انتقاما لفشلها اليومي في الجبهات داخل اليمن.. "مستشار سياسي" يكشف: هذا ما تفعله قوات هادي بالهاشميين والأسر التي تعيش في مناطق السيطرة التابعه لـ "أنصار الله" على المعابر.
 انتقاما لفشلها اليومي في الجبهات داخل اليمن.. "مستشار سياسي" يكشف: هذا ما تفعله قوات هادي بالهاشميين والأسر التي تعيش في مناطق السيطرة التابعه لـ "أنصار الله" على المعابر.

في  سلسلة تغريدات على حسابه بتوستر كشف " مستشار سياسي" الذي يتابعه اكثر من 50 الف مستخدم بتوستر أن نقاط مأرب التابعة لـ "لشرعية اليمنية" تتصيد المسافرين اليمنيين الهاشمين والأسر التي تعيش في مناطق السيطرة التابعه لأنصار الله وتقبض عليهم وتاخذهم رهائن وأسرى في مأرب وبعضهم يتم تصفيته وهم مسافرين مغتربين .. متسائلاً: أهكذا تعاملون آل بيت رسول الله!!

واضاف المستشار : آل بيت رسول الله الهاشميين ..حاشاهم من الخطأ.. مناطق سكناهم تقع تحت سيطرة أنصار الله وليس لهم علاقة بأي نزاعات أو صراعات ..ولا يجوز لحكومة هادي القيام بتصفيتهم على المعابر وصلبهم.

واقترح المستشار عمل نقاط مراقبة تابعة للأمم المتحدة لكل شخص من آل بيت رسول الله الهاشميين ..يدخل ولا يخرج من سيطرة "الشرعية" في نقاط عمان والوديعة ومارب حتى سيطرة الحوثيين.. موجهاً تحذيراً لهادي بأنه لا يجوز قتل وتصفية النسب الهاشمي .

وأضاف: لا يجوز للشرعية اليمنية وهي تقبض على الهاشميين انتقاما لفشلها اليومي في الجبهات داخل اليمن وعليها تسليم كشوفات بالمطلوبين للأمم المتحدة والانتربول بالمحكومين والمجرمين فقط والاكتفاء فقط بأسماء محددة في الكشوفات وتدقيق السجناء وإخراج الأبرياء المسجونين من غير محاكمه بحجج اسرى حرب وهم كانو مسافرين وتم إعتقالهم على السيطرات ..ويفضل فتح منفذ مباشر في جيزان بين السعودية والأمم المتحدة محايد وبعيد عن الصراعات لكلا الجانبين فقط منطقة دخول وخروج للمسافرين والمعتمرين والحجاج ..وهذا ما يجب ان تقوم به السعوديه ايضا لحماية الهاشميين.. متسائلاً: لماذا لا يقوم مكتب شرعية ..هادي بالعمل كعمل السفارات ويصدر ويجدد الجوازات اليمنية من منفذ الطوال ..لماذا تقوم عصابات هادي بتصفية وقتل الهاشميين ...لماذا يسكت ابن سلمان على ذلك ..لماذا يسكت سلمان ...هل "ادرعي" من امركم؟؟ اي هل هذه توصيات اسرائيلية؟؟

و كشف المستشار انه حتى الهاشميين اليمنيين المقيمين في السعوديه والذين ولدوا في السعوديه لثالث او رابع جيل..عند سفرهم لليمن تقوم حكومة هادي بأسرهم وقتلهم على منافذ مأرب.. مطالباً : دعوا آل بيت رسول الله بعيدين عن حروبكم العبثيه ..ألا توجد دوله مسلمه ..تحمي عترة رسول الله..حتى في زمن الدوله العثمانيه كانو معززين!!.

وما يؤكد كلام المستشار هو وجود توجه معلن في حكومة هادي لإبادة الهاشميين تم التعبير عنه امكثر من مرة وفي عدة مناسبات نورد بعضاً منها: 

ذات مرة كتب عبدالله الحضرمي الصحافي والإعلامي الذي كان يرأس صحيفة (اليمن اليوم) بتاريخ 14 سبتمبر 2018م فقال مُغرِّدا: “للإصلاحيين وأنصارِ مسيرتِهم الكارثية، هل تريدون منا استبدالَ 1200 عام من حضورِ وفاعليةِ الزيدية في تاريخ اليمن سلبا وإيجابا بـ28 سنة من الفشل والكوارث والارتهان والتبعية، هي كلُّ تاريخ حزبكم؟ أفيقوا .. الزيدية مُكَوِّن أساسي من مُكوِّنات المجتمع اليمني وفي نسَغه وقلبه ودمه”.

هكذا تساءل وأفاد .. لكن سيلا من الإساءات والسِّباب والفُحش من مسؤولي حكومة هادي وكُتّابها وناشطيها انهمر وسال على الزيدية وأهل البيت، بشكلٍ سافرٍ وفج، وقد أخذت بعض تلك التعليقات، والتي غرّد بها مسؤولون في حكومة الدنبوع، وتركْتُ ما سواها، فبماذا ردّ أولئك المسؤولون على هذه التغريدة المُنصِفة؟

-العميد يحيى أبو حاتم، مستشار وزير الدفاع بحكومة هادي، ردّ قائلا: “الزيدية ليست إلا بوابة ومذهبا للمُتورِّدين (الهاشميين) للوصول إلى السلطة، فباسمها احتلوا اليمن وقتلوا أبناءه، ولا يزالون إلى اليوم يقتلون أبناء اليمن باسم الزيدية منذ قدوم الشيطان الأكبر يحيى الرسي إلى اليمن باسم الزيدية. ارحل أنت وزيديتك إلى الجحيم”.

-أماني ردمان (إعلامية تابعة لحكومة هادي): “لعن الله الزيدية من يومِ أتت اليمن، وسيْطَرَتْ على شمال الشمال، وامتدت إلى أطراف اليمن في فتراتٍ محدودة”.

-سام غباري (مستشار رئيس وزراء حكومة هادي): “الزيدية وهْم، عنصرية إمامية واضحة، .. واليوم يتعلم كل يمني أن الزيدية هراء عنصري فج.. وحركة إرهابية منبعُها بلادُ فارس .. الزيدية هي التسمية اليمنية للرِّق والعبودية والجهل”.

-فهد طالب الشرفي (مستشار وزير إعلام حكومة هادي): “للعلم أفضِّل – أكثرَ إصلاحيٍّ أكرهُه ويكرهُني – عليك؛ لأنك سلالي عنصري ترى أفضلية العرق الرسي اللعين … رُوح [اذهب] بلَّ حقك المذهب أنت وأجدادك المجرمون من عند الرسي إلى عند الحوثي واشرب ماءه يا وجه الخيانة ..!!”.

-محمد الضبياني (مذيع ومسؤول في قناة سهيل): “الزيدية هي اللعنة والكارثة والجريمة التي أصابت اليمن واليمنيين في مقتل، هي المنبع الشيطاني للإرهاب والقتل والعنصرية، هي الخراب والانحراف العقدي والسياسي، ومن لا زال يؤمن بها أو يُروِّجُ لها فهو عدوٌّ خبيثٌ للدولة وللحُرية وللجمهورية ..!”.

-مختار الرحبي (‏‏‏‏السكرتير الصحفى السابق للدنبوع ومستشار وزير الإعلام): “الزيدية هي الإمامة، والإمامة هي السلالة، والسلالة أكبر كارثة عانت منها اليمن قديما وحديثا”.

وعلى مواقع التواصل طالَعَنا سلطان البركاني مع المدعو سام غباري (مستشار رئيس وزراء حكومة هادي)وهو يعرض في يده نسخة من كتابٍ جديد، يبدو من عنوانه الإساءةُ لشريحةٍ واسعة من المواطنين اليمنيين، وهم الهاشميون، الذين هم موجودون في كل الأحزاب، والمكونات، والمذاهب الدينية والفكرية.

اسم ذلك الكتاب (القبيلة الهاشمية)، ولعله لا يختلف في هرائه وعفَنه عن كتابه السابق (اليمن بلدي أنا)، الذي هو أشبهُ شيء بصاحبه، وقد نضح فيه بشكلٍ بشع وسادي بكل ما يبكي ويضحك، وملأه شتيمة قبيحة، وسبابا عنيفا، ضد اليمنيين، والقبائل اليمنية، والهاشميين جميعا، على مُخْتَلف توجُّهاتهم، ومذاهبِهم.

لقد دعا فيه إلى قتلِ الهاشميين واستئصالهم، فهم جميعا في نظره مجرد “قتلة ولصوص ومتآمرين ودخلاء وفجّار وفرس ومُخادعين، وكائناتٍ دخيلة تَستحق الإبعاد والقتل والطرد .. “، وأساء كذلك إلى الزيدية وأعلامِها ورموزها، وإلى القبائل اليمنية، وعلى مدى مئات الأعوام.

وهذه بعض النصوص من إفرازه النتن في ذلك الكتاب، ومجرد إيرادها كاف في الرد عليها:

-في ص14: يرفض الصلاة على النبي وآله ، ويقول: “وصلى الله وسلم على سيدنا محمد “فقط”، والحمدلله، ولا إله إلا الله، والله أكبر”.

-ص21 يقول: إن الهاشميين احتلوا اليمن، واستعبدوا أهلَها زنوجا في خدمتهم.

-ص22: يتحدّث بشكلٍ لا مواربة فيه بأن الإمام الحسين بن علي ضمن الهاشمية التي يلعنُها في كلِّ كتابه، ويقول بأنها (أي الهاشمية) “تزاوجت مع الفارسية منذ أيام الحسين بن علي”، وأن الهادي يحيى بن الحسين “من طبرستان” وهو باحث عن السلطة، واستعبد أهل اليمن.

-وفي ص24: يهاجم الإسلامَ، ويُسيء إلى اليمنيين، فيتحدَّث أن اليمنيين عاشوا 1400 سنة عبودية دينية، وأنهم أغبياء لدرجة أنهم “لم يعودوا قادرين على تحديد معنى الحرية”، وأن السادة الهاشميين استطاعوا “انتزاعَ الفكرة من جذورها”.

-وفي ص33: يُشَكك في نسبِ الهاشميين، ثم يلعنُهم قائلا: “لا يهمُّنا من أيِّ ريح لعينة جاءوا”.

-وفي ص34: يُكرِّر أن الإمام الهادي يحيى بن الحسين وفَد “من أدغال إيران”، ثم يُنكِرُ النسب العلوي تماما، ويقول: “عائلة الإمام علي أُبيدَت على يدِ خصومِهم، وكلُّ مَن يتحدثون اليوم مجرد ماكرين لا شأن لهم بالرسول ولا بعلي”.

-وفي ص40: يُعلِن أن هذه الحرب على اليمن والتي احتشد معه العالم إنما هي حربٌ ضد الزيدية الذين حكَموا ألف عام، بالقهر والحرمان والجهل والخوف والجوع.

-وفي ص40 أيضا: يتجنَّى على الإمام الهادي ويعتبِرُه غازيا إيرانيا، وأن لذريته جوقة نازية، ويطعَن في نسبهم، فيقول: “حضارتنا أبيدت تحت سنابك خيول الغُزاة الفارسيين، مذ جاء يحيى الرسي من بلاد طبرستان، وأوهم القبيلة بانتسابه الأشقر، وعيناه الخضراوتان [وعينيه الخضراوتين]، وشَعَرِه المجدول حتى أكتافه، إلى دار النبوة الكريمة، ليمنح ذاته ألقابَ المجدِ والهدى والتأليه، وفوق جماجم عشرة مليون يمني، استمرَّ بالحديد والنار لحكم الوطن الذي كان سعيدا، ومن ورائه تناسل أولادُه كالأرانب، وانضم إلى جوقتهم النازية آلافُ الأدعياء الذين يعرفون حقيقةَ وَهْمِ الانتساب إلى النبوة المطهرة”.

-وفي ص43- 44: يتحدَّث بفُحشٍ شديدٍ عن الهاشمية، وأنها تزوِّر نسَبَها، وقد قطعه الله على حسب عبارته الوقِحة، فيقول: “الهاشمية هي بيئة الشر، وفكرة الجحيم، وغرورُ المخلوق، وأنانيةُ الفخذين والبطنين والنهدين، جاءت هذه الفكرة المتعالية مخالفة للفطرة الإنسانية”، ويتهمها بأنها “مُزوِّرة لنسبٍ قطعه الله تعالى”.

جديرٌ بالذكر أن هذا العفن استثار كثيرا من الأحرار، ومن البشر الأسوياء، فتحرَّك الأشرافُ في عددٍ من البلدان العربية لمقاضاة الكاتب والناشر، ولا سيما في مصر، حيث تقدَّم أشرف ماضي عضو نقابة الأشراف في مصر ببلاغٍ ضدَّه بتهمة ازدراء الأديان والإساءة إلى الأزهر، بتاريخ 17 مارس 2018م، وتحدَّثَتْ عن ذلك الصحفُ المصرية، هذا وقد تمَّ سحب الكتابُ من كلٍّ من المغرب ومصر وعمان.

-لقد دعا (غباري) في ص44 من كتابه (اليمن بلدي أنا) إلى استئصال الهاشميين واجتثاثهم، حتى ولو جاء السلام، حتى يروَى قلبُه وقلوبُ أمثاله من دماء الهاشميين، فيقول: “يجبُ أن لا نسمح مرارا بهروب الهاشمية من أمامنا، كما فعل آباؤنا في مفاوضاتِ العام 70م، حتى وإن جاء السلام، وما تحقق النصر والاجتثاث، وما رويت القلوب العطشى للثأر من غلمان السلالة”.

-وفي ص44- 45: دعا إلى تجريم ما سماها (الهاشمية) دستوريا وعلنا، واعتبارها عدوا تاريخيا وحاضرا لليمن والإنسان. بل ودعا إلى وضعِ قانونٍ بذلك. ودعا أيضا إلى نهب أموال الهاشميين وأملاكهم، فيقول: “الحماس الذي يبديه طلائع اليمنيين الأحرار تجاه العِرقية الهاشمية يجبُ أن يَتحوَّلَ إلى تنظيمٍ واسِعٍ ينادي باليمن التاريخي، ويُساعِد على انتشارِ الوعي، ويحمِلُ على عاتقه مبادئَ تجريمِ الهاشمية دستوريا، وتحصين المجتمع منها، وتوثيق هذه الحرب الكارثية بمُختلف الوسائل، وإحياء اللغة السبئية، وإقامة المهرجانات الوطنية السنوية والفصلية التي تُجَرِّمُ الهاشمية علنا”.

-كما دعا إلى: “تأسيسِ الحزبِ اليمني، أو حزبِ الشعب”، مُؤكِّدا أنه “فكرة براقة، تَستوعِب الجهود المُخلِصة لكل الأبطال الأذكياء، الذين لا يتحرّجون مطلقا من اعتبار الهاشمية عدوا تاريخيا وحاضرا لليمن أرضا وإنسانا، وهم على استعدادٍ لتبنِّي قانونٍ عقابي يَجعلُ كلَّ مَن يَتحدث عن هاشميته تحت طائلة العقاب والمسؤولية، والدعوة لإقرار تأميم الأراضي والأودية التي سيطروا عليها قديما وحديثا بالدجل والشعوذة وإعادتها إلى مالكيها الأصليين من الفلاحين اليمنيين”.

-وفي ص45 أيضا: خلُص إلى أملٍ يراوده، وهو “وأد الهاشمية إلى الأبد، كما وأد الألمانُ نازيتهم”.

-وفي ص61- 62: أساء إلى صعدة ومنطقة اليمن الأعلى، بأنهم كانوا رأسَ حربة لقتالِ ما سماها بالحواضر اليمنية، وأنها أنتجت همَجية عقائدية، وبداوة ريفية مُؤلِمة، وأن الدماء والدمار قادمة من صعدة، وأنها أي صعدة “معقلٌ للهادوية الشِّرِّيرة”، فيقول: “استُخدِمت فيه صعدة وإقليم آزال كرأس حربة لقتال الحواضر اليمنية، وإبادة ملامح المدنية التي ترفض الهمجية العقائدية والبداوة الريفية المؤلِمة القادمة من شمال الشمال اليمني، كنقيضٍ مباشر ومُؤسِف للحضارة اليمنية التي تشبَّثت بالدماء والدمار على مدار التراتب الإمامي القادم من صعدة، إلى أن وصل الشمالُ اليمني لمرحلةٍ سحيقةٍ من الصراع والقتال العبثي المخزي. ذلك هو تاريخ صعدة كمعقل للهادوية الشريرة”.

-واستمرَّ في جميع كتابه على هذا المنوال، ففي ص127، تحدث بلغة شوارعية فجَّة وقبيحة عن أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال: “الكارثة أن الهاشمية كسُلالة تحوَّلت هي الأخرى إلى كيانٍ طافِح، كمجاري الصرف الصحي”.

-وفي ص129 طلب من الهاشميين كيدًا أن يَعتَرِفُوا بأمْرٍ لم يفعلوه مقابل سلامة أرواحهم، فيقول: “على الهاشميين أن يعتَرِفوا أولا بيمنيّتهم، ليتسنَّى لهم العيش بيننا وفق الدستور والقانون بعيدا عن التراث الديني الذي يعتقدونه مُقدّسا”… ثم يتهم تاريخَ الزيدية وعلى مدار ألف عام بأكاذيبَ ومغالطاتٍ، ويبني عليها طلبه من الهاشميين أن يُغادِروا اليمن بكل وقاحة؛ فيقول: “في ظل استمرار هذه النزعة التي أورثتِ الدَّمَ والدمار على اليمن منذ ألف عام أعتقد أن من غير الممكن استمرار الحروب التي يشنها الهاشميون على اليمن، عليهم أن يتوقفوا عن ذلك، أو أن يغادروا بلادنا”.

-وفي نفس صفحة129 عنْوَنَ عنوانًا جديدًا هو: (حكمة الدهر)، ثم افتتحه بأحكام قاسية وعنيفة، وحاقدة، فيقول: “ما دخلَتِ الهاشميةُ دارًا إلا هدَمَتْه، ولا حُكْمًا إلا أفسدَتْه، ولا أرضًا إلا احتلَّتْه، ولا استولَتْ على زمامِ أُمةٍ إلا جهَّلتها وسَحَرتها وأضاعتها”.

-على أنه لم يترك حُرًّا ولا كريمًا في اليمن إلا هاجمه، حتى أنه صوَّر اليمني تاريخيا بأنه إنسانٌ (متحوِّل) دينيا وأخلاقيا .. وكائنٌ مُسترزِق مجرّد عن القيم الأخلاقية .. يلهث خلف مَنْ يُعطيه أكثر”، ففي ص144 يقول عن اليمني بأن: “لديه مقدرة خارقة على التحوُّل والاستمرار في الحياة، دون الشعور بتأنيب الضمير”. ويضيف في الصفحة ذاتها: “قديماً كان اليمنيُّ يهوديا ثم تنصرن، ثم اعتنق المجوسية، وكان يعبد النار”، وأنه: “أسلم مع مَنْ أسلموا، ثم ارتدَّ، ثم أسلم، كان هذا في مئة عام فقط”.

-وأضاف مُسيئا لكل يمني حر إذ قال بوقاحة شديدة: “يقف اليمني بحاسّة الجَيب مع القوي، يَميل مع النفوذ، ويتكيّفُ بسرعة مع التحوُّلات المصيرية”. وواصل الإساءة قائلاً إن “اليمني كائنٌ يبحث عن الغريب فيُوليه ويقتات منه”. وهو في الحقيقة يصوِّر بلا وعي حقيقةَ نفسه وأشكاله المرتزقة من خلال هذه الأوصاف التي يحاول إلصاقها باليمنيين جميعا، وهم أكثر الناس حرية وكرامة وإباء وشموخا، لكنه من باب (رمتني بدائها وانسلّت)..

-بيد أن المشكلة ليست في أن يصدُر هذا الكتاب من شخصٍ ربما يعاني من الحقد الحاد، أو النقص الواضح في مشاعر الكرامة، ولكن أن يصدُرَ منه باعتباره مستشارَ رئيسِ وزراء حكومة هادي، وأن يصدُر منه هذا الكتاب فتُنَظِّم له وزارةُ الإعلامِ في حكومة المنافقين حفلَ توقيعٍ حضره مستشارُ (هادي) نصر طه مصطفى، ووزير إعلامِ حكومته معمر الارياني، وعددٌ من أعضاء مجلس النواب والهيئة الاستشارية، وعددٌ من الإعلاميين والأدباء والمثقفين، ثم يؤكّد وزيرُ إعلامهم هذا على “أهميةِ الكتابِ وما يَحتويه من سَرْدٍ للواقعِ الذي تمُرُّ به اليمنُ” ضد ما سماه بـ”الحكم الانقلابي الطائفي المُتطرِّف الذي يسعى للعودة بالبلاد إلى عصور الظلام والكهنوت”.

أما نصر طه (يلماز) مستشارُ هادي فقد قرّض الكتاب، وأثنى عليه، ومما قاله فيه:

-في ص9: وصف أئمة الزيدية بأنهم عنصريون، وأنه “ما عرَفَ اليمنُ ولا شعبُه يومًا كريمًا طيِّبًا في ظلِّهم ومعهم”، وأن “ذلك حالُهم منذ عام 284هـ وحتى هذه اللحظة”، أي منذ عام وصول الإمام الهادي يحيى بن الحسين إلى اليمن، ويواصل نفْثَ أحقادِه وسمومه عن أئمة أهل البيت الزيدية قائلا: إنهم “ظلوا يتعاملون مع هذا الشعب الطيب والعظيم كما لو أنه خُلِقَ لخدمتهم، هم السادة وهو الخادم المطيع”.

-في ص10: بينما كان يدَّعي أن اليمن في عصورِ الأئمة عانى “كل أسباب الضنك والمعاناة التي لم يعشها إلا في عصور حكم الأئمة الهادويين” فإنه يبارك كل هذا الخراب والدمار والقتل والإفساد في الأرض جراء هذا العدوان على اليمن فيقول:

“ولولا تدخُّل ودعم أشقائنا في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وباقي دُوَلِ التحالفِ العربي لما استعادت الشرعيةُ بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي السيطرةَ على أكثرَ من 75 % من أراضي البلاد، من تحت أيدي الإماميين ومَن حالفهم من الانقلابين”.

إني لأدرك – باعتباري يمنيا مُطلعا على التاريخ – أن (نصرا) كنموذجٍ لآخرين لديه مشكلة تجاه شعب حر، اسمه اليمن، سمي بـ(مقبرة الأتراك)، وهو يتأسف على 80% من المقاتلين الأتراك الذين وصلوا إلى اليمن فقتلوا في سهولها وجبالها على يد أجدادنا الثوار، تحت قيادة أئمة الزيدية، وشيوخ القبائل، وهو ما ألقى بظلاله على مشاعره، وانطباعاته، وآرائه، واتجاهاته، التي عرفت عنه من وقت مبكر.

لا يمكنه أن ينسى أن أحدَ أجدادي اليمنيين في منطقة الأهنوم كان قد أسر (أتراكًا) ذات يوم ليضُمَّهم إلى قطيعِ الثيران لحرْثِ وفلاحة أرضِه المُبارَكة؛ لهذا فهو يعيش مشكلة مع كل ما هو يمني، سواء كان هاشميا أم قحطانيا..

ثم ألا تتجلى فداحة الإسفاف الذي وصل إليه، وهو يُهَلِّل لجرائم ومجازر العدوان في اليمن، وهي التي جعلت البشرية وأحرارَها اليوم يتوارون خجلا من وقوعها، ثم يأتي هذا ليسبِّح بحمد ابن سلمان وابن زايد وسادتهما الأمريكيين والصهاينة؛ كونهم ارتكبوها بحقِّ اليمنيين في اليمن لأنها بزعمه أيضا كانت ثأرا ضد اليمنيين والزيدية والهاشميين الذين وقفوا في صفِّ وطنهم وبلدِهم وهُوِيّتهم الإيمانية ضد الغزاة وعملائهم.

-أما في ص12: فيتحدّث (نصر) الموتور عن الكاتب (غباري) بالنسبة له بأنه “الأخ والزميل الحبيب” إلى قلبه من قبل ومن بعد، وأنه “الكاتب الصحفي، والقلم المُبدِع، الأستاذ سام الغباري”.

-هذا الكاتب الحبيب إلى قلبه والمبدع لا يزال مستمرا في غيه وتحريضه، وهذه بعض الأمثلة على نوع كتاباته، تعمَّدْتُ نقل بعضها؛ ليستيقظ النائمون في سبات الغفلة عما يُحاك للأمّة وللشعب وللقبائل اليمنية والهاشميين والزيديين أيضا

هذه تغريداته في أيامٍ قلائل على حسابه تويتر، تظهر كثافة وحجم تيهه وسفَهه في الإساءة لكل الطيِّبين، والأئمة، والأولياء، والأحرار، والقبائل، والمناطق بأكاذيب وترهات وافتراءات لا حدود لها. وهذه عينة من تغريداته وأقواله:

– في 12 سبتمبر 2018م غرّد عن السيد العلامة الحجة مجد الدين المؤيدي، قائلا: “كان مجد الدين المؤيدي زعيمًا تكفيريًّا بامتياز، بل قاتِلا مُتَجوِّلا، يَحْظَى بتقديرِ أناسٍ لم يتعوَّدوا قراءةَ ما يُؤلِّفُه ويُفتِي به”.

-في 10 سبتمبر 2018م غرّد مُنكِرا حديث الغدير، وهو الحديث المتواتر بحسب ما قاله أئمة الحديث والسنة قبل غيرهم، قال: “قال المنشد عبدالعظيم عز الدين الذي صار وكيل وزارة الداخلية في عهد الميليشيا أن عبدالملك بدر الدين هو الحق، كيف يمكن إقناعُ سلالة مُسلّحة بغير ذلك، الجريمة بدأت من خرافة غدير خم، وتستمر حتى هذه اللحظة، فقد افتروا على النبي أنه قال عن علي بن أبي طالب: (اللهم أدر الحق معه أينما دار)”.

-وفي 10 سبتمبر 2018م غرّد مُسيئًا للقبائلِ اليمنية، بإساءته إلى قبيلة بني حشيش الأبية، وبني بهلول الأبطال، وبني مطر الأعزاء، حيث غاظَه أعمالُ وإنجازاتُ القبيلة اليمنية الأصيلة في مواجهة العدوان، فقال: “بني حشيش مُسْتَوطَنة فارسية أساسا مثل بني بهلول وبني مطر، أقام الهاشميون الأوائل هذا الحزامَ الطائفي “الزيدي” بالأساس لحماية صنعاء من الاجتياح القبلي، أو إسقاطها إذا ظهر إمامٌ جديد، وهذه نتيجة اللعب بالنار وسفك الوئام الاجتماعي”.

-وغرّد في 14 سبتمبر 2018م مُسيئًا للهُوِيَّة الزيدية والهاشميين على مدى ألف عام، قائلا: “دخلنا في أخدود الهُوِيَّة الزيدية ألف عام، كلما نجَوْنا عُدْنا مرَّات ومرّات، ووراءَ كلِّ تمرُّد زيدي تفقِد اليمنُ نظامَها، أغلق الهاشميون منافذَ الضوء والأمل، ورافقَتْهم دعايتُهم وكتبُهم ليسحروا وعيَنا، خرجنا من الأخدود سودَ الضمائر والوجوه، ولما رأينا العالم الجديد سألنا أنفسنا: كم لبثنا؟”.

هذا هو كاتب حكومة هادي وأحد مُنظّريهم ومؤلف كتبهم الإبداعية التي يتباهون بها على مواقع التواصل الاجتماعي، فهل يُدْرِكُ اليمنيون من جميع المكونات الخطرَ الوجوديَّ الذي يترصَّد حاضرهم ومستقبلهم وتنوُّعَهم وتسامُحَهم الثقافي والمذهبي والمناطقي؟!!

عربي وإقليمي

المصدر: الواقع السعودي

الأربعاء 09 تشرين الأول , 2019 03:18
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2019 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي