الرياضة والترفيه في خدمة الإستبداد.. شاهد د. حمزة الكناني يحذر الشعب السعودي: "ابن سلمان" يطبق عليكم سياسة "كيسينجر" في الارجنتين.. هذا ما حصل في 1978 وتكرر في 2019.
الرياضة والترفيه في خدمة الإستبداد.. شاهد د. حمزة الكناني يحذر الشعب السعودي: "ابن سلمان" يطبق عليكم سياسة "كيسينجر" في الارجنتين.. هذا ما حصل في 1978 وتكرر في 2019.

في فيديو قيّم نشره على قناته في اليوتيوب, تحدث د. حمزة الكناني المحلل والناشط السياسي المعارض لآل سعود والمقيم في أميريكا عن سياسية جهنمية نفذها وزير الخارجية الأمريكي الأسبق "هنري كيسينجر" في الأرجنتين وأعادت الحكومات العربية استخدامها للسيطرة على الشعوب عن طريق الإلهاء والرياضة لكي تبقى مشغولة ولا يكون لديها مجالاً للتفكير وكشف تخبطات الحكومات ومخططاتها بتغطية ودعم من الإعلام الرسمي.

د. الكناني لمن لا يعرفه يحضّر للحصول على درجة الدكتوراة في القانون الدستوري وكان يسكن في العاصمة الرياض، ويعيش منذ 2013 في الولايات المتحدة الأميركية. اقتصر نشاطه فيما سبق، على الإنتقاد السري للحكومة السعودية، وخاصة بعد سلسلة إعتقالات طالت أساتذة وأكاديميين، من بينهم الإعلامي وجدي الغزاوي والدكتور سعود الهاشمي والدكتور عبدالله الحامد. في 2018 بدأ في بالتواصل مع بعض المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء في الخارج، ثم بدأ في 2 مايو 2019 بإنتقاد إنتهاكات النظام السعودي بشكل علني، وذلك أثناء مشاركته -كجزء من دراسته العليا- في دورة في الأمم المتحدة تتعلق بحقوق الإنسان، حيث أعلن مناصرته لضحايا القمع، مطالباً بإطلاق سراح المعتقلين، وبدأ النشاط في حملات مناصرة لهم عبر مواقع التواصل الإجتماعي.

وكشف د. الكناني عن اسهل طريقة لصرف نظر الشعب المستبَد الفقير عن رفض ما أسماه بالمستبِد الحقير باستخدام الرياضة والإثارة الكروية وهو ما فعله كيسينجر عام 1978 لصرف نظر الشعب الأرجنتيني عن فظائع الحكم العسكري حينها, فالرياضة والإعلام والترفيه تساعد السياسيين في تطبيق سياساتهم مع دعاية وإثارة... 

ويرى الناشط السياسي المعارض لآل سعود انه بفضل تلك الأدوات تمرر القرارات و تضخم الإنجازات وتتم التغييرات في الثقافات وتسلخ هوية المجتمعات وهو ما حصل في موسم الرياض بإشراف هيئة الترفيه برئاسة تركي آل الشيخ وبتوجيهات من ولي العهد محمد بن سلمان حين ظهرت السعودية بهيئة مغايرة تماماً لما كانت عليه من قبل وكأنها ليست ذلك الوطن الحريص على القيم والمظاهر الإسلامية التي تربينا عليها حيث تفشّى التفسخ والإنحلال ورأينا ذلك في الفيديوات المتداولة من الموسم الترفيهي المزعوم.

وبفضل تلك الأدوات أيضاً تُحجب الحقائق عن سوء الأزمات الإقتصادية وتُبرر الضرائب وتُرفع الأسعار ويُفرض التقشّف وتُبرر العطالة ويُصنع التأييد الشعبي على أن الصبر عليها من الوطنية في حين لا يطال التقشف سوى الطبقات الفقيرة من الشعب الفقير أصلاً وليس الأمراء والمقربون والأتباع الذين لا يعانون من الغلاء والعطالة ولا يشعرون بها في الأصل.

وبفضل تلك الأدوات يقول د. الكناني, يتم تغطية الإنتهاكات الإنسانية كسجن المعارضين السياسين وقتلهم وتعذيبهم والسياسية لتبرير الحروب كحرب اليمن واحتلاله.

وقياساً على ما سبق, لا يرى د. الكناني أن ما تقوم به الهيئات والوزارات وعلى رأسها الإعلام والترفيه والرياضة في المملكة وصرف المليارات عليها إلا تطبيقاً ولو جزئياً لسياسة كيسنجر في استخدام الرياضة لتغطية جرائم ابن سلمان وفساده و دعمه وتسخير حب الشعب للرياضة لتلميعه وتجيير مكاسبها له وأضل مثال ما حصل مؤخراً عند فوز الهلال ببطولة آسيا والضجة الكبيرة بسبب فوزه ورد فعل حكومة ابن سلمان والحرص على تصوير البطولة كإنجاز كبير له وكأنه استعاد القدس أو انهى الحرب على سوريا أو نصرة المستضعفين.

وهنا لا يتحدث د. الكناني عن استحقاق الهلال للبطولة من عدمها حتى وإن عرفنا أدوار اللوبي البحريني الكويتي السعودي في دهاليز الإتحاد الآسيوي ولكنه يتحدث عن استخدام المنجز وتضخيمه على أنه منجز بطولي لـ "ابن سلمان" الذي استغل الفرصة بزيادة البهرجة الإعلامية لتمرير اعتقالات جديدة  كما حصل في نوفمبر 2019, وزيادة الدعم السخي على الترفيه والرياضة بدلاً من العطالة والبطال, وتمريراً لقرارات سلخت المجتمع من قيمه ودينه وتاريخه الإسلامي كي يكون أولاً جاهزاً للإحتلال وثانياً كي يلتهي ولا ينتبه للتخبطات السياسية كحرب اليمن, والإقتصادية كفشل اكتتاب أرامكو و تهاوي صندوق الثروة السيادي السعودي.

وختم د. الكناني حديثه بالتنبيه على عدم الغفلة عن دور الإعلام فهو احدى استراتيجيات البروفيسور السياسي تشومسكي من وثيقة "أسلحة صامتة من أجل خوض حروب حالية"  وهي استراتيجية الإلهاء التي قال فيها "إن الحكومات تسعى على تحويل الرأي العام بعيداً عن المشاكل الإجتماعية والسياسية وإلهاء الشعب بمسائل تافهة وأن يبقى مشغولاً من خلال تصدير كم كبير من أدوات الترفيه واللهو والمعلومات التافهة دون أن يكون لديه وقت للتفكير, فقط عليه العودة من المزرعة مع غيره من الحيوانات الأخرى".

وطالب د. الكناني بالحرص على زيادة الوعي بعدة أمور من خلال تنويع مصادر التلقي من منصات موثوقة بمصداقيتها  على قلتها, والتعليم الذاتي بالإطلاع على الكتب السياسية والصراعات وعمل البحوث والتحليلات لكل أزمة حتى يتكون لدى المتلقي أرشيفاً لربط الأزمات بتسلسل زمني يُعتمد عليه عند الحاجة.

ماذا فعل ميسينجر في الأرجنتين؟؟ 

هنري كيسنجر داهية في السياسة، يعرف كيف يسخّر كل ما في الدنيا لخدمة أهدافه، حتى أنه ساهم في تنصيب الأرجنتين بطلة مونديال 1978 لصرف نظر الشعب الأرجنتيني عن فظائع الحكم العسكري حينها.

من لا يعرف هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأميركي، الذي يمكن أن يعد أشهر  وزير خارجية في العالم؟ ومن لا يعرف أن ما يحصل اليوم في الدول العربية، وخصوصًا في سوريا والعراق، ليس إلا تنفيذاً دقيقاً، بالرغم من فوضويته، لخريطة سياسية وضعها كيسنجر للمنطقة في سبعينيات القرن الماضي؟ قلة بالطبع! ولكن قلة أخرى تعرف أن كيسينجر هذا، الذي عرف دائمًا بصديق الطغاة، كان يتحكم بتفاصيل أخرى كثيرة غير سياسية، ومنها كروية، يسخرها للوصول إلى أهدافه وأهداف الولايات المتحدة، في أنحاء مختلفة من العالم، وخصوصًا في أميركا اللاتينية.

كان الأمر مجرد علامات إستفهام تليها علامات تعجب، لكن وثائق استخبارية اميركية أفرج عنها أكدت الشكوك. فالأرجنتين لم تفز بكأس العالم 1978 بجدارة لاعبيها، إذ امتزجت في هذه البطولة السياسة بالرياضة، وشهدت تهديدات بالمقاطعة بسبب انتهاكات حقوق الإنسان. وكان النجم الهولندي يوهان كرويف من أكبر المتضررين في هذه البطولة، ورفض السفر إلى بيونيس أيريس بسبب تعرضه لمحاولة اختطاف.

وشهدت البطولة جدلًا حادًا، فكان منتخب الأرجنتين لا يلعب مبارياته إلا ليلًا، بعد انتهاء المباريات ومعرفة نتائجها.

في الجولة الأخيرة، استوجب فوز الأرجنتين على البيرو لتتأهل للمباراة النهائية. انتهى الشوط الأول بين الأرجنتين والبيرو بهدفين نظيفين للأرجنتين، وبعد الإستراحة استطاعت الأرجنتين تسجيل 4 أهداف والتأهل للمباراة النهائية. أثارت ذلك جدلًا حول تلاعب ما في النتيجة وحول رشاوى دفعت لحارس مرمى المنتخب البيروفي، بعد أنباء عن حسابات له في البنوك الأرجنتينية، ومساومة الحكومة البيروفية على محكومين لدى الأرجنتين للإفراج عنهم وإعادتهم إلى البيرو مقابل خسارتها المباراة بستة أهداف.

وكانت المباراة القمة بين الارجنتين وهولندا، ففازت الأرجنتين محرزة لقب كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها.

كان الأمر مجرد شكوك، حتى أخرجت الاستخبارات الأميركية إلى العلن وثائق من تلك المرحلة، كانت سرية ثم رفع عنها الحجاب مع مرور الزمن. ففي 20 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009، أفرجت الاستخبارات المركزية الأميركية عن جملة وثائق تؤكد دورًا لكيسنجر في فوز المنتخب الأرجنتيني بكاس العالم 1978، لأن الولايات المتحدة أرادت أن تسخر الحدث الكروي لكي تمتص النقمة الشعبية الكبيرة على خورخي رافاييل فيديلا، الحاكم العسكري للأرجنتين حينها. فليس أهون من صرف نظر المضطهدين عن رفض مضطهدهم باستخدام الشغف الكروي الذي يعم في الشعب الأرجنتيني، لذا خطط كيسنجر في أن تقام البطولة في الأرجنتين، وفي أن تفوز فيها الأرجنتين أيضًا، مهما كان الثمن، في عملية سميت "عملية كوندور".

ما قالته الوثائق

وتورد إحدى الوثائق نص حديث دار بين كيسنجر وكان وزيرا للخارجية في ادارة الرئيس فورد وبين الادميرال سيزار اوغوستو غوزيتي وزير الخارجية الارجنتيني في 7 تشرين اول 1976ـ في اجتماع عقد بفندق والدورف استوريا في نيويورك، أي بعد ستة أشهر من اغتصاب العسكر للسلطة، ادرجته الوثيقة تخت عنوان "حديث كروي".

قال كيسنجر لغوزيتي: "نريدكم ان تفوزوا، وايًا كان الأمر سأكون في الأرجنتين في 1978، في عام كأس العالم". ثم أردف قائلًا: "الأرجنتين ستفوز". وهذا حصل في 6 حزيران (يونيو) 1976، أي قبل عامين من حصول البطولة.

ووفى كسينجر بوعده، وعاد مع عائلته زائرًا إلى الأرجنتين ليشهد فوزها بكأس العالم.

وتقول الوثيقة نفسها إن جاكوبو تيمرمان، المحرر الصحفي الذي كان أكبر معتقل سياسي في الأرجنتين، قال: "نحن السجناء السياسيين كنا جميعًا مع هولندا فى ذلك اليوم"، وهو يعلم أن مؤامرة فوز الأرجنتين بتلك الكأس كانت لدعم الحكم العسكرى فيها وأشغال الشعب الأرجنتيني بالأنتصار الكروي والتوقف عن التظاهر ضد نظام الحكم العسكري.

هكذا خسرت البيرو

في كتابها "نسأل بحثًا عن الحقيقة"، كتبت الكاتبة الارجنتينية هيبي دي بونافاني أن كيسنجر حضر مع عائلته ليحضر مباريات البطولة، ورافق فيديلا بزيارة لغرفة تغيير ملابس منتخب البيرو في الدور نصف النهائي، أثناء مباراة الأرجنتين والبيرو. كان على الأرجنتين أن تفوز بأربعة أهداف على الأقل لتتأهل، فهدد فيديلا البيرو باستخدام الوحدة الأميركية اللاتينية ضدها، فخسرت البيرو أمام الأرجنتنين بستة أهداف للا شيء.

أما الصحفي الارجنتيني ريكاردو كوتا، فقد ألف في العام 2008 كتابًا عنوانه "نحن الابطال"، بمناسبة مرور 30 عامًا على فوز بلاده بمونديال 1978.

يقول في كتابه: "كانت تشكيلة الأرجنتين تضم فيلول وباساريلا وأرديليس وليوكي وكيمبس، ويرأسها سيزار لويس مينوتي، وكان على هؤلاء أن يفوزو على البيرو بفارق أربعة أهداف للتأهل، فأتت النتيجة 6-صفر، بعدما زار الديكتاتور خورخي رافاييل فيديلا وهنري كيسنجر غرفة تبديل ملابس المنتخب البيروفي".

ويعترف خوان كارلوس أوبليتاس، مهاجم بيرو في مونديال 1978، بأن كيسنجر وفيديلا زارا غرفة الملابس قبل المباراة الفضيحة.

 

أخبار المملكة

المصدر: الواقع السعودي

الجمعة 10 كانون الثاني , 2020 09:26
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
ماكرون تعلّم من ترامب وباشر بحلب ابن سلمان.. فرنسا تنشر منظومة رادار على الساحل الشرقي للسعودية.
مسؤول أمريكي: السعودية دفعت أول 500 مليون دولار مقابل نشر قواتنا
بعد اباحة التيمم للنساء حفاظا على المكياج.. “شاهد” داعية سعودي يحدث ضجة بفتوى جديدة للمرأة على مذهب الإمام ابن سلمان
ازادياد حدة القمع وتقلص دائرة صنع القرار مؤشرات على الإنهيار.. الملك سلمان وصبيّه يسرّعان بعجلة "إنهاء" الدولة السعودية بدلاً من "إنهاضها".
متجذرين فيها قبل ان يدخل عبدالعزيز الرياض.. أهالي الحويطات ينتفضون بوجه ابن سلمان ويرفضون تهجيرهم من أجل "نيوم".. ما هكذا يُرد الجميل.
مملكة سقر.. اكثر من 47 معتقلاً ينتظرون الحكم بالإعدام في السعودية بينهم 13 طفلاً.
منظمة القسط الحقوقية: الصحفية السعودية مها الرفيدي تعرضت للضرب بمعتقلها
"مستشار سياسي" يكشف: "ابن سلمان" أطلق "كلبه" تركي آل الشيخ ليساوم تجار المملكة على مشاركتهم أو مصادرة أموالهم وحالة من الذعر تسيطر على أصحاب المليارات منهم.
تجمع العاطلين السعوديين.. وسم يكشف معاناة الشباب وينذر بانفجار وشيك بوجه النظام السعودي.
السلطات السعودية تحذف المحتوى الإعلامي للمعتقل صلاح الحيدر من يوتيوب
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي