د. حمزة الكناني: المنظمات والحريات والديمقراطية سلاسل الغرب لتكبيل العالم والعرب
د. حمزة الكناني: المنظمات والحريات والديمقراطية سلاسل الغرب لتكبيل العالم والعرب

د. حمزة الكناني

لمن يريد أن يضلل كعادته بكلمات(غيره) على أن (العمل الحقوقي قسيم العمل السياسي وليس أداةً له)!, أقول : إن حقيقةَ سياسة الغرب من الديمقراطية وحقوق الإنسان والمنظمات التابعه لها واصحابها، هي أنها مجرد مطايا وأدواتِ ضغطٍ سياسية للدول..

ويعبر عنه بوضوح تقرير للمنظمة الأميركية لحقوق الإنسان نشرته(مجلة لوفوفيل أوبزرفاتور) بتاريخ 22-3-1993في عددها الثالث عشر إذ قالت: "إن مبدأَ حقوق الإنسان الحقيقي هو أنها أاداة ضغط سياسية تتكسب منها ومِظلةٌ جميلةٌ تحتمي الدول الكبرى بها من حرارة الاشتباكات الدموية في مناطق النزاع في العالم وليس كهدفٍ لإنجاح عملياتِ السلام و تمكين الشعوب لرغباتها الحقيقية، وكانت مظاهرُ هذا التهاون كبيرةً وعديدةً تتجلى في فقدان الصِّدقِ وفي فشل العمليات وعدم القدرة على إيجاد الحلول الناجعة لحل النزاعات، وإن ملف حقوق الإنسان والحريات لا يتعامل معه الغربُ وأمريكا متجردينَ للقيم الإنسانية والأخلاق ولكنهما أدوات للاستغلال حسب المصالح، ويُضافُ إلى ذلك أن الغرب وأمريكا ينظرون إلى الشعوب والبلدان العربية والإسلامية نظرةً دونية ويَعُدُّونهم مصدراً للإرهابيين.

و من ثَمَّ فحقوق الإنسان والديمقراطية بعيدةٌ عن طرق أبوابهم" وهذا ما أكده.. البروفسور الأمريكي نوعام تشومسكي في كتابة (من يمتلك العالم؟) حيث قال عن ديمقراطية الغرب وأمريكا:" يجب أن نتذكر أن الإستقرار (الديمقراطية) كلمة مشفرة. فالإستقرار لا يعني الإستقرار، وإنما الإنصياع للهيمنة الأمريكية ...وذكر عدة أمثله منها حالة تشيلي...".

وقال في موضع آخر: "واشنطن تخشى قيام ديمقراطية حقيقية بمنطقة الربيع العربي.. والغرب انقذ ديكتاتوريات الخليج من الثورة".

وقال ريتشارد هاس- ذو الميول الصهيونية-مديرُ التخطيط السياسي بوزارة الخارجية الأميركية في كلمته التي ألقاها أمام مجلسِ العَلاقاتِ الخارجية" إن التجارب القاسية علمتنا أن مثل هذه المجتمعات (العربية والإسلامية) مصدرُ الإرهابيين والمتطرفين الذين يستهدفون أمريكا لتأييدها للنظم الحاكمة في بلادهم".

وعلى ذلك فإن على شعبنا خاصة والشعوب المقهورةِ عامة أن تدركَ بأن(الديمقراطية المزعومه)حقٌّ خاصٌّ بالغرب فقط و "سرابٌ" ينشرون وهمه بيننا للدفاع عن مستبديهم عن طريق عملائهمأو بلهائنا بدعوى الحقوق و الحريات...

وقال الباحث كازانجيكيل "أن النظام الرأسمالي (الغرب) يمنع قيام المواطنينفي العالم الثالث(العربي) بخَلقديمقراطيتهم المحلية المستقلة. الأمر الذي منعهم من مكافحة بيروقراطية دولهم أو سيطرتهم على الحكومة والدفاع عن مصالحهم الاقتصادية كأيِّ دولةٍ غربيةٍ
ذاتِ سيادةٍ…

ختاماً:

لو عدنا لتاريخ الدول الغربية وخاصة أمريكا لوجدنا ان أمريكا أسست ودعمت و دربت وسلحت القاعدة ضد الاتحاد السوفييتي، وقامت واشنطن ولندن بتدبير انقلاب عسكري سنة 1953ضد رئيس الوزراء الإيراني المنتخب ديمقراطيًّا (محمد مصدق) وهو زعيم (علماني) لصالح بهلوي، ومن ثم تخلت عن بهلوي في أعقاب الثورة الإسلامية.

وهناك الكثير الكثير من الأمثلة التي تعطينا دروساً بإن (الإنبطاح العلماني للغرب و على حساب قيم أو دين أو مبادئ وثقافة شعبك ليس من الذكاء السياسي في شيئ، بل على منهج الدراويش الحزبيين).

الشاهد: ليس لزاماً أن تأسس حزباً علمانياً بدعوى كسب دعم ورضى الغرب!! الذي سيستغلك كأداة فقط لمصلحته ضد دول اخرى و للتكسب بك وليس لك، إلا اذا رضيت بالعمالة وعرفت أنك أداة سياسية لا أكثر، وفي نهاية المطاف تجد نفسك خسرت الشعب والهدف، وقبل كل ذالك خسرت الدنيا والآخرة.

اللهم أكتب لنا الصلاح والهداية السداد والتوفيق..

أقلام حرة

المصدر: د. حمزة الكناني

السبت 17 تشرين الأول , 2020 12:09
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي