إذا وصل لعرش المملكة.. مراقبون: "ابن سلمان" ربما يكون آخر ملوك آل سعود.
إذا وصل لعرش المملكة.. مراقبون: "ابن سلمان" ربما يكون آخر ملوك آل سعود.

توقع خبراء أن تكون قيادة ولي عهد السعودية الأمير "محمد بن سلمان" للمملكة إيذانا بسقوط حكم آل سعود، في ضوء ما وصفوها بـ"أخطائه الكارثية" مكنت إيران من تحقيق أهدافها الإقليمية.

ونقل موقع شبكة TRT التركية عن 3 من مراقبي الشأن السعودي أن توقعهم يعود إلى مؤشرات تؤكد أن "ابن سلمان" أحكم قبضته على المؤسسات الحاسمة في جميع أنحاء الدولة السعودية بشكل منفرد، وبعيدا عن صيغة التوافق العائلي التاريخية بين أبناء آل سعود، إضافة إلى عدم وجود أي قيادة من العائلة المالكة يمكنها تحديه.

وفي هذا الإطار، يعتقد "سامي العريان" مدير مركز دراسات الإسلام والشؤون الدولية (CIGA) في جامعة صباح الدين زعيم بإسطنبول، أن القتل المشبوه لـ"عبدالعزيز الفغم"، الحارس الشخصي للعاهل السعودي الملك "سلمان بن عبدالعزيز" يأتي في إطار إضافة "ابن سلمان" ضحية جديدة إلى قائمة الذين تجرأوا على إعطاء الأولوية لمصالح المملكة على طموح ولي العهد الشخصي، في إشارة إلى ولاء "الفغم" التاريخي لآل سعود.

وزعمت السلطات السعودية أن "الفغم" قُتل بالرصاص على يد أحد أصدقائه بسبب خلاف شخصي بينهما بجدة في 29 سبتمبر/أيلول الماضي، لكن العديد من المراقبين وناشطي وسائل التواصل الاجتماعي شككوا في تلك الرواية الرسمية.

ولذا يرى "العريان" أن "ابن سلمان" ليس الشخص المناسب لقيادة المملكة، فهو "مستعد للقيام بأي شيء لتحقيق طموحه، بما في ذلك القتل والتشويه والتعذيب"، حسب قوله.

وأضاف أن خطة "التحديث" التي يتبناها ولي العهد السعودي تقوم على تهميش أو إسكات الزعماء الدينيين المحافظين، إضافة إلى الحرس القديم للمملكة، تزامنا مع انفراده بالحكم دون باقي العائلة المالكة، ما ينذر بتآكل الشرعية التاريخية للدولة التي ظلت حريصة على صيغة المجتمع ذي العقلية الدينية، مستخدمة التفسير الوهابي للإسلام للحفاظ على "علاقاتها القبلية" منذ تأسيسها عام 1932.

وأشار "العريان" في هذا الإطار، إلى المكانة القبلية الكبيرة لـ"الفغم" بالمملكة، ما يعني أن "ابن سلمان" يخسر زعماء القبائل تدريجيا" وهو ما قد "يعجل بانهيار المملكة"، حسب تعبيره.

ويعد شمول قمع نظام "ابن سلمان" للعلمانيين والليبراليين السعوديين وتركيز إصلاحاته على نشاطات "الترفيه" دليلا على أنه غير قادر على تطوير أي صيغة متوازنة ومستقرة للحكم، بحسب "العريان".

ولذا رجح مدير مركز الإسلام والشؤون الدولية بجامعة صباح الدين زعيم أن "ابن سلمان" لن يحافظ على السعودية و"ربما يكون آخر ملوكها؛ لأن التغييرات السريعة التي يقوم بها الآن ستؤذيه، خاصة داخل المملكة".

ووفق المنظور ذاته، ترى أن رئيسة المجلس الثوري المصري "مها عزام" أن "ابن سلمان" يخلق وضعا خطيرا جدا للمجتمع السعودي باتباعه سياسات لا تخدم مصلحة الشباب في بلد يستمر فيه الفساد.

وقالت "مها" إن ولي العهد السعودي يتعامل مع السعودية كما لو كانت إقطاعية خاصة به، وليس كدولة حديثة، مضيفة: "أعتقد أنه لم يخن تقاليد بلده فقط، بل تجاهل حقيقة أن التقدم يتطلب مشاركة سياسية للشعب ومساءلة الحكومة".

وأضافت أن المصلحة الذاتية هي المحرك الوحيد لـ"ابن سلمان" ونخبة الحكم الصغيرة من حوله، والتي يمكنه تحريكها لإحداث فوضى في المملكة إذا لزم الأمر.

وفي السياق، يؤكد أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة قطر "محجوب الزويري" أن الترفيه ليس كل ما يحتاجه الناس، بل الوظائف والقدرة المادية، فـ "بدون الحصول على المال، لا يمكنهم أن يستمتعوا بحياتهم"، حسب قوله.

وأشار إلى أن خطوات التحديث التي تبناها "ابن سلمان" تنم عن تقدير خاطئ للإصلاح ، مضيفا: "هذه الأنواع من التغييرات والتطورات في مختلف البلدان علمتنا شيئا مهما في التاريخ، وهو أن أي تغيير غير متوازن داخل المجتمع سيؤدي إلى عدم الاستقرار.. التغييرات تحتاج إلى توازن".

ولفت "زويري" إلى أن السعودية كقوة إقليمية في حالة تراجع منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول، أن سياستها السيئة بالعراق مكنت الوجود الإيراني في بغداد بعد الغزو الأمريكي عام 2003.

وأضاف: "الطريقة التي تعاملوا (السعوديون) بها مع السياسة وقرأوا بها مصالحهم لم تدفعهم إلى تحقيق أي من أهدافهم، لكنهم خلقوا في الواقع المزيد من الأعداء والمزيد من الفراغات في المنطقة، ما أعطى إيران المزيد من الفرص لتحقيق أهدافها".

وقال "الزويري": "الطريقة التي تعاملوا بها مع السياسة والطريقة التي قرأوا بها مصالحهم لم تدفعهم إلى تحقيق أي من أهدافهم ، لكنهم خلقوا في الواقع المزيد من الأعداء والمزيد من الفراغات في المنطقة ، مما أعطى إيران المزيد من الفرص لتحقيق أهدافهم".

ورغم اتفاق أستاذ القانون الدولي بجامعة برينستون "ريتشارد فولك" مع سابقيه في أن "ابن سلمان" مسؤول عن أخطاء كارثية، مثل اغتيال "خاشقجي" وحرب اليمن، إلا أنه أبدى حذرًا بشأن توقع سقوط حكم آل سعود.

وقال "فولك": "من الصعب للغاية التأكد من أي شيء في هذه المنطقة. هناك الكثير من التعقيدات. كان الناس مخطئين بشأن سوريا مرارًا وتكرارًا. لقد استمروا في التنبؤ بالأشياء الخاطئة.. لذلك سأكون مترددًا في الوثوق بأي أحكام تصدر عن انهيار آل سعود"

وأشار إلى أن سلسلة التطورات في سوريا، بما فيها سحب القوات الأمريكية، يخلق حالة من التوتر لدى السعوديين حول ما إذا كانوا بحاجة أولاً لتحقيق الاستقرار في وضعهم الخاص، ومعالجة بعض القضايا المتعلقة بالسياسات الداخلية والخارجية لـ"ابن سلمان".

صحافة أجنبية

المصدر: TRT

الثلاثاء 05 تشرين الثاني , 2019 10:24
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
صحيفة أمريكية تفجر مفاجأة من العيار الثقيل: دماء خاشقجي ذهبت ضحية تسوية سياسية بين ترامب و أردوغان وهذه شروط الصفقة وتفاصيلها.
نيوزويك تفضح تحركات ترامب الهادفة للغزو والاستغلال والسيطرة على النفط في سوريا
هكذا ستُخلع الأميرة هيا من زوجها حاكم دبي.. معلومات مثيرة عن “المرأة الحديدية” التي ستفتح الصندوق الاسود لابن راشد
صحيفة تركية: حرب نفسية بين أنقرة وواشنطن.. وهذه أسبابها
اوصى تل ابيب بالعمل على منع المواجهة.. مؤرِّخ إسرائيليّ: الحرب ضد إيران وحلفائها باتت وشيكة جداً والكيان لن ينتصر ولن يحسم المعركة وسيدفع ثمناً باهظاً جداً
فوكس نيوز: "صفقة القرن" هي المرحلة الأخيرة من تصفية القضية الفلسطينية.
أزال الشكوك حول الاسباب الحقيقية لاعتقال الناشطات لاحراج ابن سلمان.. "نيويورك تايمز": ظهور واختفاء شريط فيديو رسمي يجرّم النسويات يفضح الخلافات داخل الحكومة السعودية.
بلومبرج: الوهابية تتلاشى بالسعودية.. والبدعة فقط في انتقاد الدولة
التايمز: هكذا يتاجر أردوغان بآلام اللاجئين السوريين لدعم سياساته
سيناريوهات قذرة لاندلاع حرب نووية.. هل الأسلحة النووية في الهند في أيدٍ أمينة؟
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2019 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي