بتواطؤ من حكومة الملك محمد السادس.. عزومة تطبيعية فرنسية في المغرب!
بتواطؤ من حكومة الملك محمد السادس.. عزومة تطبيعية فرنسية في المغرب!

عبداللطيف مهنا

السفارة الفرنسية في الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين تعطي لنفسها الحق في توجيه دعوة للشباب الصهيوني في الاعمار ما بين 18،25 لتقديم طلبات المشاركة في عزومة تطبيعية ترعاها شقيقتها السفارة الفرنسية، والمعهد الفرنسي، في المغرب.

هذه العزومة التطبيعية تحت مسمّى الدورة الخامسة لمنتدى القادة الشباب، ستقام في حياض “المخزن” وتحت صولجان “مولانا أمير المؤمنين ورئيس لجنة القدس”، منتصف الشهر الجاري في مدينة الصويرة المغربية.

المدعوون الصهاينة فوق كونهم أبناء وأحفاد مستعمرين مغتصبين ومحتلين، هم في اعمار من أدَّى الخدمة العسكرية في كيانهم الغازي أو موشك على دعوته لتأديتها، بمعنى إما هم من قتلة الفلسطينيين والعرب أو مشاريع قتلة لهم قيد التجنيد.. ولتشجيعهم تقول دعوة السفارة:

إن كرمها التطبيعي هذا” يتيح الفرصة للمشاركة في اجتماعات المائدة المستديرة والحفلات الموسيقية والعروض وورشات العمل لتعزيز مشاريعك واكتساب مهارات جديدة”!

ما ينكأ جراح المغاربة هو تزامن هذه الأريحية التطبيعية الفرنسية على حساب وجدانهم المعادي لأعداء الأمة والرافض للتطبيع مع توالي جلسات محاكمة المناضل المغربي ضد التطبيع أحمد ويحمان لمناهضته ترويج الصهاينة للتمور الفلسطينية المسروقة في معرض للمنتجات الزراعية في المغرب.

ومع هذا، الحكومة المغربية تطبّع وتلاحق مناهضي التطبيع وتحلف بأغلظ الأيمان أن لا تطبيع في ديارها.. حالها حال سواها من قطريات أنظمة التبعية العربية، هذه التي في تصورها تبعيتها تعادل بقاءها.. والتي تفصلها عن أوجاع شعوبها وهموم أمتها وقضية قضاياها سنوات ضوئية هي تماما بمسافة ما ابعدتها تبعيتها.. الميادين تغلي من تحت أقدام التبَّع ولحظة كنسهم تدنو وتباشير القادم تلوح وهم لا يملكون إلا أن يظلوا في صهينتهم سادرون..

..المجد لكل أحمد ويحمان في هذه الأمة، والعار كل العار لمن تقيم السفارات بنفسها، أو تحت مختلف مسميات “منظمات وهيئات ما تدعى المجتمع المدني”، عزوماتها للترويج التطبيعي في ديارهم بأذنهم أو من دونه ورغم أنف رعاياهم.

 

أقلام حرة

المصدر: عبداللطيف مهنا

الأربعاء 06 تشرين الثاني , 2019 02:16
تابعنا على
أخبار ذات صلة
عبدالباري عطوان: السر المخفي وراء الحرب على سوريا
عائلة البغدادي في ضيافة إردوغان!
انتبهوا.. عليكم التمييز بين بلاد تثور وبلاد تحترق.. الاستخبارات التي كانت تسوّق للعصر “الإسرائيلي” تستثمر وتستغل في “ثورات" الجماهير وجوعها وغضبها وآلامها وأحلامها.
ما تخفيه حوارات "التطبيع" بدأ يطل برأسه
ماذا نقول لرسول الله في ذكرى مولده؟
هل يكون اليمن هو البلد الذي قد يدفن وعد بلفور
بتواطؤ من حكومة الملك محمد السادس.. عزومة تطبيعية فرنسية في المغرب!
يا شباب العراق الثائر احذروا كيد امريكا ولا تحفروا مقابركم الجماعية مجددا.
هل يلغي أردوغان زيارته لواشنطن رَداً على إهانة ترامب البَذيئة وتصنيف قتل الأرمن بالإبادة الجماعية والتهديد بالعقوبات؟؟
هل العلاقة بين ايران وحزب الله شراكة ايدولوجية عقائدية أم علاقة تابع ومتبوع؟ هل اصبحت الدولة الايدولوجية من الماضي؟ وهل الدولة القومية هي الخيار الاوحد لشكل الدولة حاضراً ومستقبلاً؟ والربيع العربي الى اين؟
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2019 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي