هل استعان "ابن سلمان" بـ “الموساد” الإسرائيلي في تصفية “خاشقجي”؟! .. خبير أمني صهيوني يتساءل و الاتراك يرجحون.
هل استعان
أثار محلل الشؤون الأمنية في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، يوسي ميلمان، تساؤلاً خطيراً، عن احتمالية وجود دور لجهاز “الموساد” الإسرائيليّ في اغتيال الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي في تركيا.
وكتب “ميلمان”، في حسابه على “تويتر” مساء الإثنين: آمل ألا يكون هناك أي دور للموساد في مساعدة السعودية في قتل خاشقجي حتى ولو بشكل غير مباشر”.

وعبر الخبير الأمني الإسرائيليّ عن شعوره بهذا الإحساس بسبب العلاقة الآخذة بالتوطيد بين “إسرائيل” والسعودية في المرحلة الأخيرة.

وتابع أنه بسبب صورة “الموساد” كمنظمة للاغتيالات، التي يزعم أنها “خاطئة”، فإن عدداً غير قليل من الأجهزة الاستخبارية تتوجه إلى الموساد للحصول على المساعدة في تصفية خصوم.

وأشار في هذا السياق إلى مساعدة الموساد للمغرب في تصفية المعارض المغربي البارز المهدي بن بركة عام 1965.

وفي وقت لاحق، قام “ميلمان” بحذف تغريدته بـ”إرادته الذاتية” بعدما تبيّن له أنه أحدث رواجًا لدى أصحاب نظرية المؤامرة في العالم العربي، وفق تعبيره.

من جهته قال ابراهيم قراغول رئيس تحرير صحيفة يني شفق التركية ان عمليات الاحتجاز أو الاختطاف أو القتل هي أسلوب صريح للاستخبارات الإسرائيلية. فولي العهد السعودي محمد بن سلمان ونظيره الإماراتي محمد بن زايد يعملون –في الواقع– في كل مكان بالتعاون مع الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية والبريطانية. وهل كان جميع من جاؤوا إلى إسطنبول ذلك اليوم سعوديين؟ أم كان بينهم إسرائيليون وإماراتيون ومصريون؟ يجب الكشف عن هذه الملابسات.

و أضاف: يجب معرفة ما إذا كانت هذه الجريمة عملية مشتركة أم لا. ذلك أنّ هذه الدول وأجهزتها الاستخباراتية تتحرك بشكل مشترك في المنطقة بأكملها وتحاول تنظيم شؤون الشرق الأوسط وفق المصالح الأمريكية–الإسرائيلية في المنطقة، وتؤسس التنظيمات الإرهابية وتشعل فتيل الحروب الأهلية وتنفذ العمليات السرية في المنطقة معًا.

و تابع قراغول مؤكداً إنهم يتحركون في المنطقة بأكملها بعدوانية شرسة مضادة لتركيا، ويحاولون وضع حجر الأساس النفسي لحرب تركية–عربية وإنشاء موجة معادية لتركيا.

و أشار "قراغول" الى أن الاستخبارات الأمريكية–الإسرائيلية تدير أجهزة الاستخبارات في السعودية والإمارات ومصر,  وهنا نحن أمام جريمة شنيعة تفوق الممارسات الاستخباراتية، فكأن البعض يريد أن يستغل هذه الجريمة لجر العلاقات التركية–السعودية إلى مستوى لا يمكن إصلاحها.

و تابع مسترسلاً في تحليلاته أن هذا فكر إماراتي–إسرائيلي. ولقد تحركت تركيا بحذر شديد لتحول دون وقوع أزمة بالرغم من التهور الذي يسيطر على ولي العهد السعودي. كما صبرت أنقرة كثيرًا وتصرف بعقلانية وحملت دائمًا أمل إصلاح العلاقات وتقويتها، كما وضعت حساسية المواطنين السعوديين خصوصًا دائمًا في المقام الأول.

أما بالنسبة لتوقيت هذه الجريمة فيجعلنا نفكر "هل كان هناك احتمال للتقارب بين البلدين فتمّ القضاء عليه؟". هل يحاول البعض إفشال بعض الأمور؟ هل لهذا الغرض خططوا لجريمة اغتيال خاشقجي؟ هناك الكثير من الأسئلة. هل نحن أمام سيناريوات شبيه بسيناريو إسقاط الطائرة الروسية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ومنظمة غولن الإرهابية؟.

و كشفت تحقيقات أمنية تركية عن قدوم فريق مكوّن من 13 شخصًا، على متن طائرتين خاصتين من العاصمة السعودية الرياض، قدموا إلى إسطنبول ودخلوا القنصلية السعودية خلال تواجد الصحفي السعودي فيها جمال خاشقجي، الذي دخلها ولم يعد.

يجدر بالذكر أنه كان قد أعلن عن تواجد 15 شخصًا داخل القنصلية خلال تواجد خاشقجي، بعدما قدموا من السعودية.

ووفقًا للمصادر الأمنية فإنّ طائرتين خاصتين كانتا تقلان 13 شخصًا، وصلوا إلى إسطنبول فجر الثلاثاء الماضي 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري عبر مطار أتاتورك الدولي، ومن ثمّ انطلقوا إلى القنصلية السعودية عبر سيارات مختلفة.

وحسب مصادر أمنية في مطار أتاتورك بإسطنبول، فقد غادرت تلك الطائرتان وعلى متنهما الفريق ذاته، من إسطنبول مساء اليوم الذي قدموا فيه.

وذكرت المصادر أن إحدى الطائرتين توجهت إلى مصر، لتبقى هناك يومًا واحدًا ومن ثم أقعلت نحو العاصمة السعودية الرياض. أما الطائرة الأخرى فقد غادرت ليل الثلاثاء الماضي متوجهة نحو مدينة دبي الإماراتية.

وكشف مصدر أمني لصحيفة "يني شفق" التركية أن الأشخاص الـ13 الذين تواجدوا بالقنصلية خلال تواجد خاشقجي؛ لم يخصعوا لتفتيشات المطار، كونهم يحملون الحصانة الدبلوماسية، ولذلك لم يتمّ فحص الحقائب التي كانت بحوزتهم، سواء عند دخول أو مغادرة المطار في إسطنبول.

ويعتقد أنّ الفريق قد قدم إلى إسطنبول، لتنفيذ مهمة تصفية الصحفي السعودي بواشنطن بوست الأمريكية، جمال خاشقجي، وكانت ميدل إيست البريطانية تحدثت عن تقطيع جثة خاشقجي من قبل ذلك الفريق القادم من الرياض.

كما تحدثت وسائل إعلام تركية وغربية عن سيناريوهات عديدة حصلت بعد دخول خاشقجي القنصلية، منها أنها تمّ تعذيبه ومن ثم قتله بطريقة وحشية، وهو ما أكده الصحفي التركي ورئيس جمعية بيت الإعلاميين العرب بتركيا طتوران كشلاكجي"، حيث ذكر أن خاشقجي قد أصبح في ذمة الله، وأن التفاصيل الحقيقية حول مقتله ستتجلى خلال الأيام المقبلة.

وتبعث التحقيقات الجديدة التي كشفت عن توجه إحدى الطائرتين التي أقلت الفريق إلى مصر والأخرى إلى الرياض، تبعث على التساؤل فيما لو كان للإمارات ومصر يد فعلًا في تصفية خاشقجي، وهو ما ذهب إليه إعلاميون أتراك منهم إبراهيم قراغول رئيس تحرير يني شفق.

كما لم يستبعد قراغول أن يكون للموساد يد فعلية في تصفية خاشقجي، واصفًا الطريقة التي حصلت بأنها عقلية إسرائيلية.
دولي

المصدر: متابعات

الثلاثاء 09 تشرين الأول , 2018 01:10
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2018 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي