كانت دويلات داخل الدولة. الدكتورة مضاوي الرشيد تفتح الصندوق الأسود لآل سعود وتكشف أسباب معارضتها للنظام السعودي.
كانت دويلات داخل الدولة. الدكتورة مضاوي الرشيد تفتح الصندوق الأسود لآل سعود وتكشف أسباب معارضتها للنظام السعودي.

فتحت المعارضة السعودية البارزة، الدكتورة مضاوي الرشيد، الصندوق الأسود لحكم آل سعود، موضحة أن السعودية باتت اليوم تدار من قبل رأس واحد، بعد أن كانت تدار من قبل عدة رؤوس قبل العام 2015.

وأوضحت الدكتورة الرشيد، في برنامج الخلية الذي يعده الناشط عمر عبد العزيز، تفاصيل قصة إدارة السعودية، لافتة إلى أن المملكة كانت في السابق تدار من قبل عدة أمراء "سلمان، سلطان، نايف، عبدالله "، وكان لكل واحد منهم كدويلة صغيرة داخل الدولة، وهنا كان المجتمع يرى بصيص أمل بين اختلافات الأمراء وتضارب أفكارهم، حسب قولها.

واستشهدت المعارضة السعودية على ذلك بظهور مجموعة "حسم والإصلاحيين" بالمملكة، قائلة: "كان وقتها نايف بن عبد العزيز وزيرًا للداخلية وكان يحمل السيف ويدور فيه على "هؤلاء الإصلاحيين"، مشيرة إلى أنهم عندما كانوا "يذهبون إلى الملك عبد الله كان يرد عليهم بالكلام المعسول، ولكن عندما يخرجون من عنده كان يطلب من نايف أن يمارس العنف ضدهم، ثم بعدها جاء محمد بن نايف".

وأضافت: "الآن الذي تغير في السعودية أن القمع أصبح له رأس واحد وهو محمد بن سلمان، لذلك اختفت المساحات الضيقة جدًا جدًا التي كانت موجودة في السابق"، مؤكدة أن "ابن سلمان يدير جميع ملفات الدولة، وباتت السلطة ملكية مطلقة لشخص واحد فقط"، حد تعبيرها.


وحول طموحات ابن سلمان والهالة الإعلامية التي تحاول إظهاره على أنه بطل قومي، قالت الدكتورة الرشيد: "أخرجوا البطل من مخيلتكم السياسية، فليس هناك بطل مخلّص "، مضيفة: "الشعوب العربية في الخمسينات والستينات جربت منظومة البطل المخلّص، وهو الشخص الذي نأتي به نحن على أكتافنا ونضعه في أعلى هرم السلطة ثم يقمعنا، لذلك نظرية البطل المخلص يجب أن تنتهي وتخرج من فكرنا".


وتابعت: "البطل هذا يجب أن نستبدله بدولة مؤسسات لها ديمومة أكثر من حياة البطل، فمثال ذلك البطل يموت ويصبح معتوه ويتصرف حسب المزاج، ولكن عندما يكون هناك تمثل سياسي، فتصبح عندك مؤسسة لها ديمومة أكبر من عمر البطل".

وفيما يتعلق بملف المرأة السعودية، وتحميل السعودية للصحوة مسؤولة التراجع والتخلف في السعودية، اعتبرت الرشيد هذا الأمر "فارغًا"، وقالت بأن "هذا الكلام بدأ بالظهور مع 2017 عندما قرر محمد بن سلمان أن سنة "79" هي السنة المفصلية التي جعلتنا نتطرف، وهذا كلام "فارغ" مثل المقولات السابقة أننا مجتمع منفتح وفتياتنا كانوا يخرجن بالقصير ومكشوفات الرأس، كل هذا كذب لم يكن يجري".

وأضافت: "لا يمكن أن نتصور أن السعودية كانت سويسرا وفيها شواطئ للعراة كما يروج النظام ويحاول إلصاق تهمة التخلف للصحوة الإسلامية", مشيرة إلى أن الفتيات بالسعودية لا يمكنهن الخروج بدون عباءة أو "برقع" بعد العشر سنوات من أعمارهن وهذا ما عهدناه، وفق قولها.


وحول انتهاجها منهج المعارضة وكيف بدأت النظرة تختلف تجاه عائلتها قالت الرشيد " سنة 1975، كنا نعيش في السعودية وعائلتنا كانت ليست بالعادية، وعندما اغتيل الملك فيصل بن عبد العزيز، على يد ابن أخيه، فيصل ابن مساعد، وهنا كان الفيصل في تاريخ العائلة، مشيرة إلى أن والدة فيصل ابن مساعد كانت "عمتي"، "وحينها قام النظام السعودي بسجن عمي "متعب" لأنه كان من نفس عمر القاتل فيصل وكان خاله"، تقول الرشيد.

وأضافت: "بعد هذه الحوادث قام والدي بالخروج من السعودية- بطريقة ما- وقد التحقت العائلة بعدها به بعد ذلك، موضحة أن السلطات السعودية حققت مع عمها "وهنا وصلت السلطات السعودية إلى "قناعة" أن القاتل تصرف بمفرده ولم يكن لأسرة الرشيد أي علاقة بالأمر".


 "هذه الحادثة جعلتني أدرك تمامًا أن أسرة الرشيد عليها "علامات استفهام- في السعودية، مستذكرة حادثة جرت معها بعد الحادثة، "بعد ثلاثة أيام الحداد التي أعلنتها السلطات السعودية على مقتل الملك فيصل وقد ذهبنا إلى المدرسة وكنت حينها في المتوسط، في تلك الفترة كانت هناك نظرة غريبة من قبل الطالبات وخاصة الطالبات اللواتي ينتمين إلى الأسرة الحاكمة- آل سعود- وخاصة أنني من عائلة الرشيد وأن قاتل الملك فيصل "والدته" من عائلة الرشيد"، توضح الرشيد.

ولفتت إلى أن عائلتها كان لها أثر كبير في السعودية، منتقدة كل الأصوات التي تقول أن "نشاطها" هو محاولة منها لإعادة حكم آل رشيد إلى المملكة السعودية.

واستذكرت  الدكتورة الرشيد، خلال اللقاء، حادثة سقوط حائل التي مر عليها نحو "100 عام"، وانتهاء حكم أسرة آل رشيد على يد الملك عبد العزيز آل سعود في الثاني من نوفمبر من العام 1921.

وقالت إن معارضتها للنظام "لم تكن من أجل إعادة حكم آل رشيد إلى السعودية"، مشيرة إلى أن معارضتها بنيت على منهجية علمية موضوعية، ومن أسباب معارضتها كان "موضوع القمع الذي كان يحصل في السعودية من قبل السلطات دون أن يثير اهتمام العالم الخارجي، مضيفة: "معارضتي لا ترى أي حل للمعضلة في السعودية دون ثورة وهذا كان طموحي الشبابي".

وبيّنت الرشيد أن تاريخ السعودية "لا" يبدأ عند العام "1905"، عندما جاء عبد العزيز آل سعود إلى الرياض وقتل عجلان ابن الرشيد وإعلن قيام عرشه من جديد هناك، لافتة إلى أن الدولة في عمان وكذلك في اليمن كانتا من أقدم الدول في الجزيرة العربية .

وعن ظاهرة الهجرة التي تشهدها السعودية الآن, قالت الرشيد إن الوضع القائم في المملكة "غريب جداً"، موضحة أن "الهجرة الحالية الآن تفضح النظام السعودي الذي يحاول أن يصور لنا أن المعارضات التي تخرج من السعودية هي معارضات جهادية ولكن ما يجري هو خروج شباب سعودي يريد الديمقراطية وحرية الرأي وليس كما يروج النظام".

أخبار المملكة

المصدر: متابعات

الأحد 19 أيار , 2019 11:50
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
مسؤول سعودي: أرامكو ستعود لإنتاجها الكامل في نهاية سبتمبر
اظهرت جانباً من الدمار.. CNN تنشر لقطات مصورة من داخل منشأة أرامكو في خريص
اختطفوه بعد صلاة الفجر.. من هو “الخضري” القيادي بحماس .. ولماذا زجّت به السعودية في سجونها؟
“تويتر” يعلّق حساب سعود القحطاني المتهم الأبرز في جريمة اغتيال خاشقجي.
شاهد.. محطات الوقود في السعودية تعاني نقصا حادا.. ومواطنون يشتكون
كارثة تلحق بالسعودية بعد هجوم أرامكو المدمر.. مقتل قائد عسكري كبير رفقة عدد من الجنود في حضرموت
هذا ان لم تتعرض خزانات النفط الاحتياطية لهجوم.. رويترز: اثار هجمات أرامكو لن تتضح قبل أسابيع الى حين نفاذ مخزون النفط في السعودية
اعادت ذكريات حرب الخليج إلى الأذهان.. صافرات الإنذار تدوّي في الرياض والقلق ينتاب السعوديين
كاتب سعودي قلب الطاولة فهل يجري اعتقاله: لا حليف لنا إلا نحن.. هم يبتزوننا
باحث سعودي يمسح الأرض بـ”إعلامي مطبل للنظام” بعد تفاخره بـ”ربطة عنق” وزير الخارجية الأمريكي!
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2019 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي