فايننشال تايمز: معاملة ابن سلمان لمحمد بن نايف والجبري تمتحن صبر حلفاء السعودية في الغرب
فايننشال تايمز: معاملة ابن سلمان لمحمد بن نايف والجبري تمتحن صبر حلفاء السعودية في الغرب

حذر السياسي البريطاني مالكوم ريفكيند، الذي شغل في السابق منصب وزير الخارجية والدفاع، من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والذي قال إنه يهدد العلاقات مع الحلفاء في الغرب.

وبدأ مقالته في صحيفة “فايننشال تايمز” بالقول إن هناك موجة إصلاح جديدة في الشرق الأوسط، فقرار الإمارات المهم عقد صلات مع إسرائيل وإن كان يجلب معه عددا من الأسئلة حول مستقبل الفلسطينيين، يؤكد استعداد أبو ظبي للتحديث وحقن أفكار جديدة في سياسة المنطقة.

ونرى في جارتها الأكبر السعودية بلدا في تحول. فقد كانت الرياض في الماضي مكانا هادئا ومغلقا. ولكنه لم يعد كذلك، وقبل الإغلاق العام بسبب وباء كورونا كانت تعج بالنشاط. ومنحت النساء الحريات وبدأن يلعبن وبشكل تدريجي دورا أكبر في المجتمع. ويشعر الكثير من الشباب في السعودية بالحماس الشديد لمستقبل بلادهم.

ويعلق ريفكيند: “بالنسبة لنا الذين قضوا في العقود الماضية وقتا في السعودية فهذه المشاهد لم نر مثلها وهي نتيجة عملية إصلاح”. ويضيف قائلا: “رغم هذا التقدم، فجريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي عام 2018 لا يزال أثرها يصدم العالم. وشعر حتى أصدقاء المملكة بالدهشة من وحشية هذه الجريمة الخرقاء. واعترف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بمسؤوليته عن الجريمة باعتباره الحاكم الفعلي للبلد. وراقب الغرب عن كثب لمعرفة إن كانت انحرافا رهيبا أم أنها شكل من أشكال السلوك”.

ويقول إن سلوك الأمير محمد بن سلمان المتهور أصبح “سببا للقلق”، فولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف تحت الإقامة الإجبارية بتهم يعتقد أنها تهم واهية. وكان الأمير محمد بن نايف مفيدا جدا في مواجهة تنظيم القاعدة بعد هجمات 9/11. وأدى الدور التحويلي الذي لعبه في تحديث المخابرات السعودية تزويد حلفائها بقدرات مهمة. وأخذ ولي العهد السابق على عاتقه مسؤولية مواجهة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية الذي كان يعد من أشرس فروع التنظيم. ولا تزال آثار المواجهة معه عندما حاول مفجر انتحاري اغتياله. وقال سعد الجبري الذي كان مقربا من محمد بن نايف والمخابرات الغربية ويعيش الآن بالمنفى في كندا إنه ملاحق وإن ولديه معتقلان واستخدما كورقة ضغط لإجباره على العودة إلى السعودية.

وقام الذباب الإلكتروني السعودي بتشويه سمعة الرجلين. وهناك شائعات في الإعلام عن اتهامات ستوجه إلى الأمير محمد بن نايف نهاية هذا العام. ويقول ريفكيند إننا نستطيع التكهن بهذا التصرف الانتقامي وراء تآمر القصر لكن الحملة ضد الأمير محمد بن نايف والجبري جعلت الكثيرين في واشنطن ولندن يشعرون بالعصبية.

ويضغط أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون على الرئيس دونالد ترامب للتحرك. وأصدرت وزارة الخارجية توبيخا نادرا حول ملاحقة الجبري. ويقوم قادة سي آي إيه السابقون بالدفاع والمناشدة سرا بشأن الأمير محمد بن نايف. وهو نفس الشعور في لندن حيث شعر النواب والوزراء والمسؤولون بالرعب و”هناك مخاطر بأن يجد أصدقاء المملكة هذه التصرفات غير محتملة”. وقال: “تحولت الخيبة إلى غضب وإحباط. ولا نتوقع التغيير السياسي الذي نأمل به ولكن التغيرات المجتمعية في السعودية تترك آثارا إقليمية ودولية”، فالسعودية هي حاجز ضد التطرف السياسي الإيراني. وتعتبر شبه الجزيرة العربية مركزا عالميا للإسلام، ويمس دور السعودية كحارسة للحرمين حياة 1.8 مليار مسلم”.

وفي الماضي كانت الأفكار الدينية المتطرفة التي تنشرها السعودية مصدر قلق. وأعلن ولي العهد أن المملكة ستكون مركز الإسلام المعتدل. ولو حدث فستقوي المملكة المعتدلة العلاقة الغربية الأمنية الحيوية معها. و”يجب دعم رحلة السعودية نحو الاعتدال، وهناك الكثير من قضايا حقوق الإنسان التي يطرحها المسؤولون البريطانيون مع القادة في السعودية. وعلينا الاعتراف بالتقدم الذي حدث، فقد حصل الكثير خلال العقد الماضي وهناك ما هو قادم. والسؤال هو فيما إذا هدد ولي العهد كل هذا التقدم بنوباته المتهورة وسلوكه الشرس أحيانا”.

وختم بالقول إن معاملته للأمير محمد بن نايف ورفيقه الجبري ستكون بمثابة امتحان لعزيمة الكثير من أصدقاء السعودية وستجرئ الكثير من أعدائها. و”يأمل كل من يثمن العلاقة بين السعودية والغرب أن يرد ولي العهد بطريقة رجل دولة”.

صحافة أجنبية

المصدر: فايننشال تايمز

الأربعاء 16 أيلول , 2020 03:27
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
ها قد وقعت الإمارات والبحرين وإسرائيل اتفاق “أبراهام” فهل سيتحقق السلام؟ "ذي أميريكان بروسبيكت": مجرد جعجعة فارغة.
“شاهد” فضيحة بجلاجل لـ”ترامب” .. أمسك بعارضة أزياء وتحسسها وأدخل لسانه في فمها ولم يتركها!
جنرال فرنسي ينقل ويدعم رد د.بشار الجعفري ممثل سوريا الدائم في الأمم المتحدة
فوربس: عائلة آل سعود واحدة من أكثر الأنظمة استبدادا في العالم
ترامب يتلقى دعماً سخيّاً لحملته الإنتخابية.. بارون كازينوهات وملياردير يهودي كافأه بهذا المبلغ نظير اتفاقيات التطبيع مع سفهاء الخليج.
عنصرية هندية ضد ممتلكات المسلمين.. القوميون حوَّلوا متحفاً مخصصاً للقادة المسلمين إلى صرح للهندوس
رغم ان علاقاتهما السرية ليس لها حدود.. لوفيغارو: لهذه الأسباب السعودية ليست مستعدة بعد للتطبيع العلني مع "إسرائيل".
نيويورك تايمز: التطبيع الإماراتي- البحريني ينهي حل الدولتين ويحول الموضوع الفلسطيني إلى قضية داخلية
فايننشال تايمز: معاملة ابن سلمان لمحمد بن نايف والجبري تمتحن صبر حلفاء السعودية في الغرب
خيانته وعمالته راسخة .. تقرير عبري: لهذا السبب لن يلغي ملك البحرين قانون مقاطعة "إسرائيل".
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي