الرئيس الفلسطيني أصدر تعليمات باعتقال أنصار دحلان بالضفة الغربية و”عكر مزاج” الإمارات وأمريكا وإسرائيل
الرئيس الفلسطيني أصدر تعليمات باعتقال أنصار دحلان بالضفة الغربية و”عكر مزاج” الإمارات وأمريكا وإسرائيل

نفذت قوات الأمن الفلسطينية، حملة اعتقالات طالت عدد من أنصار محمد دحلان، القيادي الفلسطيني الهارب للإمارات والذي يعمل حالياً مستشاراً أمنياً لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وذلك في ظل تزايد الأنباء التي يجري تداولها حول سعي الإمارات وأمريكا وإسرائيل لتنصيبه زعيماً للفلسطينيين بدلاً من الرئيس محمود عباس.

ويتهم دحلان المفصول من حركة فتح، بالاشتراك في اتفاق التطبيع الذي أبرمته الإمارات مع إسرائيل وتضمن إقامة علاقات معها وجرى توقيعه في واشنطن الأسبوع الماضي.

اعتقال لبارزين

وفي السياق، أكد عماد محسن المتحدث باسم “تيار الإصلاح الديمقراطي” الذي يقوده دحلان، حدوث الاعتقالات ووصفها “بأنها ذات دوافع سياسية”، وفق تعبيره، مشيراً إلى أن قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، اعتقلت الإثنين 21 سبتمبر/أيلول 2020 سبعة أعضاء من فصيل دحلان.

كذلك أشار بيان التيار إلى أن من بين المعتقلين هيثم الحلبي، وسليم أبوصفية وهما عضوان كبيران في فصيل دحلان.

بدورها، قالت قوات الأمن الفلسطينية، في بيان، إنها اعتقلت الحلبي في قرية بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية، في إطار الجهود المتواصلة لفرض الأمن والنظام، ولم يذكر البيان أي اعتقالات أخرى، كما أحجمت وزارة الداخلية التابعة للسلطة عن التعليق، بحسب وكالة رويترز.

تأتي هذه الاعتقالات بعدما أثار الاتفاق الذي أبرمته الإمارات لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل غضب الفلسطينيين، كما أثار تكهنات واسعة بأن دحلان لعب دوراً فيه.

ويعيش دحلان في الإمارات بعد إجباره على مغادرة الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل في 2011، في أعقاب خلاف حاد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وحركة فتح، التي ينتمي إليها عباس وكان ينتمي إليها دحلان.

وعلى الرغم من أن الفصيل الذي يقوده دحلان انتقد إقامة دول عربية علاقات مع إسرائيل قبل حل صراعها مع الفلسطينيين فإنه لم ينفِ صراحة ضلوعه.

دعم دحلان سياسياً

وطُرح دحلان، رئيس الأمن السابق في غزة، لمدة طويلة على أنه خليفة محتمل لعباس، وأقام علاقات وثيقة مع قادة الإمارات منذ نفيه.

في هذا السياق، كان الباحث في معهد “الأمن القومي” الإسرائيلي د. عنان وهبة، قد أكد سيناريو التحضير لمرحلة ما بعد محمود عباس وليس استبداله، على أن يكون لدحلان دور بارز في ذلك.

وهبة قال إنه “بحكم تقدم أبومازن في السن، يُتوقع صعود قيادات معينة في حركة فتح لتكون ضمن المشهد السياسي القادم”، مضيفاً أن “دحلان سيعود إلى فلسطين بعد استبعاد محمود عباس، وسيكون هناك تحرك براغماتي في حركة فتح بموازاة صخب إعلامي وسياسي كبيرين لكي تتغير الصورة، ودحلان سيكون أحد القياديين المرشحين بقوة لرئاسة السلطة”.

كذلك أكد وهبة ــ المحسوب على معهد “الأمن القومي” لإسرائيل وشارك في إجراء دراسات سياسية واستراتيجية لها ــ أن دحلان من رجال الإمارات وسيكون له دور فعال في المرحلة القادمة بدعم مصري وسعودي أيضاً.

كان الاتفاق الإماراتي – الإسرائيلي قد جاء في وقت يجري فيه صراع خفي بين أقطاب حركة فتح، لدرجة أن كل قطب له ميليشياته المدججة بالسلاح لاستخدامها في أي صراع قد ينشب بعد رحيل عباس في إطار “معركة الخلافة”.

يُذكر أنه بعد اتفاق الإمارات وإسرائيل، أبرمت البحرين اتفاقاً مماثلاً مع تل أبيب، الأسبوع الماضي، في حفل استضافه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

يعد هذان الاتفاقان أول المواءمات بين الدول العربية وإسرائيل في أكثر من عشرين عاماً وأُبرما لأسباب منها المخاوف المشتركة من إيران.

من جانبهم، وصف الفلسطينيون الخطوتين بأنهما خيانة، ويخشون من أنهما قد تضعفان الموقف العربي طويل الأمد الذي يطالب بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وقبول دولة فلسطينية في مقابل علاقات طبيعية مع إسرائيل.

وفي وقت سابق، كشف السفير الأمريكي لدى تل أبيب، ديفيد فريدمان ، اليوم الخميس، عن أن الإدارة الأمريكية، تفكر في العتال الفلسطيني محمد دحلان، أن يصبح زعيماً للشعب الفلسطيني، متابعاً بأن بلاده لديها مصلحة في “هندسة” القيادة الفلسطينية.

وبحسب ما قالت صحيفة “يسرائيل” هيوم” نقلاً عن فريدمان، الذي قال إن العالم وصل لبداية نهاية الصراع العربي الإسرائيلي. متابعاً بما نصّه: “لسنا بعيدين عن نهاية الصراع لأن العديد من الدول، ستنضم قريباً للتطبيع، وكسرنا الجليد، وصنعنا السلام مع دولتين مهمتين في المنطقة”.

وتابع السفير الإسرائيلي في حديثه: “الفلسطينيون لا يحصلون على الخدمة الصحيحة من قياداتهم، والذين يعيشون بالضفة الغربية يريدون حياة أفضل، ويجب أن يكون واضحاً لهم أن هذا ممكن، لكن قيادتهم تتمسك بالشكاوى القديمة، التي لا اعتقد أنها ذات صلة”.

وأضاف:” “يجب عليهم الانضمام إلى القرن الحادي والعشرين، وهم في الجانب الخطأ من التاريخ في الوقت الحالي، وبخصوص خطة الضم أومن أنها ستحدث، ولكن لدينا عقبات بسبب فيروس (كورونا) والصعوبات الدبلوماسية”.

فلسطين

المصدر: متابعات

الثلاثاء 22 أيلول , 2020 05:21
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الصهاينة بدأوا الشحاذة.. إيدي كوهين لـ الوفد الإماراتي في "إسرائيل":”دلعتوا الفلسطينيين كتير.. الآن اجي دورنا” فجاءه الرد:"اذا ما حطيت خشم البندق في **** ما اكون مطيري".
نتنياهو: الأهم للأجيال القادمة هو “تطبيق السيادة” الإسرائيلية بالضفة والإعلان عن “صندوق إبراهيم”
في سابقة هي الأولى من نوعها.. القضاء الفلسطيني يقاضي "رأس الأفعى" بريطانيا لإصدارها وعد بلفور.
هكذا يرى الـ”سلام”.. نتنياهو خلال زيارته اليوم لميناء حيفا: “التطبيع مع الإمارات سيُخفّض سعر الغسّالات والأدوات الكهربائيّة والمأكولات".
“الدخول للأقصى يكون من بوابة أصحاب الحق”.. “شاهد” رئيس الوزراء الفلسطيني “يمسح الأرض” بكرامة عيال زايد وهذا ما قاله على الملأ
مسؤول اسرائيلي يطالب حماس بالإفراج عن الجنود المحتجزين لديها مقابل علاج صائب عريقات.
العد التنازلي بدأ لتنفيذ شيء كبير.. قناة 12 الإسرائيلية: الهدوء مع قطاع غزة مخادع.. وإسرائيل لا تريد الانجرار إلى معادلة حماس الجديدة!
"نتنياهو فضّل أن يصاب بكورونا بدلاً عن ترامب".. الإعلام الإسرائيلي يكشف السبب!
أبو مرزوق يوضح حقيقة وجود مباحثات لهدنة طويلة الأمد بغزة برعاية قطرية ودولية
خوفا من أن يغرقوا في “البُصاق” كما حدث مع محمد سعود.. هذا ما قرره نتنياهو بشأن وفد الإمارات القادم لتل أبيب
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي