أجهزة تجسس إسرائيلية متطورة في يد السعودية
أجهزة تجسس إسرائيلية متطورة في يد السعودية

لم تكن صفقة شراء المملكة العربية السعودية لمنظومة "القبة الحديدية"، التي كشف عن تفاصيلها حصرياً "الخليج أونلاين" في سبتمبر الماضي، وخلقت حينها ضجة إعلامية وردود فعل واسعة، هي الأولى ولا الأخيرة التي تتم داخل الغرف المغلقة بين المملكة و"إسرائيل".

وكشفت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى عن مشاورات ولقاءات سرية جديدة تجري على قدم وساق بين مسؤولين سعوديين و"إسرائيليين، بهدف التوقيع على اتفاقيات شراء منظومات أمنية متطورة، وتدعيم تبادل الخبرات العسكرية بين الطرفين.

وأكدت المصادر بحسب موقع "الخليج أونلاين"، أن الرياض منذ شهر أبريل الماضي قد دخلت في مفاوضات جادة مع دولة الاحتلال، عبر وسيط أوروبي (لم تسمه)، من أجل إتمام صفقة شراء لأجهزة تجسس عالية الدقة والجودة.

وأوضحت أن تلك المباحثات السرية كانت تجري في بعض العواصم الغربية من بينها لندن واشنطن، وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت على اطلاع على كل نتائج تلك المباحثات، مشيرةً إلى أن الصفقة قد أنجزت فعلياً قبل أسابيع قريبة.

صفقة مدوية

"السعودية كانت تسعى للحصول على آخر تقنيات أجهزة التجسس من إسرائيل، وبعد مفاوضات شاقة وبذل الوسيط لجهود كبيرة ومكثفة، تم التوصل لاتفاق رسمي على تزويد الرياض بأحدث وأدق أجهزة التجسس العالمية التي كانت تملكها دولة الاحتلال"، تضيف المصادر.

وكشفت المصادر ذاتها أن الصفقة السعودية- "الإسرائيلية قدرت بأكثر من 250 مليون دولار أمريكي"، مشيرة إلى أن بعض برامج وأجهزة التجسس تم فعلياً نقلها للرياض وبدأ العمل بها بشكل رسمي بعد أن تم تدريب الطاقم الفني المسؤول عن إدارتها وتشغيلها.

ولفتت إلى أن "دولة الإمارات قد حصلت قبل عام تقريباً على أجهزة تجسس متطورة من نوع "بيغاسوس"، وطائرات استطلاع حديثة من "إسرائيل"، لكن ما تم نقله للرياض يعد الأكثر تقدماً ودقة من أي أجهزة عسكرية قد تم بيعها لأي دولة عربية أخرى".

وذكرت أن صفقة أجهزة التجسس، التي وصفتها بـ"المدوية"، تؤكد مدى تطور العلاقات بين الرياض و"تل أبيب" في مجالات مختلفة سياسية واقتصادية وحتى عسكرية، مشيرةً إلى أن المرحلة قد تشهد نقلة نوعية في تاريخ العلاقات بين الطرفين، وسيتم عقد صفقات أخرى تكون فيها "إسرائيل" الطرف الأساسي، كما جرى توقيع اتفاقيات حساسة وهامة مع أبوظبي والمنامة.

وفي (3 أكتوبر 2018) أكد موقع "تايمز أوف إسرائيل" العبري، أن السلطات السعودية استخدمت تكنولوجيا قرصنة إسرائيلية، للتجسس على نشطاء ومعارضين سياسيين بالخارج،

وذكر الموقع العبري أن مجموعة "NSO" الإسرائيلية، التي تتخذ من الأراضي المحتلة مقراً لها وتقع على ساحل البحر المتوسط شمالي "تل أبيب"، طوَّرت برنامج "بيغاسوس" الخاص بالتجسس، وهو برنامج يحوِّل الهواتف الذكية إلى أجهزة تنصُّت.

وجاء نشر الصحف العبرية عن حجم التعاون بين "إسرائيل" والسعودية، بعد أن كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، الجمعة (31 أغسطس 2018)، عن محاولة الإمارات التجسّس على هاتف أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأمير سعودي وعدد من المعارضين السعوديين عن طريق الشركة الإسرائيلية نفسها.

الجدير ذكره أن العلاقات بين المملكة وإسرائيل تعيش أفضل أيامها عبر التاريخ؛ إذ أعرب رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجنرال غادي إيزينكوت، في مقابلة مع صحيفة "إيلاف" السعودية، ومقرّها بريطانيا، عن استعداد "إسرائيل" لتبادل المعلومات الاستخباراتيّة مع الجانب السعودي بهدف التصدّي لنفوذ إيران.

ويوم الجمعة (19 أكتوبر)  كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية أن "إسرائيل" أصبحت أكبر مصدر لأجهزة التجسس في العالم، حيث تمد الحكومات "الديكتاتورية" في عشرات الدول بهذه الأجهزة لقمع المعارضة.

وأشارت الصحيفة في تقرير مفصل نقلاً عن 100 مصدر في 15 دولة، إلى أن "الديكتاتوريين في جميع أنحاء العالم يستغلون هذه الأجهزة إسرائيلية الصنع في التنصت على النشطاء الحقوقيين، ومتابعة رسائل البريد الإلكتروني، واختراق التطبيقات وتسجيل المحادثات، وذلك حتى في البلدان التي لا علاقة رسمية لها مع إسرائيل".

وبدأت العلاقات السعودية - الإسرائيلية تأخذ منحنى تصاعدياً، بدأ بتبادل الزيارات، وتوقيع الاتفاقيات العسكرية، والأمنية، والاقتصادية، حسبما نقل الإعلام الإسرائيلي.

أسلحة "إسرائيل" في يد العرب

ويرى المختص بالشأن الإسرائيلي، مؤمن مقداد، أن الدول العربية باتت تعتمد بشكل كبير خلال الشهور الأخيرة على الأجهزة العسكرية الإسرائيلية المتطورة، وهذا الأمر يعكس حجم التعاون والعلاقات المتطورة التي تسير داخل الغرف المغلقة.

ويؤكد أن "معظم الأجهزة الإسرائيلية المتطورة كالقبة الحديدية وأجهزة التجسس والبرامج الرقمية للملاحقة، باتت تملكها دول عربية، أو تسعى للحصول عليها وعلى رأسها السعودية والإمارات، عبر التوقيع على صفقات مالية تقدر بمئات ملايين الدولارات".

ويشير إلى أن "الهوس الأمني" الذي تعاني منه الأنظمة العربية قد شجع على توطيد وتطوير علاقتها مع "إسرائيل"، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة ستكون الأخطر، بعد أن فتحت السعودية والإمارات باب التطبيع على مصراعيه مع دولة الاحتلال.

 

صحافة عربية

المصدر: الخليج أون لاين

الأحد 28 تشرين الأول , 2018 01:16
تابعنا على
أخبار ذات صلة
الأحدث
شاشة الواقع السعودي
من نحن
.
نبذة عن الموقع
.
إتصل بنا
.
شروط الاستخدام
© 2018 - الواقع السعودي. جميع الحقوق محفوظة.
تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي