الناقلة الإيرانية “المفرج عنها” تغير وجهتها إلى جزيرة كالاماتا اليونانية.. وطهران تحذر الولايات المتحدة من احتجازها.
الناقلة الإيرانية “المفرج عنها” تغير وجهتها إلى جزيرة كالاماتا اليونانية.. وطهران تحذر الولايات المتحدة من احتجازها.

 أظهرت بيانات ريفينيتيف، أن ناقلة النفط الإيرانية التي كانت محور أزمة بين طهران والغرب غيرت وجهتها إلى كالاماتا، بعدما تم الإفراج عنها.

كانت بيانات ريفينيتيف أظهرت أن ناقلة النفط الإيرانية “غريس 1″، التي غيرت اسمها إلى “أدريان داريا 1” غادرت جبل طارق في حوالي الساعة 11 مساء الأحد بالتوقيت المحلي، وفقا لوكالة رويترز.

وكان السفير الإيراني في بريطانيا، حميد بعيدي نجاد، قد أعلن في وقت سابق على موقع “تويتر”، أنه من المتوقع أن تغادر السفينة ليلة الأحد.

وقال السفير في تغريدة عبر حسابه على “تويتر”، إن جهودا بذلت على مدار الساعة لإنهاء إجراءات الموانئ ونشر طاقم السفينة على متنها بالكامل منذ رفع الإنذار القضائي الخميس الماضي، بحسب وكالة “فارس” الإيرانية.

وأفرجت سلطات جبل طارق عن السفينة يوم الجمعة 16 أغسطس / آب، وذكر التليفزيون الإيراني الرسمي أنه جرى تغيير علم واسم الناقلة، ويجري إعدادها للإبحار صوب البحر المتوسط، فيما أكدت الخارجية الإيرانية أن طهران لم تقدم أي ضمانات بعدم توجهها إلى سوريا.

وفي 4 يوليو / تموز الماضي احتجزت سلطات جبل طارق البريطانية ناقلة النفط “غريس 1″، التي تحمل شحنة من النفط الإيراني، واعتقلت القبطان وكبير مساعديه واثنين آخرين من أفراد الطاقم، بدعوى أن هذه الناقلة تنتهك عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد سوريا.

واحتجزت إيران الناقلة البريطانية “ستينا إمبيرو” في مضيق هرمز في 18 يوليو الماضي، بدعوى خرقها لقوانين الملاحة، فيما بدا أنه رد على احتجاز بريطانيا للناقلة “غريس 1” بمضيق جبل طارق.

وأثار الإجرا الإيراني مخاوف دول غربية حيال أمن الملاحة بمنطقة الخليج، مما دعا الولايات المتحدة إلى اقتراح تشكيل تحالف لحماية الملاحة في مضيق هرمز.

وقالت طهران الإثنين إنها حذرت واشنطن من القيام بمحاولة أخرى لاحتجاز ناقلتها التي غادرت جبل طارق رغم محاولة الولايات المتحدة لاحتجازها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي في مؤتمر صحافي”إيران أرسلت التحذيرات الضرورية للمسؤولين الأميركيين من خلال القنوات الرسمية … بعدم القيام بمثل هذا الخطأ إذ سيكون له عواقب وخيمة”.

ودخلت إيران في مواجهة بحرية مع بريطانيا حليفة الولايات المتحدة منذ احتجاز البحرية البريطانية للناقلة الإيرانية قبالة سواحل منطقة جبل طارق البريطانية في 4 تموز/يوليو للاشتباه بأنها كانت تنقل نفطاً إلى سوريا في خرق للعقوبات الأوروبية على هذا البلد.

وبعد أسبوعين، احتجز الحرس الثوري الإيراني ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني في مياه الخليج في ما اعتبرته بريطانيا خطوة انتقامية.

وفي المؤتمر الصحافي الاثنين، رفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية فكرة أن يكون هناك رابطاً بين احتجاز الناقلتين.

وقال موسوي “لا علاقة على الإطلاق بين هاتين الناقلتين”.

وأضاف “قامت تلك السفينة بخرق القواعد البحرية مرتين أو ثلاث”، في إشارة إلى الناقلة “ستينا إيمبيرو” التي ترفع العلم البريطاني وتحتجزها إيران في ميناء بندر عباس.

وتابع “المحكمة تنظر في الأمر، ونأمل أن يكتمل (التحقيق) في أقرب وقت ممكن وأن يصدر حكم”.

ومن جهة اخرى أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي، الإثنين، أن بلاده تخطط لبدء المرحلة الثالثة لتقليص الالتزامات التي تتقيد بها بموجب الاتفاق النووي. 

وقال موسوي في مؤتمر صحفي بطهران: “المرحلة الثالثة يجري التخطيط لها، بما يتناسب مع الظروف التي تواجه ايران وبقية الدول الموقعة على الاتفاق النووي”، حسبما نقلت وكالة أنباء “فارس” (شبه رسمية). 

وأضاف: “يبذل الرئيس الفرنسي (إيمانويل) ماكرون جهودا (من أجل الحفاظ على الاتفاق) ، وقد دعمته بقية الدول الأوروبية “. 

وتابع: “نتطلع الى رؤية ما ستحققه هذه الجهود الدبلوماسية في هذه المدة القصيرة التي يتعين علينا فيه بدء المرحلة الثالثة، ومن ثم سيقرر المجلس الأعلى لمراقبة الاتفاق النووي، اتخاذ أو عدم اتخاذ المرحلة الثالثة من قبل إيران”. 

ولم يوضح موسوى ما هي طبيعة وتفاصيل المرحلة الثالثة المشار إليها.

ويأتي تلويح طهران بالمرحلة الثالثة عقب إعلانها، في مرحلة أولى، تقليص التزاماتها بشأن الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية لعام 2015، قبل أن ترفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى مستوى يحظره الاتفاق، ما أثار تنديدا دوليا واسعا. 

وتطالب طهران الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق بالتحرك لحمايته من العقوبات الأمريكية، وذلك منذ انسحاب واشنطن منه في مايو/ أيار 2018. 

وبانسحابها، قررت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية على إيران وشركات أجنبية لها صلات مع طهران، ما دفع بعض الشركات وخصوصا الأوروبية إلى التخلي عن استثماراتها هناك. 

وفي مسعى لحماية بعض قطاعات الاقتصاد الإيراني على الأقل من العقوبات الأميركية الشاملة والإبقاء على الاتفاق النووي مع طهران، أسست فرنسا وبريطانيا وألمانيا آلية الغرض الخاص التي تعرف باسم “إنستيكس”. 

وتحاول الدول الأوروبية الثلاث دفع إيران إلى الالتزام بتعهداتها بموجب الاتفاق المبرم لكبح برنامجها النووي، من خلال مساعدتها على تفادي العقوبات التجارية الأمريكية، حيث تأمل بأن تفي “آلية إنستيكس” بمعايير التمويل المشروع التي وضعتها مجموعة العمل المالي ومقرها العاصمة الفرنسية باريس.

دولي

المصدر: رويترز

الإثنين 19 آب , 2019 01:57
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2019 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي