لبنان.. ​إعلان باسيل عن تخفيض الرواتب يدفع موظفي الدولة وعسكرييها إلى المواجهة
لبنان.. ​إعلان باسيل عن تخفيض الرواتب يدفع موظفي الدولة وعسكرييها إلى المواجهة

في ظل الحديث عن إجراءات تقشفية في لبنان ستطال موازنة العام 2019 وقد تطال خفض رواتب العسكريين والإداريين، انعقد المجلس الأعلى للدفاع برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومشاركة رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء المختصين وقادة الأجهزة الأمنية، وتمّ بحث الملفات الأمنية وموضوع تهريب الأشخاص والبضائع عبر الحدود. ولم يتطرّق المجلس إلى التدبير رقم 3 ومخصصات العسكريين، في ظل قلق بين أوساط العسكريين والمتقاعدين وموظفي القطاع العام من مسألة خفض رواتبهم بنسبة 10 إلى 20 أو 25 في المئة بسبب العجز الذي تعانيه خزينة الدولة.

ولم يُعرَف بعد حجم التوافق السياسي في مجلس الوزراء على خفض الرواتب وهي خطوة غير شعبية، وأفيد بأن اجتماعا بعيدا عن الأضواء انعقد، مساء الأحد، في بيت الوسط ضمّ كلا من رئيس الحكومة سعد الحريري، ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، والمعاون السياسي للرئيس نبيه بري وزير المال علي حسن خليل، ونائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان، والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، حيث جرى التداول في الموازنة والإجراءات التقشفية المرتقبة وفي طليعتها خفض الرواتب.

واستباقاً للأمر، بدأت التحركات والتحذيرات للدولة من مغبة الإقدام على خطوة مماثلة لأنها تعني ثورة ولجوءا إلى قطع الطرقات بسبب ما هدّد عسكريون متقاعدون وموظفون في الإدارة العامة بتنفيذه.

وكان الوزير باسيل أول من تحدث علناً عن خفض الرواتب، وقال “هناك قرارات صعبة، فلنتحمّلها جميعا، ونعلنها معا، فليس لدينا ‏نقص بالجرأة، وقلنا من أول يوم، دين الدولة يجب ألا يكون هكذا، ويجب أن ينزل. على موظفي الدولة القبول بأنهم لا ‏يستطيعون الاستمرار على هذا المنوال، ومن يحزن أنه سيخسر نسبة معينة من التقديمات التي يحصل عليها، فليفكّر ‏إذا لم نقم بذلك، فلن يحصل بعدها على شيء. وهذا الكلام ليس شعبيا، ولكن لديّ الجرأة أن أقوله، وهذا دليل أكيد على ‏دولة تقاد بمصالحها الانتخابية، دولة تزيد من سنة الرواتب والسنة التي بعدها تقوم بإنقاصها، وهذه المزايدة الانتخابية ‏على حساب الناس، لتفلس الناس، وتفلس البلد. يجب أن نقول انتبهوا إذا لم نخفّض فلن يعود هناك رواتب واقتصاد ‏وليرة، وخيارنا أن نأخذ إجراءات موقتة، ليعود وينهض الاقتصاد، وتثبت الليرة، وكل أمورنا ترجع، وهذا ليس بالأمر ‏الصعب‎”.

وعُلم أن من بين الإجراءات التي تُبحث في ما يخص المؤسسة العسكرية والأجهزة الامنية: تشجيع الضباط والرتباء على أن يحصلوا على تعويضاتهم على شكل سندات خزينة بحجة أنها تدرّ عليهم فوائد عالية، وقف الترقيات إلا في حالة الشغور في ملاكات الرتب المنوي الترقية إليها، خفض عدد قسائم المحروقات التي يحصل عليها الضباط والمؤهلون أو إلغاؤها، خفض عدد السيارات الموضوعة بتصرف الضباط.خفض منح التعليم لأبناء الضباط والعسكريين بنحو 40 في المئة من قيمتها الحالية، إلغاء “التدبير رقم 3” الذي يمنح العسكريين والأمنيين 3 أشهر كتعويض عن كل سنة خدمة، وإعادة النظر في كيفية احتساب الرواتب التقاعدية، للعسكريين والمدنيين. أما في المؤسسات والإدارة العامة، فيجري البحث في خفض رواتب كبار الموظفين، وتجميدها لسنيتن على الأقل.

وقد أدى تسريب هذه الإجراءات ولاسيما ما يتعلق بخفض الرواتب الى ردود فعل مستنكرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي متوعدّة بالاسوأ في حال اللجوء إلى مثل هذا الخيار، ومطالبة بالتفتيش عن مكامن الهدر الحقيقي فيالكهرباء والأملاك العمومية البحرية والنهرية والدوائر العقارية.

وغرّد النائب اللواء جميل السيد عبر حسابه على “تويتر” قائلا “على الجيش وأجهزة الأمن إجراء توفيرات كبرى في موازناتهم بعدة مجالات، هنالك مثلاً أجهزة وزّعت وتوزع سيارات وسائقين ورواتب على قضاة وصحافيين وغيرهم، لكن المس برواتب وتعويضات العسكريين والموظفين، هو أمر مرفوض!. ‏الجيش ليس معطفاً تلبسه في الطقس العاصف ثم عند الصحو ترميه في الخزانة”.

وإزاء ردود الفعل السريعة، أوضحت مصادر أن ما طرحه الوزير باسيل هو مجرد فكرة تتداول من ضمن مجموعة افكار بحثا عن سبل خفض العجز في الموازنة العامة ولا توجّه حتى الساعة في هذا الاتجاه، داعية إلى عدم استباق الأمور وخلق حالة من الهلع في الأوساط الشعبية، فالأزمة لا تعالج عن طريق خفض الرواتب بل من خلال سلسلة إجراءات قد يكون بعضها موجعاً لكنه حتماً لن يوجع الطبقة الفقيرة.

وليس بعيداً نقل زوار عين التينة عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله إن نسبة الخفض في الموازنة سيلامس الأربعة في المئة من دون المس برواتب الطبقة الشعبية في القطاع العام.

عربي وإقليمي

المصدر: متابعات

الإثنين 15 نيسان , 2019 09:34
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2019 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي