انتهاك وقح للقانون الدولي.. غانتس يأمر جيش الإحتلال الاسرائيلي بالاستعداد للضم.. ومكالمة بين نتنياهو وكوشنر ومسؤولين من الجانبين
انتهاك وقح للقانون الدولي.. غانتس يأمر جيش الإحتلال الاسرائيلي بالاستعداد للضم.. ومكالمة بين نتنياهو وكوشنر ومسؤولين من الجانبين

كُشف النقاب، مساء الإثنين، عن مكالمةٍ هاتفيةٍ جماعية جرت اليوم بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر، وكبار المسؤولين من الجانبين، لبحث "قضية الضم" التي تسعى إسرائيل لتطبيقها مع بداية الشهر المقبل.

وبحسب قناة 13 العبرية، فإن المكالمة تمت جماعيّاً بين نتنياهو وكوشنر والسفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان والسفير الإسرائيلي لدى أميركا رون ديرمر، إلى جانب آفي بيركوفيتش، مساعد كبير المستشارين الأميركيين.

ولم تُكشَف فحوى تفاصيل المكالمة، إلا أنه تم الإعلان عنها بعد لقاء جرى بين بيني غانتس، وزير جيش الاحتلال، ورئيس الوزراء البديل للحكومة الحالية، وفريدمان، لبحث القضية ذاتها.

فيما عقد وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي اجتماعًا مع نيكولاي ميلادينوف، منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، بشأن القضية ذاتها.

وبحسب موقع "يديعوت أحرونوت"، أصدر غانتس،  الاثنين، أوامره لرئيس أركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي بتسريع استعدادات الجيش للإجراءات الجارية في الساحة الفلسطينية، بشأن عملية "الضم"، وأطلع كوخافي على التطورات السياسية الحاصلة في الساعات والأيام الأخيرة.

وأشار غانتس إلى أنه سيضع خطة في الأيام المقبلة لتنسيق التحركات اللازمة بشأن هذه القضية.

‫وتأتي هذه التطورات، بعد ساعات من لقاء غانتس السفير الأميركي ديفيد فريدمان، إذ بحثا قضية الضم.

وكانت مصادر إعلامية إسرائيلية قالت إن غانتس سيعين مندوبًا له من أجل المشاركة في فريق رسم الخرائط الأميركية- الإسرائيلية من أجل الضم.

-نيويورك تايمز: ضم الضفة الغربية انتهاك وقح للقانون الدولي

وفي السياق نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" افتتاحية الأول من حزيران 2020 تحت عنوان "ضم الضفة الغربية انتهاك وقح للقانون الدولي"، استهلتها بالقول أنه "بعد أن نجا من صراع سياسي استمر لمدة عام احتاج إلى ثلاث انتخابات وطنية للتغلب عليه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيبدأ في الأول من تموز المقبل عملية ضم المستوطنات اليهودية وغور الأردن في الضفة الغربية، كما تعهد في حملته".

وتشرح الصحيفة أنه "على الرغم من أن المستوطنات توسعت بشكل مطرد على مدى عقود، وغور الأردن يخضع في الواقع لسيطرة عسكرية إسرائيلية، إلا أن هناك العديد من الأسباب التي تجعل الضم الفعلي فكرة سيئة، والسبب الرئيسي في ذلك يتمثل في أن المنظمات الدولية، ومعظم دول العالم تعتبر الضفة الغربية أراض محتلة، والمستوطنات اليهودية غير شرعية بموجب اتفاقية جنيف. ولكن إسرائيل ترى أن اتفاقية جنيف غير قابلة للتطبيق في هذه الحالة، لأنه لا توجد دولة فلسطينية في الضفة الغربية، ولأنه لم يتم /ترحيل أو نقل/ أياً من المستوطنين إلى المنطقة، كما تنص الاتفاقية".

وتقول الصحيفة "ومع ذلك، ستدين الأمم المتحدة وجميع الدول الكبرى عملية الضم بصفتها غير شرعية، باستثناء الولايات المتحدة. وبشكل عام، فقد تجنبت الإدارات الأميركية السابقة اتخاذ موقف بشأن شرعية المستوطنات، مفضلة تسميتها /عقبة في طريق السلام/، والإصرار على أن المسألة يجب أن تُحل في سياق تسوية سلمية، ولكن في شهر تشرين الثاني الماضي، أعلنت إدارة دونالد ترامب صراحة بأن الولايات المتحدة لا تعتبر المستوطنات متعارضة مع القانون الدولي، ما منح الإسرائيليين القوميين (اليمينيين) تأييد الإدارة".

وتشير الصحيفة إلى أنه "بينما تمنح إدارة ترامب مباركتها لخطوة الضم، فقد أعلن جو بايدن، المرشح الديمقراطي المحتمل لمواجهة ترامب بأنه سيلغي هذا الموقف إذا اُنتخب رئيساً".

وتتوقع الصحيفة أن "الضم سيؤدي إلى تحويل الضفة الغربية إلى مجموعة من المناطق الساخطة وغير المستقرة، ما سيهدد بنشوب انتفاضة جديدة، كما سيضعف دعم إسرائيل داخل الحزب الديمقراطي وبين الشباب الأميركيين، وقد يزعزع استقرار الأردن، البلد الذي يشكل فيه الفلسطينيون الأغلبية، ويمكن أن يوتر علاقات إسرائيل الجديدة مع الدول العربية السنية، كما يمكن أن ينهي ما تبقى من التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية".

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها "لا شك أن نتنياهو يعتقد بأن أسبابه للضم تفوق هذه المخاطر، فطوال فترة ولايته كرئيس للوزراء، قام بتوسيع الإستيطان اليهودي في الضفة الغربية، وأصبحت المناطق التي سيضمها الآن، بما في ذلك غور الأردن، جزءاً لا يتجزأ من إسرائيل في كل شيء، باستثناء الاسم. وربما يعتقد نتنياهو أن توسيع الدولة اليهودية في الأراضي العبرية التوراتية في /يهودا والسامرة/ سيكون إرثاً له، والأساس الجديد لأي مفاوضات مستقبلية. ويدرك نتنياهو جيداً أن إدارة ترامب، التي منحته والجناح اليميني الإسرائيلي كل مطالبهم، تتيح فرصة خاصة لتوسعة السيادة الإسرائيلية بموافقة أميركية".

وقالت "على المستوى السياسي الأكثر تعقيداً، حيث يتقدم نتنياهو، فإن الضم سيعزز دعم اليمين الإسرائيلي له، وسيظهره كبطل يهودي عندما يمثل أمام المحكمة في تموز لمواجهة اتهامات بالفساد".

وتوضح الصحيفة أن "ترامب لديه اعتباراته الخاصة، وأحدها يتعلق باليمين الإنجيلي التبشيري، الذي يدعم بحماس التوسع الإسرائيلي، لأسباب خاصة به، وهذا يشكل جزءاً مهماً من حسابات الرئيس للفوز بولاية جديدة".

وتعتقد الصحيفة أن إدارة ترامب "تملك مصلحة خاصة في إبطاء اندفاعة نتنياهو، وهذه هي خطة السلام التي قدمها صهر ترامب جاريد كوشنر، في شهر كانون ثاني الماضي، وهي خطة أحادية الجانب، تمنح إسرائيل في الأساس جميع الأراضي التي يريد نتنياهو ضمها، وقد رفضها الفلسطينيون الذين لم يكن لهم دور في صياغتها، كون الخطة تقدم تصوراً يقوم على تحقيق توسع إسرائيلي في سياق اتفاق سلام يتلقى بموجبه الفلسطينيون قدراً كبيراً من المساعدة المالية، ووعداً بإنشاء طرق تربط بين تجمعاتهم".

وأعربت الصحيفة في ختام افتتاحيتها عن اعتقادها أن "التحرك الإسرائيلي هذا سيكون أحادي الجانب، وسينعكس رفضاً محرجاً لتفاخر ترامب بأن لديه مفتاح السلام. وإذا كان نتنياهو يفكر حقاً في إرثه، فعليه أن يدرك أن ترامب قد لا يكون رئيساً في العام المقبل، وسيكون قد استولى على أراض لا يعترف أحد بأحقيته فيها، ولا حتى أقرب وأهم أصدقاء إسرائيل".

فلسطين

المصدر: متابعات

الثلاثاء 02 حزيران , 2020 02:17
تابعنا على
أخبار ذات صلة
"سرايا القدس”: نحن اليوم أكثر عدة وعتادا وحضورا في الميدان
تشكيل لجنة امنية “عباسية” لمنع تنفيذ اية أعمال عدائية ضد "إسرائيل" في حال تنفيذ قرار احتلال الضفة.
حماس تتهم الوفاق بمحاكمتهم تودداً لأمريكا و"اسرائيل".. وساطة تركية للإفراج عن معتقلين فلسطينيين في ليبيا
يعود تاريخها إلى الحقبة العثمانية.. "إسرائيل" تسمح بتجريف مقبرة إسلامية بمدينة يافا وهذا ما ستقيمه مكانها!
دبلوماسي متصهين من "عرب الخوالد" سفيراً لكيان الإحتلال لدى إريتريا
مصممون هذه المرة ألا يكون هناك قفزات في الهواء.. ممثلان عن "فتح " و"حماس" يؤكدان: الانقسام إرث ثقيل على شعبنا يجب إنهائه مهما كلف الثمن..!
الاحتلال يقصف عدة أهداف في قطاع غزة..
شاهد.. اعتقال طفل واصابة شبان فلسطينيين بجروح في مواجهات مع الاحتلال بالخليل
غزة: الشباب ينتحرون بالجملة .. غضب في الشارع وجدل في "السوشيال ميديا"
كيان الاحتلال: الضم صعب التنفيذ و أبو مازن رفض مقترحا بالذهاب شخصيا إلى البيت الأبيض
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي