رسائل صنعاء العسكرية وخيارات السعودية الضيقة في اليمن
رسائل صنعاء العسكرية وخيارات السعودية الضيقة في اليمن

تطرق صنعاء بصواريخها البالستية و طائراتها المسيرة الابواب الرئيسية  للسعودية، المؤصدة  بأنظمة “باتريوت الامريكية”، واضعة الرياض أمام خيارين لا ثالث لهما، فما هي رسائل صنعاء الأخيرة ؟

لا شيء قادر على منع صواريخنا وطائراتنا المسيرة من الوصول إلى اهدافها بدقة، بما في ذلك الأهداف الاستراتيجية كوزارة الدفاع ومقر الاستخبارات وقاعدة الملك سلمان في الرياض، هذا ما حاولت صنعاء اثباته في عملياتها الأخيرة والتي تركزت بصورة اساسية على العاصمة المحاطة بسياج واسع من انظمة الدفاع الصاروخية بمختلف صناعتها، وأكدته وكالة رويترز التي نقلت عن شهود عيان  تأكيدهم وقوع انفجارات ومشاهدة السنة الدخان تتصاعد.

هذه العملية لن تكون الاخيرة، وفق ما يؤكده ناطق قوات صنعاء العميد يحي سريع، لكنها تذكير للرياض بأن جميع محاولاتها لتحصين مدنها  عسكريا قد بآت بالفشل  بعد 6 سنوات من الحرب ، هذا من ناحية، أما من ناحية أخرى  فتوقيت هذه العملية يحمل الكثير من الرسائل.

على الصعيد العسكري ثم تحضيرات سعودية للتصعيد مجددا مع محاولتها التقريب بين اتباعها جنوب اليمن، وهذا التصعيد تجلى واضحا بالغارات الجوية التي بلغت ذروتها  الاسبوع الماضي، ومحاولاتها المستميتة لفتح جبهات قتال جديدة  في البيضاء، وحتى لا تنسى السعودية بأنها العدو الابرز بالنسبة لصنعاء شقت  الأخيرة بصواريخها  البالستية عباب  انظمة الدفاع الصاروخية للسعودية  لتؤكد لها بأن أي تصعيد سيقابل بتصعيد مماثل وهذه المعادلة لطالما كانت استراتيجية صنعاء الناجحة في لجم غارات التحالف وتخفيف تصعيده.

ثمة جانب اخر يتعلق برسائل صنعاء الاخيرة، وذلك يتمثل بالشق الاقتصادي  ومعانة الناس الذي يتخذ منه التحالف سلاحا ضد صنعاء، خصوصا بعد تشديده الحصار ومنع دخول المشتقات النفطية في ظل ازمة وقود خانقة في المدن اليمنية وتفشي وباء كورونا، فصنعاء ارادت من هذه العمليات كما يقول رئيس وفدها للمفاوضات، محمد عبدالسلام، رفع الحصار ووقف العدوان في اشارة إلى أن صنعاء التي اطلقت على عمليتها الاخيرة “بتوازن الردع الرابعة” لن تتوقف عن  استهداف السعودية  مالم تتحقق اهدافه.

ما يميز العملية الاخيرة أنها تأتي في إطار  الرد على محاولات السعودية  التذرع بـ”السلام” للضغط على صنعاء دوليا بهدف اخراجها من مستنقع الحرب على اليمن مع حفظ ماء وجهها، بدليل التصريح الاخير للجامعة العربية بشأن اضاعة من وصفتهم بـ”الحوثيون” لفرص السلام، وحديث قائد في القوات الامريكية  عن رغبة سعودية  لـ”السلام في اليمن” والتي رافقتها تحركات بريطانية تمثلت باللقاءات المتلفزة بين  المسؤولين البريطانيين ووفد صنعاء للسلام، وقبلها طرح غريفيث  خارطته للسلام والتي تهدف بها السعودية تجنب سقوط مأرب في الوقت الذي يصعد فيه اتباعها في الجوف وهو ما يعني أن السعودية التي تداولت وسائل اعلام توا وثيقة  وقعتها حكومة هادي مع شركة ارامكوا يقضي بمنع استخراج النفط من ” المثلث الاسود” الذي يمتد من مأرب إلى شبوة،  تسعى بكل قوة لإبقاء المناطق النفطية شرق اليمن تحت قبضتها حتى لا يستعيد اليمن عافيته مستقبلا،  وهذا ما ترفضه صنعاء التي اعلن مسؤوليها عسكريين وسياسيين مرارا وتكرارا  بأن لا سلام في اليمن دون تحرير كافة الاراضي اليمنية  مع سيادة ووحدة ارضه.

صحافة عربية

المصدر: الخبر اليمني

الثلاثاء 23 حزيران , 2020 06:04
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
محمد بن سلمان “ضجر”من ” إهانات” ترامب.. مستعد لتقديم تنازلات في ملفي خاشقجي واليمن مقابل ضمانات ضد أنصار الله والتوقف عن إتهامه.
بصاروخ معد لاستهداف إيلات.. الرياض تفتتح قمة العشرين وصنعاء تختتمها بطريقتها الخاصة.
الرهانات الخاطئة على بايدن.. الديمقراطيون وراء مؤامرة الربيع العربي.
أنباء عن مساع لترتيب زيارة نتنياهو للسعودية: استعراض لأهم محطات العلاقات السرية الثنائية والتصريحات الهامة من مسؤولي المملكة وإسرائيل.. ولماذا يُعتبر ابن سلمان مهندس التغيير؟
لو لم يفعل ذالك لما كان يهودياً.. ترامب يعض أصابع الندم لخيانة نتنياهو وعدم مساندته علانية في الانتخابات الأمريكية
هكذا زعزعت حركتا حماس والجهاد وحزب الله العقيدة القتالية للجيش الإسرائيلي
استِئنافٌ مُفاجئٌ لرَحلات الطيران السوري إلى قطر والإمارات في تزامنٍ مع إرسال مبعوثين أمريكيّين سرّيين إلى دِمشق.. وقبلهما رسالة خطيّة سريّة من ترامب للأسد.. ماذا يجري بالضّبط على الجبهةِ السوريّة؟
هيلاري كلينتون ودورها الغامض في "الربيع العربي".. القصة الحقيقية
ضمن خطة امريكية اسرائيلية سعودية إماراتية لإشعال الحرب الأهلية في لبنان.. جعجع يهدد بالذهاب إلى المواجهة ضد “حزب الله”.. ماذا يعني هذا التهديد؟
بكل هدوء.. عبدالباري عطوان "يقصف جبهة" الأمير بندر بن سلطان وهذا ما قاله.
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي