هذا الكلام لن يعجب الكثيرين.. "الرزاز" من دافوس": كلفة اللاجئين السوريين على الأردن 2.4 مليار دولار سنوياً.. ألم تَمِلّوا بعد من هذه الأسطوانة المشروخة للتسوّل؟
هذا الكلام لن يعجب الكثيرين.. "الرزاز" من دافوس": كلفة اللاجئين السوريين على الأردن 2.4 مليار دولار سنوياً.. ألم تَمِلّوا بعد من هذه الأسطوانة المشروخة للتسوّل؟

زيد عمر نابلسي

منذ بدء الحرب الوهابية على سوريا في 2011 وحكوماتنا لا تدع مؤتمراً أو محفلاً دولياً إلا وتكرر ذات العبارات والأرقام واللطميات عن عبء اللاجئين على موازنتنا لتستدر العطف ولكي "تتمسكن" أمام الدول المانحة، وبرغم جميع المحاولات البائسة، لا نجد أحداً يعيرنا اهتماماً أو يصدق أرقامنا الفلكية أو يأخذ بكائياتنا على محمل الجد...

فلنقولها بصراحة...

نحن الذين "قطعنا يدنا لكي نشحد عليها"...

نعم، نحن جنينا على أنفسنا عندما أقنعتنا دول خليجية في أول الأزمة أن مؤامرتهم على سوريا سوف تتكلل بالنجاح وبأن أيام النظام السوري أصبحت معدودة، اعتقاداً من حكوماتنا العبقرية أن المليارات ستنهال علينا من السماء إذا فتحنا حدودنا بلا حسيب أو رقيب كما فعلنا، فلا دول الخليج أمطرتنا بالمساعدات، ولا الدول المانحة تكرّمت علينا بما نطالبهم به كلما اجتمعنا معهم...

في نظري، فإن أكبر جريمة بحق هذا البلد كانت السماح للزعتري أن يتضخم بهذا الشكل، فهو لم يعد مخيماً بل أصبح مدينة من أكبر المدن الأردنية، إذ لا يوجد دولة في العالم ترضى أن تستقبل هذا العدد الضخم من الحشود البشرية في أي حالٍ من الأحوال وتحت أي ظرفٍ من الظروف...

اللاجئون السوريون في الأردن على فكرة لم يكونوا يوماً من الأيام كلهم نازحي حرب، بل أن عدداً كبيراً منهم ما هم إلا لاجئين اقتصاديين، أي أنهم كانوا سيغادرون إلى أي بلد يفتح لهم أبوابه بغض النظر عن العمليات العسكرية على الأرض السورية...

وإلا فلماذا كل هذا الإنجاب والتكاثر الجنوني داخل مخيم الزعتري؟

هل سمعتم عن لاجئي حرب تتضاعف أعدادهم أثناء اللجوء من كثرة الإنجاب والتناكح، ومن هو ذلك الذي يقرر إنشاء عائلة وهو في خيمة لجوء يفترض أن تكون مؤقتة؟

الرزاز في دافوس أجاب على سؤال لصحفية أمريكية عن اللاجئين قائلاً أن "آخر شيء نريد القيام به هو إجبارهم على العودة عبر الحدود بينما لا يزال الوضع غير آمن"، وهذه مغالطة كبرى لا تنطلي على أحد...

فالوضع في سوريا كلها أصبح آمناً قبل أكثر من عام – باستثناء جبهة إدلب وبعض الجيوب الأخرى – ولا يوجد ما يمنع من أن تبدأ رحلة العودة لهؤلاء الضيوف الكرام إلى وطنهم ومدنهم وقراهم وبلداتهم في سوريا المحررة من رجس قاطعي الرؤوس...

فلنقولها بصراحة أكبر...

الذي يمنع عودة اللاجئين من الأردن إلى سوريا اليوم هو مقامرة غبية سقطت سقوطاً مدوياً، ومراهقة سياسية أثبتت فشلها الذريع، وعناد بعض المتوهمين الحالمين الذين لم يتقبلوا بعد حقيقة أن مشروعهم الأسود لسوريا قد تحطم واندحر بلا رجعة...

ولذلك بدلاً من الاستمرار في التسوّل والدجل على الذقون، آن الأوان لحكومتنا أن تبدأ بالعمل الفوري على إنهاء هذه الكارثة السكانية على المملكة الأردنية الهاشمية، وأن تباشر بإجراءات إعادة اللاجئين إلى مناطقهم الآمنة تحت سيطرة الجيش العربي السوري...

ولا كلام عندي غير هذا الكلام...

أقلام حرة

المصدر: زيد عمر نابلسي

الجمعة 24 كانون الثاني , 2020 12:31
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي