بدأت اللعبة عام 2001 في عهد الملك فهد.. سعودي معارض يكشف أسرار سقوط سوق الأسهم السعودي في 2006 وكيف تم التخطيط لنهب مُدّخرات المواطنين السعوديين والتغرير بهم
بدأت اللعبة عام 2001 في عهد الملك فهد.. سعودي معارض يكشف أسرار سقوط سوق الأسهم السعودي في 2006 وكيف تم التخطيط لنهب مُدّخرات المواطنين السعوديين والتغرير بهم

كشف "د.بلوماسي قديم"  المعارض للنظام السعودي في سلسلة تغريدات على حسابه بتويتر  رصدها "الواقع السعودي"عن اسرار سقوط سوق الأسهم السعودي أو ما اسماها بـ "نكبة 2006" وكيف تم التخطيط لنهب مُدّخرات المواطنين السعوديين والتغرير بهم.

و لفت "د. بلوماسي قديم" إلى أن عملية السرقة تمت أن بطريقة مُحكمة متشابكة ، وغايةً بالتعقيد واللصوصية.

وأضاف موضحاُ: "بعض ما سأذكره هنا منقول من مواقع أخرى وبعضه إجتهاد شخصي"..

وتابع: "قبل بدء الألفية الثالثة كان مؤشر السوق السعودي تحت 1300 نقطة بحجم تداول يومي لا يتجاوز 50 مليون ريال والتداول يدوي عبر مكاتب وساطة متواضعة وكان من المضاربون بالسوق هم بعض التجار + صانع السوق ( الحكومة )".

وأضاف: كان الشعب لا يهتم بسوق الأسهم لسببين الأول هو عدم المعرفة بطريقة عمل السوق والثاني هو عدم الثقة بالأسهم.

وكانت إجمالي اموال المودعين في البنوك السعودية حوالي 500 مليار ريال ( في ذاك الحين ) يقابله سيولة متوفرة قدرها 25 مليار ريال فقط وكانت البنوك تقترض من بعضها وكان السايبور يرتفع يوماً بعد يوم لتغطية أي إنكشاف بنكي وهذا ما يسبب خطراُ على البنوك والنظام الإقتصادي برمّته وهنا  بحسب "دبلوماسي قديم" تدخّل شياطين الإنس لتصحيح المعادلة وتحميل المواطن هذا الخلل بإغراء المواطنين بالدخول في سوق الأسهم ثم إحراق السوق بمن فيه.

يقول الحساب المعارض أن اللعبة بدأت عام 2001 في عهد الملك فهد.. وأضاف: في علم الجريمة هناك مقولة : فتّش عن المستفيد في علم المضاربة هناك مقولة : الحاصل = صفر أنت تكسب ، إذن مقابلك شخص يخسر أنت تخسر ، إذن هناك شخص يكسب.

وتابع كاشفا: بين عامي 2001 - 2006 أصبح الكل في سوق الأسهم كاسباً بغض النظر عن إمكانياته او مؤهلاته او خبرته وعلمه وهنا مكمن الخطر من يخسر ؟

الحقيقة لم يخسر أحد كانت اللعبة كالتالي تشتري سهم ب 10 وتبيعه ب 15 ثم تشتريه ب 50 وتبيعه ب 100 ثم تشتريه ب 1000 وتبيعه ب 1500 تماماً كما حصل في أزمة سوق المناخ بالكويت في الثمانينيات وهنا الخطورة الكبرى المغفل الأخير ( من لبس الطاقية ) هو من سيدفع ثمن كل الخسائر وهذا ما حصل.

كان عدد الشركات المدرجة بالسوق السعودي لا يتجاوز 70 شركة كانت العشرة الكبار منها والتي تمثّل وزن سوقي يتعدى 90 % تملكها الحكومة إذن الحكومة هي صانع السوق الحقيقي وهي الموجّه له حيث بدأت الحكومة تلعب لعبتها بتجنيد بعض المضاربين ونفخ السوق وتضخيمه,  وانطلاقاً من هنا بدأ السوق بالإرتفاع وبدأت الآلة الإعلامية بالترويج وأصبحنا نرى ونشاهد أشخاص عاديين كانوا أصحاب مكاتب عقارية متواضعة يظهرون على شاشات التلفزيون ويستعرضون حجم محافظهم ويقولون لنا أين يذهب السوق وبدأ عمل القروبات المنظمة وانتفخ السوق ووصل الى 10 آلاف نقطة خلال سنتين وتدافع القوم.

وبدأ السوق يتضخم إلى أن وصل عام 2005 الى 15 الف نقطة.. هنا مات الملك فهد فانهار السوق فورا  1000نقطة وتم تعليق التداول بحجة وفاة الملك والحداد الرسمي  ثم أتت الأوامر بعد نصف ساعة بإعادة افتتاح السوق وتجاهل وفاة الملك !!!

تم العمل من جديد السوق وارتفع السوق يوم وفاة الملك 1500.

بين اغسطس 2005 وفبراير 2006 كان السوق يتذبذب بقوة وتوضح للجميع أن الإنهيار مقبل لكن لا احد يعلم متى وأين وكيف فالسوق يصل الى حدود 20 الف نقطة بداية يناير 2006 لينهار فجأة 2000 نقطة ثم يرتفع ويتجاوز مستوى العشرين الف الى حدود 21 الف وهنا جاءت الضربة القاضية.

بدأ الإنهيار الأول او ما يُسمى موجة A هابطة من مستوى 21 الف الى مستوى 13 الف نقطة وحينها أصيب الكثيرون بالصدمات والأمراض والأزمات.

حسر السوق بما يساوي 40 % والشركات الصغيرة حسرت اكثر من 70 % في اسبوعين والحكومة لم تتدخل وقالت انه سوق عرض وطلب والأمر صحّي عيب نتدخل وش يقولون عنا!

وأضاف: بعد ان شبعت الحكومة وحققت اهدافها ، أصدرت بعد 3 شهور قراراً لإمتصاص الغضب بعزل "جماز السحيمي" وتعيين عبدالرحمن التويجري ثم بدأت الآلة الإعلامية الحكومية بالترويج وشاهدنا كبار المستثمرين يؤكدون أنهم ضخوا عشرات المليارات في سوق الأسهم وهذه إسمها الموجة B اي تصحيحة صاعدة للتصريف.

وتابع: توقف الشعب عن البيع او العرض وبدأ بالشراء سمعنا مقولات : هذا سوق ابو متعب ابومتعب ما يرضى باللي يصير يا ويلهم من ابو متعب النفط وصل 150 دولار والسوق سيصل الى 50 الف نقطة ! وهكذا بدأ السوق بالإرتفاع ووصل الى نهاية B عند 17 الف وهي نقطة تصريف فنية معروفة ثم بدأت الدحدرة الكبرى.

توقع كثير من البسطاء أن هذا الهبوط كسابقه وأن السوق عائد لا محالة الى سابق وضعه لكنها كانت الموجة القاتلة C لم تتوقف الاّ عند 9 آلاف نقطة.

 المصيبة أن اكثر المواطنين لم يشتروا من مستوى 1300 او 2000 بل دخلوا السوق متاخرين من مستوى 15 ألف وما فوق.

و كشف دبلوماسي قديم هنا عن المصيبة الكبرى قائلاً: "وما ( لا يعرفه الناس ) وهو أن الحكومة السعودية صنّعت وولّدت أسهماً غير مُدرجة, أي انها طرحت بالسوق كميات لا يقابلها أسهم حقيقية وعندما إرتفع السوق بعد ان تبخرت قيمة معظم هذه الأسهم المجهولة المنشأ أحرقتها الحكومة وشطبتها من السجلات هذا كلام انا مسئول عنه".

,ومع إرتفاع وتضخم السوق قامت جميع البنوك السعودية بإيعاز من الحكومة بإغراء المضاربين بتسهيلات ضخمة والتسهيلات تعني ان يقدم البنك 1 ريال مقابل كل 1 ريال يدفعه المضارب من قيمة السهم لكن إن انخفض سعر السهم اكثر من 50 % يتم تسييل المحفظة لحفظ حقوق البنك بعملية اسمها "Margin Call".

ولتبسيط الشرح: سهم سعره 100 ريال، يدفع المستثمر 50 ريال فقط ويدفع البنك الخمسين الاخرى ان انخفض سعر السهم عن 50 وهي حق البنك، يتم التسييل ويأخذ البنك ماله ويخسر المضارب كل شيء تخيل كيف تمت اللعبة وأسعار أسهم تافهة كانت عند 2000 ريال واليوم 20 ريال! .

الخلاصة/ انخفض حجم التداول اليومي من 40 مليار ريال عام 2006 الى 4 مليار هذه الأيام وإنخفض عدد المحافظ من 4 مليون محفظة الى 170 الف لا غير وتبخرت مئات المليارات من أموال المواطنين وكانت حجّة الحكومة حينها أن القانون لا يحمي المغفلين .

ووصف الخبير الاقتصادي فضل البو عينين انهيار العام 2006م في مقال بصحيفة "اليوم" السعودية بأنه كارثة اقتصادية قومية أصابت المواطنين، كشفت عن تدني مستوى الإدارة الاقتصادية التي لم تنجح في قراءة أزمة السوق قبل حدوثها، ولم تهبها القدر الكافي من الأهمية، ثم عجزت عن إدارتها والتعامل معها التعامل الأمثل ما ساعد في وقوع الكارثة الاقتصادية الكبرى في تاريخ البلاد.

وقال البو عينين "أرجع البعض سبب الانهيار إلى أمور كثيرة منها وقف عدد من المضاربين وتخوف آخرين من عقوبات مشابهة، وإلى قرار تحديد نسبة التذبذب وإلغاء الكسور، ومنع إعادة عمولات المضاربين ، وهي أسباب تبدو ضعيفة مقارنة بسبب الانهيار الرئيس المتمثل في تضخم الأسعار الذي أسهمت الجهات الرقابية في حدوثه".

وأضاف "في المقابل كان البعض يشير إلى وجود خطة إستراتيجية مسبقة للعودة بحجم السوق إلى مستويات معقولة، ومتناغمة مع حجم الناتج القومي. الحقيقة أن جميع التحركات الرسمية التي حدثت قبيل الانهيار الكبير كانت تشير إلى توجه هيئة السوق المالية نحو تطبيق خطة مقننة لفرملة السوق وكبح جماح المؤشر خصوصا بعد أن تعالت أصوات المحرضين، ولا أقول الناصحين، على أساس أن النصح كان يفترض أن يكون مرتبطا ببداية شذوذ المؤشر، وتضخم الأسعار، لا أن يرتبط بقمته !!!. للأسف الشديد، تجاهل الفريق الاقتصادي إشارات الخطر التي أطلقها الناصحون مع تجاوز المؤشر مستوى 10000 نقطة صعودا، وامتنعوا عن ممارسة دورهم الفاعل في تأمين القطاع المالي والنأي به عن الانهيارات، ثم ما لبثوا أن عادوا للتدخل العنيف وغير المحسوب، على مستوى 20600 نقطة، بعد (خراب مالطا)".

وأشار البوعينين الى أن "هناك أسبابا كثيرة ومنطقية لا يمكن تجاهلها أو التقليل من قوة تأثيرها لما حدث، ولكني، ومع إيماني التام بها، أعتبرها أسبابا متراكمة نتجت عن سبب الانهيار الرئيس، وهو عدم نجاح الفريق الاقتصادي في المحافظة على معدلات نمو السوق ضمن حدودها المعقولة المرتبطة بنمو الاقتصاد العام، وهو ما أشرت له بوضوح في العام 2005 قبل كارثة الانهيار، وعدم استطاعته التعامل بحرفية، وفق خطط الطوارئ، مع أزمة الانهيار.

باختصار شديد، أكد البوعينين بأن كارثة تضخم أسعار الشركات، والمؤشر كانت السبب الرئيس الكامن خلف كارثة الانهيار، ولولا الارتفاع الحاد لما حدث الانهيار". وأضاف "لا أظن أنني قادر على الإحاطة بالانهيار الكارثي، إلا أنه يمكن أن أقول ان من نتائج الانهيار المؤلمة خسارة الاقتصاد لأكثر من 2 تريليون ريال كان من الممكن استثمارها في قطاعات التنمية، فقدان الثقة بسوق المال، وتلاشي الطبقة الوسطى من المجتمع السعودي، وملامسة نسبة لا يستهان بها من الأسر والأفراد خط الفقر، تحمل أفراد المجتمع تبعات القروض البنكية ، تعطل أدوات التنمية الفردية، وتنمية المجتمع الذاتية، ارتفاع معدلات الجريمة، وظهور المشاكل الأخلاقية، وتشتت الأسر".

أخبار المملكة

المصدر: الواقع السعودي

الإثنين 01 حزيران , 2020 04:10
تابعنا على
أخبار ذات صلة
“صدق أو لا تصدق”.. جيش “البامبرز” يتفوق عسكرياً ويقفز إلى المركز “17” عالمياً متقدماً على "إسرائيل"!
بعد خصخصة شركتي مطاحن دقيق بالسعودية.. نشطاء: اللهم إنا استودعناك خبزنا
الشورى السعودي يدرس إنهاء الولاية على القاصرين ببلوغ الـ18
قد يترتب عليها ارتفاع في أسعار الخبز وقد تمهد الطريق لتخفيض مستويات الدعم الحكومي.. السعودية تبدأ خصخصة مطاحن الدقيق.
قلق حقوقي من انقطاع الاتصالات مع سلمان العودة ولجين الهذلول
وضعت ثقلها خوفاً من اليوم الموعود.. الرياض تساوم انصار الله على مأرب بمغريات سياسية
السعودية تضغط بالانتقالي لتمكين المجلس العام في المهرة
محمد بن سلمان يُعاقب المعتقلين الأردنيين في سجونه بهذه الخطوات.. وسفارة عمّان في الرياض لا تدري!
عالقون بين مطرقة المرض وسندان الخوف من الإعتقال.. ابتزاز الكفيل وكورونا يكشفان معاناة العمالة النظامية وغير النظامية في السعودية
كاتبة سعودية لقناة عبرية: الإسرائيليون "ناس حلوين" وليسوا أعداء
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي