القطاعات الرئيسية لخطة ابن سلمان هي الأكثر تضرراً.. "بلومبيرج": شهر من المعاناة هزّ الاقتصاد السعودي.. مجرّد بداية لمسار شاق
القطاعات الرئيسية لخطة ابن سلمان هي الأكثر تضرراً.. "بلومبيرج": شهر من المعاناة هزّ الاقتصاد السعودي.. مجرّد بداية لمسار شاق

يبدو أن شهراً من المعاناة الشديدة قد هزّ أساسات الاقتصاد السعودي، وهو شهر يراه اقتصاديو شبكة "بلومبيرج" الأميركية مجرّد بداية لمسار شاق سيمتد لفترة من الزمن، بضغط من ركود الطلب وتداعيات جائحة كورونا.

وأصبحت العديد من نقاط القوة المكتشفة حديثاً في السعودية، فجأة، نقاط ضعف، في وقت يُرسل الوباء المستجد الاقتصاد السعودي إلى دوامة هابطة، حيث يتأقلم الناس في جميع أنحاء المملكة مع واقع معيشي جديد أكثر قساوة.

نايف، البالغ من العمر 25 سنة، والذي يدير شركة لتنظيم المناسبات، كان متفائلا الشهر الماضي تحسّبا للتحوّل الحاصل. لكن أجبره التباطؤ الاقتصادي على إيقاف خطط التوسع مؤقتاً، إنما تمكن من الاستمرار في دفع رواتب الموظفين بمساعدة قرض مصرفي من دون فوائد بقيمة 750 ألف ريال (200 ألف دولار)- وهو جزء من حزمة التحفيز الحكومية. غير أنه الآن بات يخشى تسريح العاملين لديه.

وفيما يستمر الوباء بالانتشار مخضعاً المستهلكين للضغوط، يخشى نايف أن تنهار شركات مثل شركته وألا يتمكن من سداد القرض. وقد طلب من "بلومبيرغ" حجب اسم عائلته حتى يتمكن من التحدث بحرية عن وضعه المالي.

"أسوأ بكثير"

نايف قال: "أعتقد أن الأمور أصبحت أسوأ بكثير الآن... لا أعتقد أننا سنعود إلى العمل قبل عام على الأقل".

في البداية، اشترت الحكومة الوقت بحزمة تحفيز وقلصت الإنفاق في مكان آخر. ووجد مسح لشركة "برايس ووترهاوس كوبرز" PwC أن الشركات سجلت مستويات أعلى من الدعم الحكومي في السعودية قياسا بالدول المجاورة.

لكن مع تفاقم الأزمة، اتخذت أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم منعطفا حادا نحو التقشف في مايو/أيار الجاري، وهي خطوة من المرجح أن تضغط على الاستهلاك لفترة طويلة بعد أن تتبدد صدمات هذا العام. وأظهرت بيانات سابقة من "برايس ووترهاوس كوبرز" أن التوقعات تتفاقم بالفعل في الشركات في جميع أنحاء المملكة.

وفي مسح للرؤساء الماليين في منتصف إبريل/نيسان المنصرم، قال 77% من المستجيبين في السعودية إن الوباء يسبب لهم "قلقا كبيرا"- ارتفاعا من 55% قبل أسبوعين. وقال النصف إنهم توقعوا تسريح العمال خلال الشهر المقبل.

"صعوبة الرؤية"

وقال فوزي مدور، الذي شارك في تأسيس خدمة استشارية مجانية تسمى "كالبونياني" لمساعدة الشركات على التكيف مع الوباء: "لقد حققنا الكثير من التقدم لدرجة أنه من الصعب في هذه المرحلة رؤية الأمور تذهب إلى طريق آخر".

وقبل أسابيع فقط، كان إنفاق المستهلكين يرتفع حيث بدأت الشركات أخيرا في التعافي من تأثير آخر تغيير في أسعار النفط عام 2014. وكانت الرياض تعج بالمطاعم والمناسبات والفعاليات.

لكن الآن، تقبع الشوارع في صمت كل مساء بعد الخامسة مساءً. فقد فرض حظر التجول لإبطاء انتشار الفيروس. ويتم إغلاق المقاهي وحتى المساجد مع ارتفاع الحالات في معسكرات العمل المزدحمة، بينما يقف حراس الأمن ليراقبوا درجات حرارة الناس عند مداخل مراكز التسوق.

ولوحظ أن القطاعات الرئيسية لخطة ولي العهد محمد بن سلمان، من الترفيه والسياحة إلى الرياضة، هي من بين الأكثر تضرراً.

والأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة للعديد من الشركات، هو تحول المسؤولين إلى تدابير صارمة للمالية العامة الثابتة مع انخفاض عائدات النفط. فقد قلصوا علاوات موظفي الدولة وضاعفوا ضريبة القيمة المضافة 3 مرات إلى 15%، ما صدم العديد من المواطنين.

ويواجه برنامج ولي العهد لتنويع الاقتصاد، والمعروف باسم رؤية 2030، بحد ذاته تخفيضات في الإنفاق حيث يتم إعادة توجيه الأموال إلى الصحة العامة ومساعدة الشركات.

ويكمن الخطر في أن إجراءات التقشف التي تتخذها السعودية ستغرق الاقتصاد غير النفطي في انكماش عميق ومدمر. ومع انخفاض الطلب بالفعل واستمرار التباعد الاجتماعي الذي تُستبعد معه عودة المتسوقين للتدفق مرة أخرى إلى المتاجر، فإن زيادة معدل ضريبة القيمة المضافة 3 مرات معرضة بشكل خاص لخطر الضرر والفشل في زيادة الإيرادات المخطط لها.

صحافة أجنبية

المصدر: بلومبيج

الجمعة 22 أيار , 2020 05:25
تابعنا على
أخبار ذات صلة
سياساتهما تزعزع استقرار الشرق الأوسط.. ريسبوسيبل ستيتكرافت: التغييرات الاستراتيجية في العلاقات الأمريكية السعودية باتت أمراً ملحاً
تركت ثغرات هامة في المعلومات التي يطلع عليها الرئيس.. بوليتيكو: المخابرات الأمريكية تورّطت في "ابن سلمان"
تقرير لـ "جيوبوليتيكال فيوتشرز" يثير جنون ابن سلمان: مدينة المستقبل السعودية مجرد سراب.
هل وصل الرز السعودي لـ "تاكتيكال ريبورت".. شاهد هذا التقرير الناري عن الملك سلمان وصفقة القرن.
جهود اصلاحه باءت بالفشل.. موقع أبحاث أمريكي يكشف: مجلس التعاون تحطم نتيجة عداء شخصي يكنّه ابن زايد و ابن سلمان لأسرة آل ثاني وسلطان عمان.. هل يوجد بديل؟
مخاوف من وفاة آلاف اليمنيين بكورونا وإصابة نصف السكان
ناشط سعودي: المملكة تشيطن الفلسطينيين.. وتسيء للإسلام
صحيفة إسرائيلية: رئيس وزراء ماليزيا الاسبق اشترى برنامج تجسس إسرائيلي
واشنطن مونثلي: طهران ليست تهديداً للرياض والرشوة قد تكون الدافع وراء إصرار ترامب على مبيعات الأسلحة الأمريكية للسعودية
"ليس مرضا تنفسيا".. كورونا يصيب الأوعية الدموية وهذا يفسر كل شيء
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي