لواء "محمد بن زايد" الأردني العسكري… يثير التساؤلات: "تدخل سريع ..أين؟"
لواء "محمد بن زايد" الأردني العسكري… يثير التساؤلات: "تدخل سريع ..أين؟"

 أيام فقط فصلت بين تسريب فعال في الاردن لمنشور إلكتروني يتحدث عن “التمويل الإماراتي” لمنظمة “مؤمنون بلا حدود” التي حاولت افتعال “فتنة” في المملكة وبين الإعلان رسميا وبصورة مفاجئة عن إطلاق اسم جديد على اللواء العسكري المتخصص بالمهام السريعة “قوات خاصة” في الأردن وهو الاسم الذي يرتبط بولي عهد أبو ظبي الشيخ “محمد بن زايد”.  

تم الإعلان عبر خبر نشره موقع الديوان الملكي الاردني وتاليا الإعلام الرسمي الإماراتي وعلى هامش الزيارة الاخيرة التي قام بها ولي عهد ابو ظبي لعمان عن إقامة مراسم عسكرية وملكية لإطلاق اسم محمد بن زايد على “لواء التدخل السريع عالي الجاهزية” في الأردن.  لم يعلن الجيش الاردني ببيان رسمي عن سبب هذه التسمية لكن الوكالة الاماراتية للأنباء ذكرت أنه تقرر تغيير مسمى لواء عسكري بألاف الجنود عالي التدريب والجاهزية إلى “لواء الشيخ محمد بن زايد آل نهيان/التدخل السريع”، وذلك “تقديرا وعرفانا بدور ولي عهد أبوظبي ومبادراته الهامة في مختلف الميادين”.

 وحضر العاهل الأردني وولي عهد أبو ظبي مراسم الغاء العلم القديم للفرقة العسكرية ورفع راية جديدة تناسب التسمية.   لا تحمل أي كتيبة أردنية اسم أي شخصية غير أردنية، الأمر الذي جعل إعلان النبأ مفاجئا ويعكس ترتيبات ذات بعد استراتيجي وتثير التكهن السياسي في الوقت الذي كان فيه الجميع تحت انطباع بان العلاقات الأردنية الإماراتية تتعرض لـ”محنة” لها علاقة بالجدل المثار حول الندوات التي حاولت منظمة “مؤمنون بلا حدود” إقامتها وأثارت عاصفة جدل في الاردن.  بكل حال أرادت العاصمتان توجيه رسالة قوية تقول بان العلاقات الدافئة  تمت استعادتها خصوصا وأن إشارات “دعم مالي” تصدر عن قرار تسمية أحد اهم ألوية القوات المسلحة الأردنية باسم ولي عهد ابو ظبي.  لكن بعيدا عن الجانب الفني والعسكري ثار وبقوة وفي جميع الأوساط السياسية الاردنية والعربية السؤال حول “الهدف الميداني” من إطلاق التسمية الجديدة على لواء مقاتل سريع الحركة وعالي التجهيز وميزاته في الكفاءة رفيعة المستوى.  

سبب الاستفسار والجدل هنا أن الأردن وبصورة مبكرة عزل نفسه عن سياقات التحالف الاماراتي السعودي في اليمن وقراره واضح بعدم إرسال قوات عسكرية إلى اليمن.  لكن التعاون العسكري قديم بين العاصمتين وقد تطور إلى حد بعيد عند التعاون عسكريا وماليا في مرحلة إسقاط العقيد الليبي الراحل معمر القذافي كما ان قوات الجنرال الليبي المدعوم بقوة من الإمارات خليفة حفتر تخضع للتدريب والتزويد من الجانب الاردني طوال الوقت.   وتربط حفتر علاقات متميزة جدا بكل من عمان وأبو ظبي وهو المرشح الأهم لبن زايد في وراثة الحكم الليبي وسط  تقارير أمريكية تتحدث عن سيناريو إماراتي  أمريكي مصري أردني لدعم “شراكة في حكم ليبيا” تضم نجل العقيد القذافي الراحل سيف الاسلام القذافي.  

بمعنى ان لواء محمد بن زايد المتخصص بالتدخل السريع قد يساعد فيما وصفه اصلا بن زايد “بمهام سلام” في المنطقة وتحديدا في ليبيا لأن الأردن قرر مبكرا أن لا يتورط في اليمن.  وفي الوقت الذي لا يوجد فيه سيناريوهات لعمل عسكري يتطلب قوات خاصة مشتركة في أي منطقة، يتصاعد السؤال وبقوة وسط الأردنيين بعنوان” التدخل السريع… أين؟”.  مصدر دبلوماسي غربي رجح ان تكون ابو ظبي معنية بتنمية وتطوير واستعادة علاقاتها التحالفية مع المؤسسات الاردنية لتأمين مشاريعها الطموحة في السيطرة على ما تستطيع من الممرات المائية الدولية ابتداء من جزيرة “مجنون” اليمنية إلى ساحل المتوسط في غزة  إلى نفوذ حليفها محمد دحلان وعبر ممرات البحر الأحمر حيث العقبة الاردنية.

صحافة عربية

المصدر: القدس العربي

الخميس 22 تشرين الثاني , 2018 07:30
التعريفات :
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2018 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي