باحث كندي يحذّر شعوب الشرق الأوسط: امريكا تنفذ فيكم سياسة الفوضى الخلاّقة وهذه "العمليات الشيطانية" تجري الآن.
باحث كندي يحذّر شعوب الشرق الأوسط: امريكا تنفذ فيكم سياسة الفوضى الخلاّقة وهذه "العمليات الشيطانية" تجري الآن.

كشف الباحث الكندي مارك تاليانو في تقرير له بصحيفة "جلوبال ريسيرش" الكندية ترجمه "الواقع السعودي" أن الولايات المتحدة الأمريكية قد شرعت في تنفيذ مشروع شرق أوسط جديد يهدف لتحويل المنطقة الى محرقة و هذا المشروع يحدث الآن.

و أضاف "ناليانو" أن سياسة الفوضى الخلاقة التي تنفذها الولايات المتحدة تدمر عن عمد السيادة والسلامة الإقليمية للدول التي وصفها تاليانو بـ "الدول الفريسة" مثل ليبيا والعراق وسوريا واليمن وأوكرانيا وما وراءها مؤكداً ان ما يجري من جرائم التطهير العرقي والإبادة الجماعية والقتل الجماعي والدمار  التي يصفها السياسيون الأمريكيون بأنها "فوضى و إبداع" تنفذها الإدارة الأمريكية بتأنّي و حرفية.

و يؤكد "ناليانو" بحسب ما انكشف له من حقائق أن ما وصفها بالإمبراطورية الأمريكية تنفذ استراتيجيات مخططة بدقة لفبركة الانقسامات الطائفية والإثنية من أجل بلقنة  "الدول الفريسة" و هي استراتيجيات عبرت عنها كوندوليزا رايس، ومفادها أن الشرق الأوسط يجب أن ينقسم الى حزامين,  "حزام سني" و "حزام شيعي",  يموضعان الشعوب ، وينتقصان من إنسانيتها ، ويحولانها إلى "شخصيات خيالية" محددة بشكل حصري من خلال تصور الانتماءات الطائفية, مضيفاً ان الأمبراطورية الأمريكية تقوم عن سبق اصرار و تعمد بفبركة التوترات العرقية والدينية ، وكل ذلك بمثابة خطوات تمهيدية تساعدها لإحداث الفوضى وتفكيك الدول القومية القوية الى دويلات صغيرة تابعة ومنقسمة ، خالية من اي شكل من اشكال تقرير المصير والسيادة.

و بحسب " تاليانو" فإن الدول غير الخاضعة للإمبراطورية الأمريكية والتي تحكم نفسها بنفسها على اسس التعددية تعتبرها الإمبراطورية الأمريكية من ألد اعدائها و سوريا هي كل ما سبق ، وبالتالي فهي "عدو",, مضيفاً: هذا ما تكشفه الوثائق.

أما عن الطريقة التي تتبعها الإمبراطورية الأمريكية للسيطرة على الشرق الأوسط فأوضح قائلاً: "ان الإمبراطورية الأمريكية تدمر الدول الفريسة عندما "تفتح عروقها" لسلب الموارد والاحتلال الإجرامي. ومن الأمثلة على ذلك المنطقة الغنية بالنفط والموقع الاستراتيجي شرق الفرات".

وكشف الباحث هدف الإدارة الأمريكية من دعمها لـقوات سوريا الديمقراطية ضد داعش قائلاً: ان الإمبراطورية الأمريكية بدعمها لقوات سوريا الديمقراطية ضد داعش ، فإنها تلمع صورتها المزيفة من خلال خلق تصور أنها تعارض داعش، حتى عندما تعيد تقديم داعش "المعاد تسميته" إلى أرض المعركة نفسها كما في حالة الرقة ، تقوم الإمبراطورية الأمريكية بإنقاذ تنظيم داعش و تعيد نشره في مكان آخر. و في هذا  فإن كلاً من الإرهابيين والمدنيين مستهلكين في هذه العمليات الشيطانية كما وصفها "تاليانو".

و يؤكد كاتب التقرير بحسب ما وصله من معلومات موثقة ان الإمبراطورية الأمريكية نجمع شمل المدنيين في معسكرات النزوح التي يسيطر عليها الإرهابيون و تقوم مباشرة بعملية "تسليح" عن طريق خلق ظروف متعمدة من اليأس تفسح المجال لتجنيد وكلاء إرهابيين جدد من هؤلاء المدنيين.

وبمعنى اوضح يقول "تاليانو"  أن داعش لن تختفي أبدًا ما دامت الإمبراطورية الأمريكية تتحكم أو تسعى للسيطرة على مستوى العالم, فعملية خلق الإرهابيين تتم بشكل يومي و على مدار الساعة.

و ختم "تاليانو" تقريره قائلاً :طالما بقيت الدعاية للحرب الغربية مستمرة, فستبقى الشعوب الغربية غافلة و ترزح تحت اعتقاد أن هذه الحروب إنسانية أو في مصالحهم الوطنية و لكنها في واقع الأمر حروباً معادية للإنسانية ، وتمثل فقط "مصالح خاصة" ضيقة.

إن أقوى سلاح لحلف الناتو هو جهاز "إدارة الوعي". وبدون هذا السلاح الفعّال فإن حلف الناتو والإمبرياليين سوف ينكشف امرهم بأنهم مجرمو الحرب الأكثر اجراماً و دموية على مستوى العالم..

صحافة أجنبية

المصدر: مارك تاليانو-جلوبال ريسيرش-ترجمة و تحرير الواقع السعودي

الأحد 09 حزيران , 2019 08:03
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2019 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي