نواب البرلمان الفرنسي يستنكرون تزايد استبداد النظام السعودي منذ صعود ابن سلمان
نواب البرلمان الفرنسي يستنكرون تزايد استبداد النظام السعودي منذ صعود ابن سلمان

استنكر نواب في البرلمان الفرنسي، في عريضة في صفحة الرأي بموقع “ميديابارت” الاستقصائي الفرنسي طريق الاستبداد المتصاعد الذي سلكه النظام السعودي، مطالبين بتوضيح علاقات الدولة الفرنسية مع الرياض التي تعد أحد أبرز زبنائها ،  الذين تبيعهم السلاح والذي يتم استخدامه قتل المدينين باليمن.

وقال هؤلاء المشرعون، بمن فيهم كليمانتين أوتين النائبة عن حركة “ فرنسا الأبية” اليسارية وأريك كوكريل النائب عن نفس الحركة والنائب البرلماني سيبستيان نادو وغيرهم؛ إنه من الواضح أن الرياض أخذت منعطفًا استبداديًا بدأ مع صعود ولي العهد الأمير محمد بن سلمان؛ الذي دفعه طموحه الجنوني ونزوعه إلى مصادرة نفوذ السلطة إلى إسكات أي صوت معارض أو منتقد. وسجله ( بن سلمان) في حقوق احترام حقوق الإنسان، في غضون عامين، يعد مصدر قلق، من خلال اتباعه لحملة تخويف واسعة النطاق أدت إلى القبض على أفراد بارزين من عائلته بشكل غير لائق؛ وتمكن من إعادة فرض جدار الخوف، الذي نجح “ الربيع  العربي” في كسره خلال فترة ما.

كما اعتبر البرلمانيون الفرنسيون، في عريضتهم، أن استراتيجية العلاقات العامة، التي تهدف إلى تقديم محمد بن سلمان على أنه مصلح ليبرالي وصلت الآن إلى طريق مسدود مع اغتيال الصحافي جمال خاشقجي و الانتهاكات في حق الناشطات النسويات، بما فيهن لجين الهذلول، فقد تدهورت صورة ولي العهد السعودي على الساحة الدولية بشكل حاد.

بالإضافة إلى ذلك؛ قام النظام السعودي قبل عامين تقريبًا باعتقال عشرات المفكرين والليبراليين؛ في مقدمتهم الداعية سلمان، الذي يعد أحد الإصلاحيين الدينيين الأكثر نفوذا في العالم الإسلامي والذي يحظى بتقدير كبير حتى  في أوساط  النخب الأكاديمية الغربية، وقد أصبح وضعه مقلقاً، على غرار عشرات السجناء السياسيين الآخرين الذين يمرون  بظروف تنذر بالخطر.

بالإضافة إلى هذه الاعتبارات الداخلية، قال الموقعون على العريضة إن استراتيجية السياسة الخارجية للرياض تثير هي الأخرى عدة تساؤلات، معتبرين أن التدخل في لبنان وحصار دولة قطر وكذلك الدبلوماسية الهجومية ضد إيران، تصور المملكة باعتبارها جهة فاعلة إقليمية سريعة الغضب وغير مسؤولة.  وأيضا، لا يمكن للحرب القاتلة في اليمن بنصيبها من الجرائم ضد الإنسانية إلا أن تشكك في نفوذ السعودية التي تحارب واحدة من أفقر الدول على هذا الكوكب. وشدد البرلمانيون الفرنسيون الموقعون على العريضة على ضرورة أن تتوقف الحرب التي تقوده السعودية والإمارات العربية في اليمن على وجه السرعة لأن عواقبها الإنسانية فظيعة وقد تزعزع استقرار هذه المنطقة من العالم التي هي  أصلا  عين العاصفة.

لكل هذه الأسباب قال المشرعون الفرنسيون الموقعون على هذه العريضة فإن الوقت قد حان  بالنسبة للمملكة العربية السعودية من أجل  أن تعود إلى سياسة محسوبة تحترم حقوق الإنسان الأساسية. و في هذا السياق ، يتعين على الدول الغربية ، بما في ذلك فرنسا ، تحمل مسؤولياتها بعدم التغاضي عن تجاوزات هذا النظام الفاشل.

وخلصوا أنه سيكون من الضروري الاعتماد على حشد المجتمع المدني الذي يظهر لنا، من  النرويج إلى بريطانيا ، أكثر فأكثر،  أنه لا يمكن التضحية بالمثل العليا العالمية للعدالة والقانون والحرية على مذبح العقود التجارية حتى وإن كانت مربحة.

دولي

المصدر: متابعات

الأربعاء 09 تشرين الأول , 2019 11:03
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2019 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي