من هو الفارس الذي أهان هيبة "آل سعود" في الحرب ؟ .. (من تاريخ فرسان أمراء قبيلة شمر).
من هو الفارس الذي أهان هيبة "آل سعود" في الحرب ؟ .. (من تاريخ فرسان أمراء قبيلة شمر).

الواقع السعودي

هو الأمير مسلط بن مطلق الجربا الملقب بـ "الطهماز" لطوله الفارع و شدته في الحرب وتهوره في الشجاعة والنزال, وكان يلقب ايضاً بالمحشوش أي الغضوب.

وكان مسلط رحمه الله تعالى فارساً لايشق له غبار اشتهر بالكرم و كان عضيد ابيه الايمن, باهي الطلعه جواداً, وقد روي عنه انه أجرى السمن سواقي امام الضيوف واخذوا يأ كلونه مع التمر. 

شارك بمعارك عديدة ضد الوهابية التكفيريين اشهرها العدوة والتي استشهد فيها وقد اقسم في تلك المعركة ان يصل خيمة وديوان الحرب لابن سعود ويطأها بحوافر خيله وبالفعل وصلها وداس بحوافر خيله على مجلس الحرب لآل سعود والوهابية , وأثناء الكر والفر تعثرت فرسه باطناب حبال الخيمة فوقع على الارض هو وفرسه واستشهد بعد أن أهان هيبة ال سعود والوهابية وبعد أن وفى بنذره لوجه الله تعالى .

وقالت فيه امه عند استشهاده:

ونيت ونه من شلع ضرسه الجاز  اللي صبر للجاز يجذب ونينه
عليك يا حامي المظاهير طهماز   لجّت فراقين العرب فاقدينه
جانا عقاب فرق الحر والباز       وغدا بصياد الحباري بحينة
الدمع من عيني يجي فرد واجواز والشيب لاح بقذلتي قبل حينه

معركة العدوة

ابان انتشار الدعوة الوهابيه في نجد بعد مساندة الانجليز لـ ابن سعود وخضوع كثير من القبائل لسلطان الوهابية رفضت قبيلة شمر بقيادة أميرها مطلق الجربا والد الشهيد مسلط الجربا الإذعان لابن سعود,  و كان قد تحالف مع الشيخ مطلق الجربا قبائل مطير وقسم من عنزه وقسم من حرب وقسم من الشرارات والقبائل الصغيرة في نجد والأغلبية من شمر بطبيعة الحال.

وحصلت معركة العدوه في منتصف القرن الثامن عشر 1755 تقريبا , بين جيش ال سعود والوهابية المزودين بأفضل الأسلحة وأكثرها تطورا مثل البنادق والبارود والمدافع ضد قبيلة شمر وحلفائها الذين رفضوا التعاون مع الانجليز ضد أمتهم العربية والإسلامية والذين كانوا يقاتلون بالأسلحة البدائية مثل السيف والرمح , ورغم ذلك لم يستطع جيش ابن سعود والوهابية هزيمة جيش ال محمد الجربا وقبيلة شمر رغم استشهاد بطل قصتنا الأمير مسلط بن مطلق الجربا الذي داس بحوافر خيله مجلس الحرب لابن سعود والوهابية وأوفى بنذره بكسر هيبة جيش ال سعود والوهابية المزود بالمدافع والبارود  . 

ورحل مطلق الجربا ومعه القسم الأكبر من قبيلة شمر إلى الحدود العراقيه مع الجزيرة العربية واستمر بحرب استنزاف ضد الدرعية عاصمة ال سعود والوهابية حتى استشهاده , ثم تولى الإمارة بعده أخوه الأصغر الأمير فارس الجربا الذي استطاع تكوين حلف من العديد من قبائل العراق والشام في مهمة هدم الدرعية واستنزافها .

وقد تحقق هذا لاحقا بعد أن تحالف الجربا مع محمد علي باشا في الهجوم على الدرعية وهدمها ثم أسر أفراد من قيادات ال سعود وال الشيخ واخذهم أسرى إلى الأستانة .. كما أشارت لذلك بعض المصادر التاريخية العربية ومستشرقين فرنسيين وانجليز من خلال سرد الوقائع التاريخية وتحليلها .

استشهاد الشيخ مطلق الجربا 

بعد استشهاد الشيخ مسلط ابن الشيخ مطلق الجربا, رحل الشيخ مطلق الجربا من حائل متجهاً الى العراق, واستقر تحديداً في بادية السماوة ... بدأ الشيخ مطلق في هذه الأرض يعيد تنظيم قبيلة شمر ويحاول أن يعيد إليها قوتها ومكانتها ومن ثم يرجع الى حائل ليقاتل الاعداء وكان ذلك من عام 1791م – 1205هـ وحتى عام1798م – 1212هـ.

لكن آتى اللقاء الحاسم بين سعود بن عبد العزيز بن سعود ( مؤسس الدولة السعودية الأولى ) والشيخ مطلق الجربا ( شيخ عموم قبيلة شمر ) عند الماء المعروف بـ (وادي الأبيض) في صحراء السماوة , حيث تطاحن الفريقان في قراع شديد وكادت شمر ان تهزم جيش ابن سعود ومن معه لولا مكيدة خزيم بن لحيان شيخ السهول ضد الشيخ مطلق الجربا, حيث استطاع الشيخ مطلق ان يُسقط خزيم عن فرسه فصاح خزيم بأعلى صوته ( جيرتك يالجربا .. جيرتك يالجربا ) ! فأبت نخوة الجربا الملقب بأخو جوزة أن يتركه وهو يستجير به, فنزل مطلق الجربا عن فرسه وترك سلاحه وأتى ليغيثه ولكن خزيم قد أضمر الشر بالجربا, فعندما أنكب عليه ليحمله أخرج خزيم خنجرا ً صغيراً كان قد خبأه تحت ملابسه, وطعن به الجربا في صدره وأتت عليه هذه الطعنة وسقط في أرض المعركة شهيداً !

و كان استشهاد الشيخ مطلق رحمه الله تعالى في رمضان من عام 1212هـ الموافق اذار من عام 1798م .

وبعد استشهاد مطلق الحميدي الجربا انتقلت الشيخه الى اخيه الشيخ الأمير فارس بن حميدي آل محمد الجربا .

 

أقلام حرة

المصدر: الواقع السعودي

الخميس 27 كانون الأول , 2018 02:02
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2019 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي