عقوبات أمريكية مفاجئة على تركيا بسبب "نبع السلام"
عقوبات أمريكية مفاجئة على تركيا بسبب "نبع السلام"

أدرجت الولايات المتحدة وزراء الطاقة والدفاع والداخلية والمالية الأتراك على لائحة العقوبات الاقتصادية، ومنعتهم من إجراء أي معاملات مالية بالدولار الأمريكي، وذلك رداً على عملية "نبع السلام" التي ينفذها الجيش التركي في شمالي سوريا.

وأعلنت الخزانة الأمريكية في بيان لها، اليوم الثلاثاء، أنها فرضت العقوبات على وزراء الدفاع خلوصي أكار، والداخلية سليمان صويلو، والطاقة والموارد الطبيعية فاتح دونماز.

وبينت أن الوزراء الذين فُرضت العقوبات عليهم باتت أموالهم في الأراضي الأمريكية -إذا وجدت- "مجمدة".

وزعم بيان الوزارة أن عملية تركيا ضد تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" تعرّض مكافحة تنظيم "داعش" للخطر، ويمكن أن تزعزع استقرار المنطقة.

كذلك، أفاد بيان صادر عن البيت الأبيض بأن الرئيس دونالد ترامب وقَّع مرسوماً رئاسياً يمنح وزارتي الخزانة والخارجية صلاحية فرض عقوبات على مؤسسات وشخصيات في تركيا.

وقال البيان: "الرئيس ترامب يعتقد أن العملية العسكرية للحكومة التركية شمالي سوريا، والأوضاع الداخلية في سوريا، خلال الآونة الأخيرة، قوَّضا حملة هزيمة تنظيم داعش الإرهابي، وعرَّضا حياة المدنيين للخطر، وهددا السلام والأمن والاستقرار في المنطقة".

وأضاف: "وزارتا الخزانة والخارجية ستحددان معاً العقوبات، التي قد تشمل مصادرة أصول مسؤولين أتراك حاليين أو سابقين داخل الولايات المتحدة، قد يشكلون تهديداً على سلام وأمن واستقرار ووحدة أراضي سوريا".

وقال ترامب في بيانٍ نشره البيت الأبيض: إن "الولايات المتحدة ستوقف فوراً المفاوضات التي تقودها وزارة التجارة، بخصوص اتفاق تجاري مع تركيا تصل قيمته إلى 100 مليار دولار، إلى جانب إعادة رفع الرسوم على الصلب إلى نسبة 50 بالمئة، بعد خفضها في مايو الماضي".

بدوره، أكد وزير الخارجية مايك بومبيو، أن الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب يمنح وزارتي الخزانة والخارجية صلاحية فرض عقوبات على أشخاص ومؤسسات وأطراف مرتبطة بالحكومة التركية.

وأوضح بومبيو، في بيان له، أن عقوبات فُرضت على مؤسستين تركيتين هما وزارة الطاقة ووزارة الدفاع.

وسبق قرار العقوبات الأمريكية بيانٌ أصدره دونالد ترامب، أكد فيه أنه سيصدر أمراً تنفيذياً يسمح بفرض عقوبات على مسؤولين حاليين وسابقين في الحكومة التركية، وعلى أي شخص يسهم في إجراءات أنقرة شمال شرقي سوريا.

يشار إلى أن ترامب كان قد أبدى موافقة بلاده على عملية "نبع السلام" بطريقة غير مباشرة حين قال: "لندَع الأتراك يدبّرون أمر حدودهم، ولا أظن أن على جنودنا أن يكونوا موجودين هناك"، لكنه هدد بفرض عقوبات قاسية على أنقرة في حال لم تلتزم حماية الأقليات، وتتولَّ مسؤولية أسرى "داعش".

وأطلقت تركيا، الأربعاء الماضي، عملية عسكرية سمَّتها "نبع السلام"، شرقي نهر الفرات بالشمال السوري، قالت إنها تسعى من خلالها إلى تحييد المليشيات الكردية الانفصالية على حدودها مع سوريا، إضافة إلى القضاء على فكرة إنشاء كيان كردي بين البلدين، وإبقاء سوريا موحدةً أرضاً وشعباً.

وإضافة إلى ذلك، تُمني تركيا النفس بإقامة منطقة آمنة تُمهد الطريق أمام عودة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى ديارهم وأراضيهم بعد نزوح قسري منذ سنوات، وتغيير ديمغرافي طال تلك المنطقة بعد سيطرة المليشيات الكردية عليها.

دولي

المصدر: متابعات

الثلاثاء 15 تشرين الأول , 2019 10:09
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2019 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي