتون إنها متأكدة من فوز جوزيف بايدن بالرئاسة وإنها كانت متأكدة عام 2016 بالفوز بالرئاسة وهي اليوم متيقنة من انتصار بايدن.

وفي بداية المقابلة تحدثت مع كارا سويشر عن اهتماماتها الجديدة في الكتابة الصحافية والإعلام وإن كانت راغبة بمقابلة صحافية مع ترامب، حيث رفضت الفكرة وقالت إنها تتمنى إجراء مقابلة مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيسة الوزراء النيوزلندية جاسيندا أرديرن وذلك من أجل تعريف الناخب الأمريكي بأهمية أن يكون لديهم رئيسة.

وأشارت إلى دفاعها عن حقوق المرأة باعتبارها حقوق إنسان. وتحدثت عن فيديو أعدته لدعم المرأة في بيلاروس وشجب عنف الشرطة في نيجيريا. وكل هذا نابع من موقعها العالمي المتميز. وعن سؤال عما تعمله اليوم أجابت أنه القيام بدعم الحملة الانتخابية للمرشح الديمقراطي مؤكدة أن انتخابات 2020 مختلفة عن 2016. ففي ذلك العام اعتقدت والجميع معها أنها ستفوز. وقالت إن خسارتها ثلاث ولايات كانت تعتقد أنها ستفوز بها جاءت بسبب الرسالة التي وجهها جيمس كومي، مدير مكتب التحقيقات الفدرالي، مشيرة أيضا إلى غضب الناخب الأمريكي الذي تعرض لعملية تضليل واسعة ومنها خبر عن مصادقة البابا فرانسيس على حملة ترامب. ورغم تحملها المسؤولية فيما بعد إلا أنها تحدثت عن التحديات التي واجهت حملتها مثل التدخل الروسي الذي لم يصدقه أحد في حمى الانتخابات ولكنه أصبح واقعا بالإضافة إلى عدم اهتمام فيسبوك ومنصات التواصل بحملات التضليل أو محاولة وقفها.

وأكدت أن رسائلها الإلكترونية التي ضغط ترامب على وزير الخارجية مايك بومبيو لنشرها “لا شيء فيها وهذه النقطة ولم يكن هناك أي شيء جديد”. وهي متوفرة الآن على الإنترنت ولا يوجد فيها ما يهم وكلها رسائل إلكترونية متعلقة بالعمل و”بصراحة مملة لو لم تكن تعرف الحقيقة عنها” ولكنهم يحاولون التلاعب بها أو إخراجها عن السياق ولسوء الحظ يشعر الناس أنهم يحصلون على قصة من خلف الستار.

وترى أن استمرار حضور صورتها في حملات ترامب الانتخابية نابعة من كون رئاسته غير شرعية أو محاولة ردع الناخبين عن المشاركة و”لأنني كنت المرشحة التي سرقوا منها الانتخابات، ولأنني كنت المرشحة التي فازت بأكثر من ثلاثة ملايين صوت”.

وتقول إن الانتخابات الحالية هي مختلفة نظرا لأن الناخب يشعر بالظلم والرفض لفوزه وهو يعرف هذا. وتعترف كلينتون أن عداء المرأة والخوف المتجذر في الأوساط المحافظة الجمهورية ساعد على تنفير الناخبين من “الفتاة” التي ستصبح رئيسة.

تخيل فوز ترامب ثانية واستمرار إساءة استخدام السلطة يصيبني “بالغثيان، والتفكير أنه سيفوز بأربعة أعوام أخرى على الإساءة والدمار الذي تسبب به لمؤسساتنا والضرر على أعرافنا وقيمنا”.

وأكدت كلينتون أنها لا تشعر بالخوف من فوز ترامب مرة ثانية “لأنني أعتقد ألا أساس لكل هذا”. وعليه فهي لا تتخيل فوزا ثانيا له واستمرارا لإساءة استخدام السلطة. ولأن “هذا يصيبني بالغثيان والتفكير أنه سيفوز بأربعة أعوام أخرى على الإساءة والدمار الذي تسبب به لمؤسساتنا والضرر على أعرافنا وقيمنا”. وتأمل أن يكون مجلس الشيوخ بيد الديمقراطيين حتى لا يتحول إلى أداة ساعدت ترامب على القيام بدوره التدميري. وأكدت أنها توقعت فوز بايدن في ترشيحات الحزب الديمقراطي مع أن بدايته كانت بطيئة. وتعتقد أن خبرته في الحكم ومواقفه التي تتردد لدى معظم الديمقراطيين تؤهله للفوز والقيادة.

كلينتون تحذر من  الخسارة التي ستعم على الأمريكيين حتى مؤيدي ترامب لو فاز مرة ثانية، خسارة في الصحة والمعيشة والحياة والوظائف والهواء النقي ومياه الشرب.

وساعد الحزب الديمقراطي أربع سنوات من حكم ترامب التي أفقدت الناخبين الثقة به ثم جاء فيروس كورونا ومعالجة ترامب له ليجعل بايدن المرشح الأكثر أمانا للناخب الأمريكي. ونفت كلينتون أن يكون لها طموح للعمل في إدارة بايدن- هاريس وكل ما تريده هو تنفس الصعداء مؤكدة أن كاميلا هاريس التي تحدثت معها طويلا ستكون رائعة. وهي لا تستبعد دورا استشاريا للإدارة القادمة خاصة في المرحلة الانتقالية. وتقول إن التخلص من آثار ترامب لن يبدأ إلا بعد تولي الكونغرس الجديد مهمته. وترى أن ترامب سيواجه تحقيقا وعلى مستوى ولاية نيويورك تحديدا. وقالت إنها لن تطالب بحبسه كما طالب وأنصاره بحبسها و”أنا أؤمن بحكم القانون على خلاف الآخرين”. وستكون أمام ترامب معارك قانونية حول الضرائب وما كشفه محاميه مايكل كوهين. وترامب بالإضافة للديون المستحقة عليه، فعليه دين 420 مليونا لجهة.

,في مجال السياسة الخارجية استبعدت أن يكون الرئيس السابق وزيرا للخارجية ولكنها أكدت على أهمية بناء الجسور مع الدول الأوروبية والحلفاء في آسيا. وتقول إن التعامل مع ملف الصين سيكون أولوية، مشيرة إلى أن استراتيجية ترامب تجاهها لم تكن واضحة وغير ناجحة.

وتقول إن روسيا تأتي في المرتبة الثانية بعد الصين من ناحية التهديد وهناك إيران وكوريا الشمالية. وترى أن الرئيس فلاديمير بوتين سيواجه آثار هجماته على أمريكا. وترى أن محاسبة بوتين ستكون شخصية وليس من خلال العقوبات على النخبة الثرية حوله. ولا تعتقد كلينتون أي تحول في الحزب الديمقراطي إلا أنها لا تستبعد التغيير في الحزب الجمهوري الذي دمره ترامب. وهي ضد الحديث عن تحديد ولاية بايدن لأن عمره 77 عاما، مؤكدة أن هاريس سيكون لها حضور على الساحة الدولية فهي شابة لديها طاقة عالية. وحذرت كلينتون في نهاية المقابلة من الخسارة التي ستعم على الأمريكيين حتى مؤيدي ترامب لو فاز مرة ثانية، خسارة في الصحة والمعيشة والحياة والوظائف والهواء النقي ومياه الشرب: “هناك الكثير سنخسره ولن يكون شخص في البلد مهما وصف نفسه كمؤيد لترامب أم لا لن يخسر شيئا من سنوات أخرى لترامب في الحكم”.

دولي

المصدر: نيويورك تايمز

الثلاثاء 27 تشرين الأول , 2020 12:26
تابعنا على
أخبار ذات صلة
تأخر حتى إقرار ترامب بالهزيمة.. الرئيس الصيني يبعث بأول برقية تهنئة لجو بايدن
ترامب يدعو أنصاره إلى “قلب” نتيجة الانتخابات الرئاسية
بومبيو يؤكد أن خلع ابن سلمان سرواله لنتنياهو “شأن خاص” لا يجب التدخل به:”سأترك المسألة لهم للشرح”.
باكستان تنفي صحة المزاعم عن نيتها الاعتراف بإسرائيل وتؤكد أن تصريحات رئيس الوزراء عمران خان كانت واضحة ومفهومة بشأن تعرضه “لضغوط”
فنزويلا وإيران تتحدّيان العقوبات الأمريكية وتوسّعان علاقاتهما
ترامب يعتزم العفو عن مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين والرئيس المنتخب يؤكد أن ولايته لن تكون ولاية ثالثة لأوباما
روحاني يوجه رسائل هامة لبايدن حول الاتفاق النووي وكيفية تجاوز العقبات ويطالب بـ”التعويض” عن أخطاء إدارة ترامب
موسكو: لا نخطط لإجراء اتصالات مع السعودية بشأن الوضع حول النفط
أمريكا استنفذت أوراقها وبريطانيا متخوفة على المفاوضات.. هذه تداعيات هجوم أرامكو.
طهران وموسكو تؤكدان تمسكهما بعودة جميع أطراف الاتفاق النووي إلى التزاماتهم
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي