أحكام سابقة للقضاء السعودي: لا عفو عن الجناة في "قتل الغيلة" فكيف تم العفو عن قتلة خاشقجي؟؟
أحكام سابقة للقضاء السعودي: لا عفو عن الجناة في "قتل الغيلة" فكيف تم العفو عن قتلة خاشقجي؟؟

استشهد مغردون على مواقع التواصل بفتاوى سعودية سابقة وقرارات من المحكمة العليا تؤكد عدم جواز العفو عن الجناة في "قتل الغيلة".

وجاءت تلك التعليقات ردا على قرار أبناء الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي العفو عن قتلة والدهم، الذي اغتيل في قنصلية بلاده في إسطنبول. وأكد المغردون بناء على تلك الفتاوى والقرارات أن قرار العفو عن قتلة خاشقجي باطل قانونا.

وقال حساب الناشط الحقوقي إسحاق الجيزاني "صلاح خاشقجي يعلن عفو أسرته عن قتلة والده. هذا العفو لغير المختص يفهم أنه يسقط حكم القصاص عليهم، والصواب أن القتل غيلة في الشريعة الإسلامية يقتل حداً وليس قصاصاً، إذ يعتبر القتل غيلة من جرائم الحرابة الكبرى الموجبة للقتل حتى لو تنازل أولياء الدم عن حقهم في طلب القصاص".

وأضاف الجيزاني "كما أن عفو أولياء الدم لا تسقط عقوبة السجن في القتل العمد التي أقصاها خمس سنوات.. وفي جميع الأحوال فإن عفو أسرة جمال خاشقجي لا يؤخذ به ولا يعتبر ماضياً".

وأوضح "لأن سيف السلطان المتهم بقتل ذويهم مسلط على رقابهم. أي أنهم لا يتمتعون بالإرادة الحرة المشترطة للعفو".

وأشار عبد الله العودة، نجل الداعية السعودي سلمان العودة، إلى قرار من المحكمة العليا في السعودية يؤكد أن "قتل الغِيلة لايقبل فيه العفو أبداً".

وأورد قرار "مبادئ القضاء: قرار المحكمة العليا السعودية رقم ٩/م بتاريخ ٢٥ / ٣ / ١٤٣٥ هـ في ماهية قتل الغيلة وعقوبته، وأن صاحبه يقتل حد الحرابة، ولا يجوز فيه العفو، والحق العام فيه مغلب على الحق الخاص".

كما أشار إلى حديث الشيخ المغامسي الذي يشرح قتل الغيلة وكيف أنه لا يقبل فيه العفو من أولياء الدم ولا من السلطان.

كما أعاد ناشطون تعميما سابقا لوزير العدل السعودي السابق وعضو هيئة كبار العلماء، محمد بن عبد الكريم العيسى، أكد فيها أن "القاتل غيلةً يقتل حداً وليس قصاصاً ولا يُقبل فيه العفو".

وأصدر الوزير تعميماً قضائياً بذلك على المحاكم كافة، بشأن آلية الحكم في قتل الغيلة.

وأكّد "العيسى" في تعميمه أنه "بناء على قرار المحكمة العليا المتضمن أن الهيئة العامة للمحكمة درست موضوع القتل الغيلة، وما حصل حوله من إشكال وهل هو من أنواع الحرابة، فإن القتل غيلة هو ما كان عمداً عدواناً على وجه الحيلة والخداع بما يأمن معه المقتول من غائلة القاتل، سواء أكان على مال أو لانتهاك عرض أو خوف فضيحة وإفشاء سرها أو نحو ذلك وهو نوعٌ من أنواع الحرابة".

وشرحت صحيفة "سبق" السعودية معنى القتل غيلة، نقلا عن أحد المحامين، الذي أوضح قائلا إن قتل الغيل معناه "أن يكون القاتل خدع المقتول وغرر به واستدرجه وأن يكون المقتول واثقاً تمام الثقة في القاتل".

وضرب المحامي مثالا على ذلك قائلا "حينما يدعو الصديق صديقه أو أي شخصٍ آخر لتناول العشاء في بيته وحينما يستجيب لدعوته يقتله هذه الصور تسمي الغيلة بالغدر والحيلة وذلك حينما يكون المقتول في أمان تام ولا يشعر بالخوف لا بالقلق ويُقتل وهو بهذه الحالة هذا القتل كما ورد في القرار الصادر عن المحكمة العليا والذي بلغه وعممه وزير العدل بأنه يعد قتل حداً من حدود الله تعالي ولا يعد قصاصاً".

 

وقال الحقوقي السعودي "يحيى العسيري"، رئيس منظمة القسط لحقوق الإنسان، إن قضية مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي"، في قنصلية بلاده بإسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الثاني 2018 "هي قضية سياسية برمتها"، ولذا "فهي قضية الشعب السعودي، وليست قضية عائلته وحدها".

أمّا عبد الله الوذين، فقد استشهد بفتوى للشيخ ابن عثيمين قائلا "فضيلة الشيخ بن عثيمين رحمه الله: يجب تنفيذ القصاص في القاتل غيلة ولو عفا أولياء الدم".

من جانبه قال شاهين السليطي على تويتر "قتل الغيلة لا عفو فيه سواء من ولي الدم أو من الحاكم لأنه قتل الخداع والاستدراج والتعمد".

وتساءل المغرد علي بن ربيعة في تغريدة عبر حسابه بالقول" ماذا يقول العدل عن القاتل غيلة"؟

وأعلن أبناء الكاتب الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي، عفوهم عن قتلة والدهم "لوجه الله".

وجاء في تغريدة نشرها صلاح نجل جمال خاشقجي باسمه وباسم عائلته التي تعيش بالسعودية "نعلن نحن أبناء الشهيد جمال خاشقجى أنّا عفونا عن من قتل والدنا رحمه الله -لوجه الله تعالى- وكلنا رجاء واحتساب للأجر عند الله عز وجل".

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي عقب ذلك موجة استنكار كبيرة، من مغردين أكدوا فيها أنه ليس من حق أبناء خاشقجي مسامحة قتلته، لأن القتل تم في الأراضي التركية، وأن من حق تركيا مقاضاة القتلة.

كما استند مغردون إلى أحكام شرعية وفتاوى دينية من رجال دين سعوديين مؤيدين للسلطة في وقت سابق، أكدوا أن جريمة "القتل غيلة" لا يجوز فيها العفو، سواء من جانب السلطات أو من أهالي الضحية.

أخبار المملكة

المصدر: متابعات

السبت 23 أيار , 2020 02:21
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
ابن سلمان نقله إلى موقع سرّي قبل أسبوع.. جهود أمريكية أوروبية للإفراج عن الأمير سلمان بن عبدالعزيز الغزالان..
بعد انباء عن موتها داخل السجن.. مطالبات للسعودية بالكشف عن وضع الناشطة المعتقلة لجين الهذلول.
1881 اصابة جديدة في السعودية و الداخلية تجري تعديلات على لائحة الحد من التجمعات لمكافحة كورونا
بدأت اللعبة عام 2001 في عهد الملك فهد.. سعودي معارض يكشف أسرار سقوط سوق الأسهم السعودي في 2006 وكيف تم التخطيط لنهب مُدّخرات المواطنين السعوديين والتغرير بهم
"اسرائيل" دولة سلام.. خارجية الإحتلال تحتفي بكاتب سعودي متصهين تفوق على الصهاينة ولو أرادوا ترويج ما قاله لما استطاعوا.
غلاء المعيشة وارتفاع اسعار الخدمات في المملكة يتسبب بأزمة جديدة.. مواطنون ووافدون يسرقون الكهرباء من المساجد.
تجار الأزمات.. السلطات السعودية تضبط نحو مليوني كمامة قبل بيعها بأسعار مرتفعة بجدة
رويترز : صافي الأصول الأجنبية للمركزي السعودي يتراجع بنحو 20 مليار دولار.
صحيفة عبرية: مفاوضات سرية بين السعودية و"إسرائيل" حول الأقصى وصفقة القرن.
مفاجأة غير متوقعة عن السبب الحقيقي وراء اعتقال ابن سلمان لابنة عمه الأميرة بسمة.. ما علاقتها باغتيال خاشقجي؟
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي