لماذا يتعمّد وزير خارجيّة البحرين استفزاز العرب والمُسلمين بالمُبالغة في الحفاوة بالإسرائيليين و”المُجاهرة” بمعصية التّطبيع معهم؟
لماذا يتعمّد وزير خارجيّة البحرين استفزاز العرب والمُسلمين بالمُبالغة في الحفاوة بالإسرائيليين و”المُجاهرة” بمعصية التّطبيع معهم؟

عندما يلتقي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجيّة دولة الاحتلال الإسرائيلي علانيّةً على هامِش مُؤتمر حريّة الأديان في واشنطن، ويتبادل معه الحديث والابتسامات، ويسمح لجيسون غرينبلات، مساعد وزير الخارجيّة الأمريكي، ومبعوث بلاده لعمليّة السلام في الشرق الأوسط، بنشر الصّورة، فإنّه لا يُجامل الدولة العبريّة والمَسؤولين فيها، ويُوكّد على حرصه التطبيع معها، وإنّما يتعمّد أيضًا استفزاز مِئات الملايين من العرب والمُسلمين الذين يُعارضون هذا التّطبيع ويعتبرونه خطيئةً كُبرى.

الشيخ خالد آل خليفة بات “وكيل” التّطبيع العربيّ والخليجيّ مع الدولة العبريّة، ويتلذّذ في استفزاز المُعارضين للتّطبيع بالمُبالغة في “المُجاهرة” بلقاءاتِه مع المسؤولين الإسرائيليين، بمُناسبةٍ أو غير مُناسبة، بل ويختلِق المُناسبات، مثلما حدث عندما أقام حفل استقبال لمُمثّلي وسائل الإعلام الإسرائيليّة الذين دعاهم لتغطية مُؤتمر صفقة القرن في المنامة الشهر الماضي.

الوزير البحريني يُقدِم على هذه الخطوات التطبيعيّة في وقتٍ تئِد فيه الحُكومة اليمينيّة العنصريّة الإسرائيليّة مُبادرة السلام العربيّة التي تعود مُلكيّتها الفكريّة للمملكة العربيّة السعوديّة، وتقتل حل الدولتين، وتُشدّد الخِناق على أكثر من مِليوني مُسلم في قِطاع غزّة، وتُطلق النار بهدف القَتل على الآلاف من المُتظاهرين العُزّل على الحُدود، ويُدنّس مُستوطنوها القدس، ويتباهى ديفيد فريدمان، السفير الأمريكي في القدس المحتلّة بافتتاحه نفق تحت المسجد الأقصى لتقويض أساساته تمهيدًا لانهياره.

لا نعرف ما هي الحِكمة التي تقِف خلف “عناد” الوزير البحريني، وتجاهله لمشاعر مِئات الملايين من المُسلمين والعرب، ولقاء المسؤولين الإسرائيليين المُلطّخة أياديهم وجيشهم بدماء الأبرياء من أشقائه في فِلسطين المحتلّة، وقبلها في لبنان وسورية والأردن ومِصر، و”المُجاهرة” بهذه المعصية في تحدٍّ غير مسبوق.

نُؤكّد للشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أنّ إسرائيل لن تُقدّم أيّ حماية مجانيّة للبحرين أوّلًا، وأنُها لم تعُد قادرةً على حماية نفسها، وباتت تستجدي طوب الأرض لوقف غابة الصّواريخ الدقيقة التي تُحاصرها من الجِهات الأربع باستثناء البحر الذي ستصِل قواعدها إليه في المُستقبل المنظور ثانيًا، أمّا أمريكا التي جرى هزيمتها في سورية بعد إنفاقها 90 مليار دولار وهربت منها، وتُخطّط للهرب من أفغانستان بعد خسارة تريليون دولار وثلاثة آلاف جندي، ستهرُب مهزومةً من الخليج العربي أيضًا، مثلما هربت من الصومال، ونختِم بالاستعانة بمقولة الرئيس حسني مبارك، صديق الشيخ خالد ودولة البحرين التاريخيّة والمُعبّرة “المِتْغطّي بالأمريكان عريان”.

كلامنا هذا مُوجّه أيضًا لكُل المسؤولين الخليجيين الذين يتبنّون نهج وزير الخارجيّة البحريني خاصّةً في قطر ودولة الإمارات العربيّة المتحدة وسلطنة عُمان والسعوديّة، ويُشرّفنا أن نستثني الكويت، الدولة التي لم ترتكب هذه الخَطيئة، وظلّت قابضةً على جمْر العُروبة والوطنيّة وفاءً للعهد حتى الآن بحسب ما هو معلن.

 

عين على الخليج

المصدر: راي اليوم

الجمعة 19 تموز , 2019 08:51
تابعنا على
أخبار ذات صلة
بروفيسور عُماني يتوقع تقسيم اليمن ويوجّه “نصيحة بجمل”: “السعودية مدركة للأمر بخلاف الطائشين”
فجأة اصبح الجميع اصدقاء للنظام السعودي وكأنه ليس معتدياً على اليمن.. كاتب عُماني لـ” السعودية”: لا تستغربوا خيانة أبوظبي فثأر حقل “الشيبة” يخيم على فكر ابن زايد ويسعى لاستعادته بأي طريقة.
“شاهد” فضيحة لا تُصدّق تهزّ الكويت .. والتفاصيل صادمة للغاية!!
“شاهد” ابن زايد يقلد صاحب قرار اضطهاد المسلمين في كشمير “وسام زايد”.. فهل من معترض؟؟
الأميرة هيا هددت بكشف هذه الأسرار على الملأ وهذا ما يثير قلق حاكم دبي رغم نفوذه القوي في بريطانيا
"لا شبيه لها في العالم".. طهران تكشف عن مفاجأة عسكرية من العيار الثقيل.
رسالة قويّة من قائد الحرس الثوري الإيراني للسعودية وقادتها “العاجزين”.. شاهد ماذا قال.
حاكم الشارقة يعلم من قتله.. حبيب الصايغ قُتل تحت التعذيب بسبب مقاله عن التطبيع والمطبعين مع "اسرائيل".
كرمان: السعودية رأس الأفعى أدارت انقلاب عدن والإمارات مجرد أداة من ادواتها القذرة.
إيران تتحدث عن "طائرتي أسلحة" بإشراف سليماني ومساعدة عاجلة لقطر بعد تهديد السعودية
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2019 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي