الإمارات تنجح في تشغيل أول مفاعل للطاقة النووية في العالم العربي
الإمارات تنجح في تشغيل أول مفاعل للطاقة النووية في العالم العربي

أعلنت الإمارات نجاحها في تشغيل أول مفاعل للطاقة النووية، في العالم العربي.

وقال نائب رئيس الإمارات، رئيس الوزراء، حاكم دبي، الشيخ "محمد بن راشد آل مكتوم"، السبت، في تغريدة له عبر حسابه بموقع "تويتر": "نعلن اليوم عن نجاح دولة الإمارات في تشغيل أول مفاعل سلمي للطاقة النووية في العالم العربي، وذلك في محطات براكة للطاقة النووية بأبوظبي".

وأضاف أن "فرق العمل نجحت في تحميل حزم الوقود النووي، وإجراء اختبارات شاملة، وإتمام عملية التشغيل بنجاح".

وتابع "بن راشد": "الهدف هو تشغيل 4 محطات للطاقة النووية، ستوفر ربع حاجة الدولة من الكهرباء، بطريقة آمنة وموثوقة وخالية من الانبعاثات".

وأكد أن العرب قادرون على استئناف مسيرتهم العلمية، وقال: "الإمارات شطرت الذرة، وتريد استكشاف المجرة، رسالة للعالم بأن العرب قادرون على استئناف مسيرتهم العلمية، ومنافسة بقية الأمم العظيمة، لا شيء مستحيل".

ومحطة "براكة للطاقة النووية"، هي أول محطة نووية إماراتية، والأكبر عالميا عند اكتمالها، إذ إن من المقرر أن تضم 4 مفاعلات بطاقة 5600 ميجاوات.

وتتطلع دولة الإمارات إلى أن يسهم البرنامج النووي في إنتاج الكهرباء، لكنّها تأمل أيضا في أن يعزز هذا البرنامج الطموح موقعها كدولة مؤثرة على الساحتين الإقليمية والدولية.

وكان من المقرر أن يتم افتتاح محطة "براكة"، التي تبلغ تكلفتها عدة مليارات من الدولارات، وتشيدها شركة كوريا للطاقة الكهربائية "كيبكو"، في عام 2017، لكنه تقرر تأجيلها إلى 2019، ومن ثم إلى 2020.

وقد أثار تأجيل بدء التشغيل أكثر من مرة مخاوف الخبراء والمراقبين في مجال الطاقة النووية، ويبدو أن هذه المخاوف والشكوك مستمرة حتى الآن.

وبالرغم من أن الإمارات تحرص على إبداء التزامها بسلمية برنامجها النووي، فلا يمكن استبعاد أن تحول الإمارات برنامجها لأغراض عسكرية، خاصة إذا حصلت دول أخرى في المنطقة مثل إيران، أو حتى السعودية التي تدير هي الأخرى برنامجا طموحا للطاقة النووية، على السلاح النووي.

وتبعد محطة براكة نحو 50 كلم عن أقرب حدود مع المملكة العربية السعودية غربا، وحوالى 320 كلم عن سلطنة عمان جنوبا، و350 كلم عن إيران شمالا.

وفي منطقة تشهد تصعيداً للتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، قد تشكّل المنشأة النووية هدفا “حساسا” وفق مراقبين.

ورغم أن هذا يعد إنجازا كبيرا في مجال الطاقة قد يغير وجه المنطقة، إلا أن مخاطره تفوق بكثير حجم الاستفادة منه بحسب محللين عبروا عن تخوفهم الشديد من استهداف هذه المحطة من قبل الحوثيين ما يجعل الإمارات قنبلة موقوتة تهدد الخليج والمنطقة برمتها.

ويؤكد مخاوف المحللين ما حدث بالفعل في عام 2017، عندما أعلنت جماعة الحوثي في اليمن أنها ضربت مفاعل براكة بصاروخ، لكن الإمارات نفت ذلك، وقالت إن “لديها نظاماً للدفاع الجوي للتعامل مع مثل هذه التهديدات”.

ونقلت صحيفة “التليغراف” عن بول دورفمان، رئيس المجموعة النووية الاستشارية، في هذا الشأن قوله حينها إن “إطلاق صورايخ أرض جو لن يكون بالسرعة الكافية اللازمة للتصدي لمثل هذا الهجوم”، خصوصاً أن سبتمبر 2019 شهد هجمات على محطات أرامكو النفطية في الجارة السعودية لكن لم تتمكن الرياض من ردعها، بحسب الصحيفة.

منطقة ملتهبة

وبلغت تكلفة إنشاء المشروع، 73 مليار درهم (20 مليار دولار أمريكي)، وستكون المحطات قادرة على إنتاج 5600 ميغاواط/ ساعية من الطاقة الكهربائية النووية، وستكون المحطات الأربع قادرة على توليد 25 بالمئة من احتياجات الإمارات الكهربائية الصديقة للبيئة، والخالية من الانبعاثات الكربونية.

وبذلك، أصبحت الإمارات العضو 33 في مجموعة الدول المنتجة للكهرباء من الطاقة النووية، و”براكة” مملوكة بالشراكة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، والشركة الكورية للطاقة الكهربائية “كيبكو”.

وتوتّرت العلاقات بين الإمارات وإيران في السنوات الأخيرة مع تصاعد حدة الخلاف بين طهران والرياض، حليفة أبوظبي، واتهام الولايات المتحدة للجمهورية الاسلامية بمهاجمة ناقلات نفط في مياه الخليج، بينها ناقلة نفط إماراتية في مايو الماضي.

وتعرّضت شركة “ارامكو” السعودية العملاقة للنفط في سبتمبر لضربات صاروخية وبطائرات من دون طيار تبناها انصار الله في اليمن وقالت الولايات المتحدة ان إيران تقف خلفها، ما أطاح بنحو نصف انتاج المجموعة.

وبحسب محللين فإن “الهجوم في 2019 على أرامكو أظهر هشاشة البنى التحتية للطاقة في الخليج أمام الهجمات الخارجية”.

وبناء عليه فإن “تزايد التوتر الإقليمي بين ايران من جهة والولايات المتحدة وحلفائها من جهة اخرى، يزيد من خطر تعرض البنية التحتية الجديدة للطاقة إلى إحتمال وقوع هجمات مماثلة”.

تعليمات للتعامل مع حوادث محتملة

ويتلقى السكان الذين يعيشون في دائرة قطرها 50 كلم من المحطة تعليمات حيال كيفية التعامل مع حوادث محتملة.

وتتطلع الإمارات إلى أن يسهم البرنامج النووي في إنتاج الكهرباء، لكنّها تأمل ايضا في أن يعزز هذا البرنامج الطموح موقعها كدولة مؤثرة على الساحتين الإقليمية والدولية.

عين على الخليج

المصدر: متابعات

السبت 01 آب , 2020 08:01
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
“شاهد” استشاري قطري في علم الإجتماع يثير جدلاً: الله عاقب اللبنانيين كما فعل بقوم لوط و”حولهم إلى كُفتة”
هددوه باعتقال أخواته البنات والتنكيل بهن..هذا ما فعله أمن الدولة الإماراتي مع عبدالله الشامسي المحكوم بالمؤبد ظلماً.
“فيديو” يدعو للمثلية والشذوذ يستفز القطريين ويثير موجة غضب واسعة في الدوحة ومطالبة بتدخل عاجل
قدراتنا لمصلحة المنطقة كلها.. الرئيس روحاني: كنا أول دولة تندد بغزو الكويت ولكان صدام غزا السعودية وقطر والإمارات.
“كأن قطر وسلطنة عُمان ليستا من دول الخليج”.. قرار فردي مفاجئ لمجلس التآمر الخليجي يثير الريبة والدوحة ترد
الحرس الثوري الإيراني يكشف السبب الرئيس وراء اغتيال سليماني
“نكسة” جديدة لاقتصاد الإمارات.. مؤسسة أمريكية تكشف “المستور” وتحرج “إمارة الذهب” بقرار صدم عيال زايد
لو كان بريطانياً لأطلقوا سراحه رغم أنوفهم.. أبوظبي تثبت حكم بالمؤبد ظلماً وعدواناً على عبدالله الشامسي بتهمة التخابر مع قطر ووالدته تطالب بتدخل عُماني رسمي
“سنكسر اقدامكم ان عدتم لطرح المشروع”.. مستشار ابن زايد يؤكد ما كشفه د. أسامة فوزي ويعترف بوقوف الامارات وراء تفجير مرفأ بيروت.
مصدر أمني عراقي: وقوع انفجار قرب معبر على الحدود بين العراق والكويت
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي