الاحتلال الأمريكي الإقتصادي للسعودية يلوح في الأفق.. كيف نتدارك الخراب.
الاحتلال الأمريكي الإقتصادي للسعودية يلوح في الأفق.. كيف نتدارك الخراب.

دخلت أرامكو الأربعاء سوق البورصة مع بدء تداول أسهمها محليا بسعر قياسي، وأصبحت مجموعة النفط السعودية العملاقة في يوم التداول التاريخي الأول أكبر شركة مدرجة في سوق مالية على مستوى العالم.

والاكتتاب العام لجزء من أسهم أرامكو هو حجر الزاوية في برنامج الإصلاح الاقتصادي المزعوم لولي العهد محمد بن سلمان والمسمّى "رؤية 2030".

وتأجّلت عملية الطرح مرات عديدة بسبب إصرار ولي العهد محمد بن سلمان على تقييم الشركة بتريليوني دولار.

ويبلغ رأسمال أرامكو المطروح للتداول ستين مليار ريال سعودي (16 مليار دولار) مقسّمة على مئتي مليار سهم. وباعت أرامكو ثلاثة مليارات سهم في البداية، وهي تمثل نسبة 1.5%، ثم طرحت بيع 450 مليونا إضافية أي نحو 0.25%.

وكان من المتوقع أن تبيع أرامكو 5% من أسهمها في السوق المالية المحلية وبورصة أجنبية لم تتحدّد، لكنّها أعلنت أخيرا أن خطط الطرح خارج السعودية مؤجّلة وقلّصت الأسهم المطروحة للبيع.

وأغلق سهم أرامكو السعودية عند 36.80 ريالا (8.9 دولارات) بارتفاع يقل عن 5% في تداولات اليوم الخميس، وكان قد ارتفع بالنسبة القصوى عند 38.70 ريالا خلال افتتاح الجلسة.

وبلغت القيمة السوقية للشركة تريليوني دولار لفترة وجيزة، قبل أن تنخفض خلال التعاملات دون هذا المستوى.

وكانت قيمة السهم السوقية صعدت بنسبة 10% في أول يوم للتداول أمس الأربعاء، وهي الزيادة القصوى المحددة من السوق المالية السعودية.

المحصلة النهائية ان أسهم أرامكو تربح وإن كانت بصورة متباطئة نسبياً و لكنها لا تخسر على أي حال و لكن هل سيدوم هذا طويلاً؟؟

الخطورة في اكتتاب أرامكو تكمن في خطط الطرح خارج السعودية وهي الفرصة التي تتحينها البورصة الأمريكية المرتبطة بمافيا المال والأعمال التي تتحكم بها الدولة العميقة في أمريكا.

اين تكمن الخطورة في الإكتتاب الخارجي؟؟

قالت الأمم المتحدة في تقريرها خول هجمات أرامكو في 14 سبتمبر المنصرم إنه لا يمكن الجزم حاليًا بأن الهجمات التي استهدفت منشآت شركة "أرامكو" السعودية قبل أسابيع كان مصدرها إيران.

وأعد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش تقريره، استنادًا إلى القرار الأممي رقم 2231 بخصوص الاتفاق النووي مع إيران، وقدمه لمجلس الأمن الدولي الثلاثاء.

وبحسب التقرير الذي نشرته الوكالات العالمية فإن جوتيريش أشار إلى دراسة الأمم المتحدة مخلفات الأسلحة المستخدمة في الهجمات على مدينة عفيف السعودية في مايو، ومطار أبها في أغسطس، ومنشآت أرامكو في سبتمبر الماضي.

وقال جوتيريش إن الأمم المتحدة لم تتمكن من التأكد بأن صواريخ كروز والطائرات المسيرة المستخدمة في الهجمات المذكورة إيرانية الصنع، أو أنها نُقلت بشكل مخالف لقرار مجلس الأمن.

وأشار إلى استمرار الأمم المتحدة في جمع معلومات إضافية عن الصواريخ والطائرات المسيرة المذكورة وتحليلها، لافتًا إلى أن الحوثيين لا يملكون طائرات مسيرة من هذا النوع.

استناداً الى تقرير جوتيريش يمكننا القول ان ايران ليس لها علاقة بهجوم أرامكو السعودية الذي استهدف منشآتها في ابقيق و خريص مع وجود فرضية ان القوات المسلحة اليمنية استهدفت المنشأات السعودية بطائرات مسيرة بحسب اعتراف العميد سريع المتحدث بإسم القوات المسلحة اليمنية و لكن يبقى السؤال الذي يؤرق السعوديين.. ما هو مصدر صواريخ كروز التي ضربت أرامكو بالتزامن مع الطائرات اليمنية المسيّرة؟؟

في تقريره بصحيفة "نيو ايسترن أوتلوك" كشف "فيكتور ميكين" المتحدث بإسم الأكاديمية الروسية للعلوم الطبيعية عن ما دار من حديث خلال زيارة "جينا هاسبل" مديرة وكالة المخابرات المركزية للرياض و مقابلتها مع الملك سلمان في السابع من نوفمبر الماضي.

ألمحت "جينا هاسبل" إلى الملك سلمان، بشكل مباشر إلى حدٍ ما، إلى أن الهجوم الناجح الذي حدث مؤخراً بطائرات بدون طيار وصواريخ كروز تم تنفيذه من "الحدود الغربية" للبلاد ، مما أوضح السبب في أن نظام الرادار بأكمله والذي يضم العديد من القواعد الأمريكية في الكويت ، البحرين ، وقطر ، والمملكة العربية السعودية نفسها قد تم تعطيله.

واتبعت كلامها تلميحًا آخر - أنه بدون مساعدة أمريكية ، يمكن أن تحدث مثل هذه الغارة مرة أخرى ، مما يتسبب في أضرار كبيرة ليس فقط لصناعة النفط ، ولكن أيضًا لخطط ولي العهد الطموحة لترتيب طرح عام أولي مربح لشركة أرامكو العملاقة، التي انخفضت أسهمها.

بعد كل شيء  يقول "ميكين"من المؤكد أن اليمنيين الفقراء ، الذين يتحملون المسؤولية عن الغارة الناجحة، لن يقوموا بشراء جزء من أسهم الشركة السعودية المربحة للغاية. سيكون من المثير للاهتمام معرفة من ذلك الذي سينتهي به الأمر ليصبح المشتري الرئيسي للأسهم السعودية!!.

والآن ، بتطبيق طريقة "الدافع إلى الجريمة يدل على فاعلها" المجربة والمختبرة لدى القدماء ، يمكننا استخلاص النتيجة الصحيحة حول المبادرين للغارة الصاروخية الأخيرة على شركات النفط السعودية.

اليمنيون اطلقوا الطائرات المسيّرة جنوب غرب السعوديةوليس الصواريخ,  تم تعطيل الرادارات في القواعد الأمريكية في الكويت و قطر والبحرين والمملكة.. من يتحكم بها ؟؟ امريكا بالطبع.. وصلت صواريخ إلى ارامكو بالتزامن مع الطائرات المسيرة.. من أطلقها ؟؟؟ هنا السؤال المحيّر والإجابة الأخطر من السؤال:: البوارج الأمريكية ولكن لماذا؟؟ حتى لا تراود السعودية مجرد افكار انه يمكنها التصالح مع ايران.

لماذ تأجل الطرح الخارجي لأسهم أرامكو.. هل أدرك ابن سلمان خطورته؟؟ 

كان هجوم ارامكو فجر 14 سبتمبر الماضي بمثابة طلقة أمريكية تحذيرية للنظام السعودي مفادها أن الملك ليس حرا في اتخاذ قرارات مستقلة دون استشارة واشنطن وهذا التحذير تحديداً يخص العلاقات السعودية الإيرانية.

الملك سلمان وولي العهد ليس لديهما الخيار في التصالح مع ايران أو اقله تلافي العداء مع الجارة الكبرى فقرار المصالحة لا بد وأن يمر عبر مفاوضات تترقبها واشنطن مع ايران وهذا التوجه كان جلياً في تصريحات بريان هوك اليوم الجمعة 13 ديسمبر 2019 عندما هدد ايران بانهيار اقتصادها اذا لم تتفاوض مع واشنطن.

بطبيعة الحال تصريحات "هوك" لم تكن موجهة لإيران حصراً بل للنظام السعودي ايضاً حيث أراد "هوك" ايصال رسالة للسعودية مفادها ان لا هدنة مع ايران خارج المفاوضات الأمريكية الإيرانية وهذا بالطبع ينطبق على الحالة اليمنية ايضاً إذ لا يمكن للسعودية اتخاذ قرار بوقف الحرب على اليمن دون موافقة أمريكية وهذا يعيدنا للمربع الأول وهو المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

يدرك ابن سلمان ان الجهة التي قامت بهجوم أرامكو وهي امريكا تحديداً وعندما نقول امريكا نشمل اسرائيل ايضاً تتطلع لطرح اسهم أرامكو في الأسواق العالمية وهنا تكمن الخطورة..

لقد افتتحت ارامكو اسهمها بسعر 32 ريالاً للسهم الواحد بما يعادل 8.7$ أمريكي وهو سعر يعتبره الأمريكان مبالغاً به فإذا ما قامت أرامكو بطرح اسهمها للخارج فهناك احتمال يكاد يرقى لليقين بأن أرامكو ستتعرض لضربة ثانية على غرار 14 سبتمبر تهوي بأسهمها للحضيض مما يمكن البورصة الأمريكية من شراء اسهم الشركة السعودية المطروحة للخارج بأكملها لتصبح الولايات المتحدة متحكماً اساسياً باقتصاد المملكة لأن ابن سلمان بعد الضربة الثانية سيضطر لطرح المزيد من الأسهم التي تعادل اليوم ما يقارب نصف بالمئة للأفراد وواحد بالمئة للشركات الى ما يقارب الـ49% من اصول الشركة لتعويض الخسائر الهائلة التي ستلحق بإيرادات النفط السعودية حيث ستكون ضربة 14 سبتمبر كألعاب نارية نسبة الى الضربة المقبلة التي تخطط لها الولايات المتحدة للإستحواذ على النفط السعودي بطريقة قانونية لتتحكم برقاب السعوديين أكثر مما تفعل اليوم.

كيف نتفادى هذا السيناريو المريع ؟؟

-في المبدأ يجب على النظام السعودي وقف الحرب على اليمن ولو خارج الإرادة الأمريكية و تعويض اليمنيين عما خسروه في سنين الحرب الخمس لضمان عدم تكرار اي هجوم من الجهة اليمنية على المنشأات السعودية يمكن ان يؤثر على قيمتها السوقية.

-تفعيل نظم الدفاع الجوية بامتلاك منظومات صواريخ  S400 أو S500 الروسية إن امكن حيث اثبتت فعاليتها بنسبة 100% في صد اي اعتداء صاروخي والإستغناء عن الخردة الأمريكية الفاشلة في صد الهجومات المعادية.

-تفادي طرح اسهم أرامكو للخارج ولو اضطر الأمر ابن سلمان لجمع مبالغ زيادة عن ما جمعه في الطرح الأولي لأرامكو فلتكن الزيادة للسوق السعودية بالريال والسوق العربية حصراً إن امكن بعملة دولية مستقرة غير الدولار الأمريكي مع اجراءات أمنية في السيرة الذاتية للمشترين العرب لضمان عدم ارتباطهم بأي حال من الأحوال بالسوق الأمريكية.

-القبول بمعاهدة عدم الإعتداء التي طرحتها الحكومة الإيرانية وتكون السعودية بذلك قد ضمنت جانب ايران وأقامت عليها الحجة, فهي التي اعلنت اكثر من مرة انها لا تستهدف السعودية بأي حال من الأحوال وقوتها هي لحماية المسلمين وليس ايذائهم, والمعاهدة تشمل ايضاً عدم التحريض على الإعتداء وهو ما قامت به السعودية سابقاً بالضغط على امريكا للإنسحاب من الإتفاق النووي مع ايران و تشجيع العقوبات الإقتصادية عليها.

هذا الطرح الإصلاحي ليس خوفاً على النظام السعودي الذي لا يقيم وزناً لشعبه وإنما الخوف من السياسات المتهورة لإبن سلمان التي لن يتضرر منها سوى الشعب السعودي الذي وضع ثقته في شركته الوطنية وساهم في اكتتابها ولا يجب ان يتحمل سياسات ولي عهده الحمقاء إذا ما قرر تفعيل الإكتتاب الخارجي لأرامكو.

 

 

 

 

أخبار المملكة

المصدر: الواقع السعودي

الجمعة 13 كانون الأول , 2019 05:33
تابعنا على
أخبار ذات صلة
“يعاملون كالحيوانات ويشربون الماء من المرحاض”.. هذا ما يجري داخل احد مراكز الترحيل بالسعودية
السعودية تنوي إعدام سجناء تعرضوا للتعذيب والاعتراف القسري تحت الإكراه.. هذا ما قالته منظمات دولية
ماذا حصل في التخصصي؟؟ هل مات الملك سلمان؟؟ وما حكاية فيديو خروجه من مستشفى الملك فيصل وخطبة العيد.. التفاصيل كاملة.
ترجيحات بلجوء السعودية لتخفيض أسعار النفط بسبب تعثر الطلب
"راجع الأمير أحمد عنوانه بمقبرة العود".. سعودي يفضح الملك سلمان آكل الحقوق والمال الحرام.. هذا ما فعله عند مطالبته بمبالغ متأخرة.
الرياض لن تتعامل إلا مع رئيس الحكومة الذي عينته.. السعودية تبلغ هادي بتعليق نشاطه.
الصحة السعودية تسجل 1357 إصابة جديدة بكورونا و2533 حالة شفاء
ابن سلمان يتلقى صفعة.. رابطة البريميرليج ترفض عرضا سعوديا لشراء حقوق بث المباريات
تركي آل الشيخ بخير وصحته “عال العال”.. هذا ما كتبه في أول تعليق له بعد تدهور حالته ونقله إلى نيويورك!
سعودي شغل مناصب حساسة بالدولة يدعى أنه “المهدي المنتظر” ويدعو السعوديين لاتباعه قبل فوات الاوان!
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2020 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي