"السعودية والإمارات وإسرائيل" متورطة.. المحلل السعودي "محمد الأحمد": هكذا انطلق تحقيق "مولر" وتشعّب وتوسّع وهذه نتائجه المتوقعة وتداعياته على "ترامب" و أمريكا.
"السعودية والإمارات وإسرائيل" متورطة.. المحلل السعودي "محمد الأحمد": هكذا انطلق تحقيق "مولر" وتشعّب وتوسّع وهذه نتائجه المتوقعة وتداعياته على "ترامب" و أمريكا.

كتب المحلل السعودي "محمد الأحمد" في سلسلة تدوينات على حسابه بتويتر موضحا كيفية انطلاق تحقيق مولر و تشعبه و توسعه و عن نتائجه المتوقعة و تداعياته على ترامب و امريكا عموماً قائلاً:   انطلق التحقيق في 17 مايو 2017م، وكان أقصى ما يتوقعه المحققون وجود تواطؤ مع روسيا من بعض العاملين مع ترامب، بأمل أن ينتهي التحقيق خلال أشهر قليلة، فإذا بالتحقيق يتشعّب بشكل خطير، وكل خيط جديد يُكتشف في التحقيق يدل على مزيد من الخيوط، وتتوسع القضية، ويكثر المدانون، وتكثر الجرائم.

تبيّن في التحقيق أن التواطؤ مع روسيا أوسع بكثير مما كان متوقعًا، وأن المتورطين في فريق ترامب بالعشرات، وأن محاولات إعاقة العدالة متكررة، وأن دولاً أخرى "السعودية والإمارات وإسرائيل" متورطة، وأن في القضية أموال، ومشاريع، وابتزاز، وتآمر جماعي على الكذب.. إلى آخره.

كشف التحقيق نتائج جانبية غير متوقعة، دلت على شخصية ترامب الغارقة في الفساد الأخلاقي، والمالي، وتضليل العدالة، وخرق قانون الانتخابات في قضايا غير مرتبطة بروسيا، مثل علاقات مع الداعرات وإسكاتهن بالمال، وعلاقات مالية شخصية مع ابن سلمان وابن زايد، مما حول التحقيق إلى مجلدات ضخمة.

خلال التحقيق، أجبر وزير العدل على رفع يده عنه بسبب علاقته بروسيا، ثم أجبر لاحقًا على الاستقالة، واعتُقل رئيس حملة ترامب السابق ومحاميه الخاص، واعتُقل أول شخص يعيّنه رئيسًا لمجلس الأمن القومي، كما تعرض أبناؤه وزوج ابنته والمقربين منه للاستجواب، فضلاً عن تعرضه هو للاستجواب الكتابي.

لم ينشر رسميًا أي شيء عن التحقيق، وكل ما عُرف عنه إنما تم من خلال وثائق الدعوى التي تطرح في المحاكم، لإقناع القضاة باعتقال أو إدانة بعض المتورطين، أو من خلال تصريحات وسقطات لسان المتورطين أنفسهم، أو باستنتاج غير مباشر وربط بين الأحداث، ومع ذلك فما تسرب حتى الآن ربما يكفي للإدانة.

وقد جمع بعض الكتّاب ما تسرب هنا وهناك في منظومة مقنعة عن تورط ترامب في التواطؤ مع الروس، فضلاً عن إعاقة العدالة، والتلاعب بالقانون، وتضليل الشعب، ومن الكتب المبرزة في ذلك، كتاب الصحفي المخضرم "ليوك هاردنج".

واستنتج آخرون أن ما لم ينشر في التحقيق نفسه مليء بإدانة قاطعة لترامب في كل الاتجاهات، سواءً في التواطؤ مع روسيا، أو إعاقة العدالة، أو الضغط على الشهود، أو خرق قانون الانتخاب، أو استلام رشاوي من دول أخرى لتغيير قرارات الدولة "مثل ابن سلمان وابن زايد" فضلاً عن فضائح أخلاقية ومالية.

وطبقًا لتصريح القائم بوزير العدل في الأول من فبراير الحالي، فإن التقرير على وشك الانتهاء، ويفترض أن يسلم للكونجرس خلال مدة قصيرة، فما هي احتمالات محتوى واستنتاج التقرير؟ وما هي سيناريوهات التعامل معه من قبل الكونغرس والمؤسسات الأمريكية المختلفة والشعب الأمريكي؟

قبل ذكر الاحتمالات والسيناريوهات، لا بد من الإشارة إلى أن الرئيس لا يمكن أن يدان في المحاكم إلا بعد عزله من قبل الكونغرس، والعزل يستدعي مرحلتين، الأولى: التصويت في مجلس النواب على قابليته للعزل. والثانية: محاكمته في مجلس الشيوخ باستجواب شبيه باستجواب المحاكم.

ولم تسجل أي حالة تم فيها عزل الرئيس، لكن سُجلت حالات محاولة عزل الرؤساء أندرو جونسون ونيكسون، وكلينتون. نيكسون تخلص من العزل باتفاق مع الكونغرس على الاستقالة مقابل عدم محاكمته لاحقًا، أما جونسون وكلينتون، فقد تجاوزت إجراءات عزلهما مرحلة مجلس النواب، وفشلت في مجلس الشيوخ.

الاحتمال الأول -وهو احتمال ضعيف-: أن يُبَرئ التقرير ترامب، ويوضع اللوم على عدد من أفراد فريقه، ويَسلَم ترامب من المشكلة القانونية، لكن تلتصق به الفضائح المالية والأخلاقية التي لا تصل لمستوى التجريم، ولن يترتب على هذه النتيجة أي إجراء، ويستمر في رئاسته، بل ويرشح نفسه لرئاسة ٢٠٢٠م.

الاحتمال الثاني: أن يدين التقرير ترامب إدانة ضعيفة أو جزئية، وحينها يتمكن الجمهوريون من خلال أغلبيتهم في الشيوخ من إنقاذه، كما حصل مع جونسون وكلينتون. لكن قد لا يسلم وقتها من ملاحقات أخرى، وفضائح تكشف تورطه في مشاكل قانونية لن يستطيع الإفلات منها.

الاحتمال الثالث: أن يثبت التقرير تورط ترامب بممارسة خارقة للقانون أو خيانة وطنية، وعندها لن يستطيع الجمهوريون إنقاذه في مجلس الشيوخ، فماذا سيعمل؟ حينها، فمن المستبعد أن يستطيع ترامب إبرام اتفاق مع الكونغرس على طريقة نيكسون، لأن الجريمة أخطر بكثير من جريمة نيكسون، فما ماذا سيحصل؟

المفترض أن يتم العزل بسهولة، ثم ما يتبع العزل من إدانة ومحاكمة بعد أن تُنزع عنه حصانة رئيس الجمهورية، لكن طبيعة ترامب الشعبوية وتشبث جمهوره، ربما يدفع به لأن يغير المعادلة بالكامل، ويرفض إجراءات الكونغرس، ويحرك جمهوره بما يشبه الثورة الشعبية ضد الكونغرس.

وإذا كانت الإدانة في التقرير قوية، فربما يجد نفسه مضطرًا لهذا الخيار، لأنه إن لم يفعل؛ فسيحاكم بالخيانة العظمى، ويعاقب أشد عقوبة، وتكون خاتمة قبيحة وهو ما لا تتحمله نرجسيته. وكان رودي جولياني محامي ترامب الشخصي قد أشار لذلك صراحةً حين هدد بثورة شعبية إن بدأت إجراءات عزل الرئيس.

وإذا وُضع في الحسبان أن من بين جمهور ترامب أكثر من 250 ميليشيا مسلحة مستعدة للقتال دفاعًا عنه، كما صرّح مجموعة من قيادتها، فلا يُستبعد أن يكون الصراع مسلحًا، وتتكرر تجربة الحرب الأهلية التي حصلت في القرن التاسع عشر في أمريكا.

قد يكون هذا الكلام غريبًا أو مفاجئًا لبعض المتابعين للشأن الأمريكي، لكنه حقيقة. وقد نشرت مقابلات وتحقيقات مع هذه المليشيات، وتشبثها بترامب، وتعهدها بالدفاع عنه، ونختار لكم منها هذا التقرير في PBS الذي ترجمه "الواقع السعودي".

 

أقلام حرة

المصدر: المحلل السعودي "محمد الأحمد" - تويتر

الإثنين 04 شباط , 2019 12:29
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2019 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي